المحتوى الرئيسى

المقربون أولى

04/20 13:01

عبد الإله مسلك أحرق محمد البوعزيزي نفسه معبرا عن رفض القمع والظلم، ليحرق بذلك أوراقا كانت تخبيء نماذجا كثيرة في ادارة بلاده سياسيا واقتصاديا بل وحتى رياضيا، وفتح المرحوم باب الثورات العربية على مصراعيه ضد حوب الأنظمة الفاسدة المصوبة لبنادق شرطتها ومخابراتها نحو صدورالشعوب المقموعة التي تبحث عن لقمة تقيها شظف العيش، والتي تتوق لضوء حرية ينيرديجوج حياتها اليومية. ولم يسلم أهل الملاعب والمضاميرالرياضية بدورهم - كباقي القطاعات – من حقف الدكتاتوريات التي نصبت اتباع وأقارب سيادة الحاكم فوق كراسي الرئاسة وتفننت - كما الرئيس - في إهدارالملايين على ناديهم وعلى شراء ذمم الحكام لاحراز الكؤوس ونيل الألقاب. وسلط البائع البسيط الضوء على الحيف الذي طال المواطن التونسي من أمثال سليم شيبوب صهرزين العابدين بن علي الذي تسلق مناصب رياضية مهمة في اللجنة الأولمبية التونسية والمكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم ورئاسة فوق العادة لنادي الترجي التونسي، اذ سخرصنديد كرة القدم التونسية أموالا لجلب أحسن اللاعبين لناديه حتى أضحى الأخيرالأفضل عربيا وإفريقيا ولعبت قرابته من الرئيس دورا مهما في فضاء المشهد الرياضي محليا قاريا ودوليا بعد أن كان صاحب مقهى في بداية حياته المهنية لا أقل ولا أكثر، واستغل تلك القرابة لتحقيق طموحاته كما جاء في بعض التسريبات "غير الوكيليسية" التي تشير الى تلاعبات في انتخابات جمعيات الأندية التونسية وأخرى في تنفيذية الفيفا عام 2004 التي أجريت في تونس بمناسبة أمم إفريقيا ليقرر أعضاء الفيفا اجراء الانتخابات في السنوات التي لا تجري فيها بطولة أمم إفريقيا، دون ازعاج واحراج الرئيس المخلوع من ممارسات صهره. من المؤكد أن صنارة البوعزيزي لم تقف عند فضح واحد من شخصيات بلاده القوية بل وصلت الي ضفاف نيل أبناء الرئيس السابق حسنى مبارك الذين كانوا سببا في تلويث الأجواء جراء حشرأنوفهم في شؤون الرياضة ولعل الصفرالغليظ الذي حصلت عليه مصر كنتيجة لترشيحها لتنظيم بطولة كأس العالم 2010 يوحي بلا وكس ولا شطط توريط أبناء الرئيس البلاد في ملف شنارخرجت بعده أرض الكنانة تضرب كفا بكف، ليتبن فيما بعد أن المقربين من السلطة ليسوا أولى بالنجاح دائما رغم الملايين من الدولارات التي صرفت على الدعاية والتي كان شعب مصرأولى بها اما بتشييد مشاريع أو بنى تحتية تعود بالخيرعلى العباد والبلاد، ولم تكن سابقة كأس العالم هي الوحيدة اذ كانت لهم اليد الطولى في قضية تحويل وجهة اللاعب حسني عبد ربه نحو الاسماعيلي بعد أن وقع لنادي الأهلي، وفي بعض الأحيان - كما يقول بعض أعضاء الجهاز الفني - كان أبناء حسني مبارك ينزلون الى غرفة ملابس لاعبي المنتخب ولعب دورالمدرب لتحفيزهم ولشد همتهم للفوز، خصوصا في المباريات المصيرية والحاسمة. وفي ليبيا تربع الساعدي القذافي ثالث أبناء الزعيم الليبي معمّر القذافي على عرش الكرة الليبية فأحلام ابن العقيد الذي ملك أسهما في فريق السيدة العجوزيوفنتوس قادته بقدرة قادرأن يصبح محترفا في الكالشيو ضمن نادي بيروجيا وأودينيزي ولأول مرة سمع العالم أن لاعبا يمنح سيارات فارهة لكل لزملائه كي يتم اشراكه في مباراة وحيدة بعد أن جلس في المدرجات تارة ودكة البدلاء تارة أخرى طلية الموسم بل وتعجب العالم كيف لابن زعيم ليبيا أن يحمل ألوان أهلي طرابلس والإتحاد وكيف أصبح قائدا لمنتخب بلاده فغاصت الأسئلة تبحث وتتحرى عن الأسرارلتجد أن ابن الزعيم زورعمره وتعاطى المنشطات وأقال المدرب الإيطالي الراحل فرانكو سكوليو من منصبه في تدريب المنتخب الليبي بسبب عدم اقتناعه بموهبة ابن القائد وأدرك نجل القذافي أن مواهبه الكروية لا تفي بالغرض ليحول وجهته نحو رئاسة الإتحاد الليبي لكرة القدم رغم أنف أحفاد عمر المختار ليعيث بعد ذلك في الملاعب فسادا فرئيس الاتحاد الليبي وابن قائد البلاد سمح لقواته الخاصة بإطلاق النارعلى مشجعي الأهلي الغريم التقليدي لناديه الاتحاد ليسقط ثلاثة مناصرين ضحية جبروت السلطة. هتفت حناجرالمتظاهرين والمعتصمين المكلومة في الساحات والميادين باسقاط الحيف ومن مارسه ضدها قدمت دماء الشهداء قربانا للحرية وعيونها ترى مستقبلا مشرقا يقف فيه المواطن البسيط والمقربون من السلطة سواسية أمام سطام العدالة، صرخت بأعلى صوت أن المقربين أولى بالحساب وأن السلطة وجدت لخدمة الشعب وليس العكس وبما أن أبناء الشعب هم من يحرزون المداليات والكؤوس بعد تداريب ومعسكرات شاقة فهم أنفسهم أولى بادارة شؤون الاتحادات الرياضية... وليس أزلام النظام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل