المحتوى الرئيسى

مكتبات لأبناء الصحراء الجزائرية

04/20 13:53

أميمة أحمد-الجزائرتحت شعار "كتابي كتابك" نظمت الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث (فورام) حملة إعلامية على مدى أيام من أجل دعم إنشاء مكتبات في سبع ولايات بالصحراء الجزائرية.ويسعى المشروع إلى إنشاء مكتبات في ولايات تندوف وأدرار وبشار وتمنراست وإليزي وورقلة والوادي، حيث بينت دراسة أجرتها فورام أن معدل القراءة في الصحراء يبلغ أربعة أضعاف مقارنة مع ولايات الشمال الجزائري.الدعم المادي وأمام جمع حاشد من الإعلاميين والمثقفين الجزائريين عقد خياطي مؤتمرا صحفيا بحضور الداعمين معنويا للمشروع، وهم الإعلامية خديجة بن قنة والروائية أحلام مستغانمي والأستاذ في جامعة قطر الدكتور فوزي أوصديق.وأكد خياطي أن فورام استلمت أكثر من 22700 كتاب، ومع وجود وعود من دور نشر قد يصل العدد إلى 44 ألف كتاب، وقال "عند زيارتنا اليوم لمدينة المنيعة بولاية غرداية لتدشين المكتبة، ربما يقتنع الناس بالفكرة ويقدمون الدعم المادي لبناء قاعة محاضرات وإنشاء ورشة لتغليف الكتب والمحافظة على المخطوطات".وأضاف للجزيرة نت أن "تعطش أبناء الصحراء للقراءة دفعنا لإنشاء مكتبات لهم لأن التقنيات الجديدة كالحاسوب والإنترنت لا تغني عن قراءة الكتاب، كما أن المناخ الصحراوي والهدوء يشجعان على القراءة".وأوضح أن القيلولة طويلة تمتد من الواحدة ظهرا إلى الخامسة والنصف مساء حيث يمكث السكان في بيوتهم من شدة الحر، فيتسلون بالقراءة.ظمأ المعرفة ولم تنس مستغانمي معاناة أهل الصحراء حين قالت "كتبت مقالا أرثي فيه ثلاثين مواطنا من عين صالح ماتوا ظمأ في صيف تجاوزت فيه الحرارة 56 درجة".وأضافت "هؤلاء الرجال الأباة سحقت الحاجة هاماتهم وأذل الظمأ إنسانيتهم.. لكن ظمأ أهل الجنوب لا يضاهيه إلا ظمأهم إلى المعرفة، وإن كانوا قد وقعوا في قبضة الصحراء، فهي لم تستطع التسلل إلى أعماقهم، مثلهم لا يعرف التصحر العاطفي، إنهم يولدون شعراء".وفي ردها على سؤال للجزيرة نت عن ما إذا كانت صناعة الكتاب بالجزائر السبب في عدم انتشاره، قالت مستغانمي "ليست صناعة الكتاب، بل توزيع الكتاب وثمنه".وأضافت "هناك هوة بين شمال وجنوب أي بلد عربي، هذه الهوة نريد ردمها، لهذا ذهب مشروعنا بالدرجة الأولى نحو الجنوب، وأتوقع أن تتسع هذه الحملة لتشمل جنوب المغرب العربي الكبير، وسوف نذهب إلى جنوب تونس". قوافل الكتبوقالت بن قنة في ردها على سؤال للجزيرة نت عن مكانة الكتاب الورقي في زمن الكتاب الإلكتروني إن "الكتاب الإلكتروني مكمل للكتاب الورقي الذي لا يمكن أن نستغني عنه، كلنا مواطنون في مملكة الكتاب الذي أصبح جزءا أصيلا في يوميات الناس".يذكر أن بدء الحملة الإعلامية تزامن مع يوم العلم الذي يوافق 16 أبريل/نيسان، وهو يصادف تاريخ وفاة مؤسس النهضة الجزائرية رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين  العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل