المحتوى الرئيسى

غياب المنافسة يهبط بخدمات الخطوط السعودية و"الشوري" يصفها بالرجل المريض

04/20 12:27

الرياض- خالد الشايع لم يعد الطيران الخيار الأمثل لدى غالبية السعودين.. ويفضلون السفر بالسيارة لأكثر من ألف كيلومتر بدلا من التعرض لتجربة السفر عبر الطيران المحلي.. والسبب هو ازدياد مشاكل شركة خطوط الطيران المحلي الوحيدة وسوء معاملة موظفيها لعملائها, وتخبط خدماتها وهو ما أرجعه عدد من الكتاب والإقتصاديين لغياب المنافس الذي جعل "السعودية للطيران" المتحكمة في الأجواء السعودية الداخلية. ومؤخرا أنتقلت حالة عدم الرضى الشعبية تجاه الناقل الوطني الي تحت قبة محلس الشورى السعودي الذي تفاعل مع أزمة هبوط مستوى خدمات "السعودية للطيران" أثر تزايد شكوى المسافرين بشكل غير مسبوق. وشن عدد من أعضاء مجلس الشورى في جلستهم الأخيرة هجوماً عنيفا على الخطوط الجوية العربية السعودية، منتقدين تلاعب "السعودية" بعملائها ووصفوها بـ(الرجل المريض) وطالبوا إعادة هيكلتها، مع تأكيد بعض الأعضاء على أهمية إنشاء "ناقل وطني جديد". كثرت مشاكل "السعودية" مؤخرا بشكل لافت للإنتباه.. ووصلت لدرجة أن يقول أحد مسئولي رحلاتها في باريس لراكب يحمل حجزا مؤكدا :" لا أريد أركابك فماذا ستفعل" ورفض نقله وعائلته على الطائرة بحجة تأخرة عده دقائق عن ركوب الطارة ويؤكد الراكب أن بعض الركاب كانوا مايزالون يصعدون للطائرة. وفي رحلة داخليه رد أحد المضيفين على فتاة سعودية رفضت الجلوس إلى جوار رجل غريب عنها :"اذا لم يعجبك المكان فأنزلي من الطائرة" لم يعد شعار (نعتز بخدمتكم) اذلي تتخذه الشركة شعارا لها ملموسا، ولا يعتبر ألغاء الحجز المؤكد شيئا غريبا ولا حتى تأخر الرحلة لساعات طويلة. ويتهم الكثيرون الشركة بسوء التعامل مع العملاء وسجل في الأسبوع الماضية أكثر من خمس حالات تشابك بالأيدي بين عملاء وبين موظفين من "السعودية". ويؤكد الكاتب في جريدة الوطن صالح الشيحي على أن الحل الأمثل لحل مشكلة سوء خدمات "السعودية للطيران" هو بفتح المجال لطيران أخر يحظى بنفس الخدمات والمميزات التي تحظى بها "السعودية". ويقول للعربية.نت :" أي مؤسسة لا يوجد لها منافس ستتردى خدماتها.. ولابد أن يكون هناك منافس مع أرضية ملائمة لهذا المنافس كي تتحسن خدمات "السعودية".. ولكن اذا لم يكن موجودا هذا المنافس فلن تتطور الشركة". ويتابع:" نحن نطالب ان تنافس الخطوط السعودية ان تنافس شركات خاصة كالأتحاد والعربية وفي نفس الوقت أن تؤدي دورها للمواطن كمؤسسة حكومية.. وهي لا تستطيع ان تنطلاق كقطاع خاص وكشركة حكومية في وقت واحد.. فهي لم تتحول لقطاع خاص 100%". سوء معاملة لا يستغرب الشيحي من الأخبار التي ترد عن سوء تعامل موظفي الخطوط السعودية وهو يؤكد من خلال تجربة شخصية له أن موظفي الخطوط السعودية هم الأسواء في العالم. ويقول :"الجانب الأخر الذي فاقم المشكلة هو أن مسئولي الخطوط السعودية لا يستفيدون من خدماتها عبر المنافذ التي يستخدمها المواطن فلا يقف في الطابور ولا يتعامل مع الموظفين ولا مع الحجز المركزي لهذا لا يعرفون كيف تدار الأمور فيها". ويتابع :"لا أستغرب من موظف في الخطوط السعودية ان يرفض أركاب مسافر معه حجز مؤكد لأن العقوبات داخل الخطوط جانب معتم ولانعرف عنه شيء لهذا أسواء موظفي خطوط في العالم هم لدينا.. انا درت اغلب دول العالم ولم أجد أسواء من موظفي الخطوط السعودية العاملين في مطار الملك عبدالعزيز في جدة.. هؤلاء يمنون على الراكب حتى في رد سلامه.. هؤلاء لو شعروا أن هناك جهة ستراقبهم وأن رواتبهم مدفوعة من المواطنين لتغيرت المعاملة ولكنهم أمنوا العقاب فأساؤو الأدب مع الركاب". ويشدد الشيحي بقوله "وجود المنافس سيرفع من خدمات الخطوط السعودية تماما كما هو الحال مع شركة الأتصالات السعودية.. عندما وجدت موبايلي وزين تحسنت خدماتها وباتت تغري العملاء، يجب ان نحرر الخطوط السعودية من يد الحكومة مع أيجاد منافس حقيقي له ذات الخدمات". ويطالب بأغلاق مكاتب كبار المسؤولين كي يتعاملوا مع ذات الموظفين اللذين يتعاملون معهم المواطنين ويشعروا بما يشعرون به، مضيفاً " يجب أغلاف المكاتب التنفيذية في المطارات حتى يعرف كبار المسؤلين تعامل الموظفين الذين يتعامل معه المواطن وهنا سيشعرون بما يعانية المواطن ويتحركون لعلاج الخلل". خطوات إنقاذ اجبر الأرتباك الذي لحق برحلات "السعودية" الأسبوع الماضي وشمل عدة مطارات في السعودية.. مجلس الشورى السعودي على مناقشه أوضاع الشركة وتقريرها السنوي وهو التقرير الذي وصفوه في نهاية الجلسة بالمتواضع والغريب. وشددوا على ضرورة استدعاء مدير الخطوط خالد الملحم لمناقشته حوله تحت قبة المجلس، و أعتبر الدكتور عبدالله الدوسري التقرير السنوي للخطوط بالمتواضع جدا. وقال :" باتت "السعودية" أشبه ما تكون بالرجل المريض"، مشددا على ضرورة إعادة هيكلتها مرة أخرى.. فيما شببه عضو المجلس الدكتور عبدالله الدوسري في مدخلته الرسمية "الخطوط السعودية" بالرجل المريض، مشدداً على ضرورة إعادة هيكلتها. وحذر الدكتور سعد مارق من تأثير "السعودية" على السياحة الداخلية، محذار من :" إنها تضرب التنمية والاقتصاد في مفصل مهم، منتقداً تطبيق نظام الحجز الجديد مع بدء الإجازة، ومطالباً بناقل وطني جديد في السعودية". ومن وصف أعتبر الدكتور طلال بكري تعامل موظفي الخطوط مع المواطنين "الأسوأ على مستوى طيران العالم أجمع" وهو نفس الوصف الذي منحه الدكتور عبدالرحمن العناد للموقع الإلكتروني للشركة. وأستشهد الدكتور بكري بتجربة شخصية حيث أكد أنه سبق أن اتصل على الرقم الموحد للحجز وأفاده الرد الآلي بأن الموظفين مشغولون وأن الرد عليه قد يستغرق 10 دقائق إلا أن فترة الانتظار امتدت لأكثر من 45 دقيقة من أجل أن يرد موظفو الخطوط ولكن لم يتم الرد عليه. كما ناقش المجلس التقارير المالية للشركة مبدين أستغرابهم من مبلغ 5.5 مليارات ريال احتواها تقرير الخطوط الجوية السعودية تحت بند "مصروفات أخرى". في وقت بلغت فيه رواتب قرابة الـ15 ألف موظف فيها ومنهم 29 نائباً لمدير المؤسسة 6 مليارات ريال (بمتوسط 400 ألف للموظف الواحد في العام) وهو ما وصفه احد الأعضاء بـ:" ما يوازي ميزانية دولة أفريقية".. ويكشف التقرير أن ايرادات الشركة بلغت أكثر من 16 مليار ريال بينما بلغت مصروفات التشغيل والصيانة أكثر من 17 مليار ريال. وخلص مجلس الشورى الي عدة توصيات يراها مهمة لتطوير عمل الشركة مؤكدا على ضرورة أن تقديم الخطوط الجوية العربية السعودية تفاصيل خطتها العشرية مع تضمين ما تحقق منها في تقريرها السنوي. ودعى المجلس إلى إعادة هيكلة الجهاز الإداري والقوى العاملة في الخطوط السعودية بما يتوافق مع جدوى برنامج التخصيص. حملة على الـ "فيسبوك" يبدو أن الكيل طفح بعدد من الشباب السعودين جراء سوء خدمات "للسعودية للطيران" ومشاكله.. فأنشأ مجموعة منهم صفحة على موقع التواصل الاجتماعي Facebook باسم "معاً ضد الخطوط الجوية السعودية" ضمت اكثر من الف عضوا خلال يومين.. تحت شعار " بعد أن طفح الكيل " قالوا فيها :" بعد أن طفح الكيل بالمسافرين وفقدت كل الآمال في إصلاح جذري للخطوط السعودية فكلنا ضد الخطوط الجوية العربية السعودية ". وطالب الشباب بضرورة أصلاح خلل الشركة وإيجاد حلول عاجلة لتكدس المسافرين في المطارات الداخلية بسبب تأجيل الرحلات وعدم توفر المقاعد، وتعويض الركاب الذين تأجلت رحلاتهم و ألغيت حجوزاتهم بشكل مفاجئ و بسبب الخطوط السعودية .. مطالبين أيضا بتطوير خدمة العملاء والحجز، و فتح المجال لشركات الطيران الأخرى في المنافسة في النقل الجوي الداخلي. ولكن لحين تحسن خدمات الشركة وهو أمر غير متوقع قريبا.. لا حل للسعوديين سوى السفر لساعات بالسيارة او تحمل ماقد يجدونه من موظفي الخطوط السعودية وأحتمالة ألغاء الحجز في أي وقت.. وتأخر الطائرة لساعات طويلة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل