المحتوى الرئيسى

مطلوب: طبقة حاكمة أفضل

04/20 09:45

بقلم: إ.ج. ديون 20 ابريل 2011 09:38:43 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; مطلوب: طبقة حاكمة أفضل تجر الطبقة الحاكمة الأمريكية الفشل علينا وعلى نفسها. ففى لحظات أخرى من تاريخنا، كانت الشبكات غير الرسمية للأثرياء وذوى النفوذ، الذين تمتعوا بنفوذ يساوى نفوذ ساستنا المنتخبين تقبل فكرة أن حظهم الجيد يفرض عليهم التزاما هو: إصلاح النظام الذى يسمح لهم بالعمل على نحو جيد ومن ثم الحفاظ عليه. هم يدعون إلى السلوك الاجتماعى الذى يعتمد على المصلحة الذاتية (المجتمعات التى تتمتع بقدر معقول من العدالة هى الأكثر استقرارا) والنابع أيضا من إحساس قديم بالواجب المدنى. ويبدو «الالتزام النبيل» صار سيئا حتى إنه لم يعد له أى وجود الآن.وتدرك أى طبقة حاكمة مستنيرة أنها تستطيع أن تصبح أكثر ثراء، وأن يتمتع أغنياؤها بالأمان بدرجة أكبر إذا تم تقاسم الرخاء على نطاق واسع، وكانت الحكومة تستثمر فى مشروعات إنتاجية ترتقى بالمجتمع ككل، وإذا كان الحراك الاجتماعى يسمع ببعض من تداول النخب، أما الطبقة الحاكمة المنغلقة فى وجه الموهبة الجديدة، فلن تستمر حاكمة فترة طويلة.لكن أمرا مضحكا يحدث للطبقة الحاكمة الأمريكية: فقد توقفت عن الاهتمام بصحة المجتمع ككل وصارت مسكونة كلية بهاجس المال. صحيح أن هناك أثرياء من ذوى القلوب الرحيمة فيما يتعلق بأعمال الخير. فها هو ديفيد كوك المانح الرأسمالى المحافظ الشهير، سخى للغاية على الفنون، وبالذات مركز لينكولن فى نيويورك.ولكن فيما يتعلق بالحكم، تكرس الطبقة الحاكمة نفسها الآن بدرجة كبيرة للضغط من أجل مصالح ذاتية تماما. وينصب اهتمامها الأساسى على خفض الضرائب على الأغنياء، خاصة الطبقة المالية، التى حققت أكثر المكاسب خلال العشرين عاما الماضية، وقد جنت الكثير من تخفيض الضرائب على الأرباح الرأسمالية، وأرباح الأسهم.وفى مكالمة هاتفية، يقول ديفيد كاى جونستون، مؤلف «وجبة غذاء مجانا»، وكاتب العمود فى صحيفة تاكس نوتس «انخفض المعدل الفعال لأكبر 400 دافع ضرائب من 30 سنتا على الدولار فى 1993 إلى 22 سنتا بنهاية عهد كلينتون إلى 16.6 سنت فى عهد بوش» ويضيف: «ومن ثم فإن المعدل الفعال للضرائب انخفض أكثر من 40 فى المائة». وتابع: «الهدف الأهم الآن هو تخفيض الأعباء الضريبية على الدخول الأقل».ثم نتساءل عن السبب فى العجز! وإذا كانت الطبقة الحاكمة قلقة بشأن العجز كما تزعم، لقبلت أن يدفع أغنى المواطنين نقودا أكثر للحكومة، الذين يتمتعون بحماية شرطتها وجيشها لهم ولإملاكهم وثرواتهم.ويرجع نفوذ الطبقة الحاكمة إلى موقعها فى الاقتصاد وقدرتها على دفع تكاليف حملات السياسيين. فلم يظهر الكثير من أفراد الطبقة العاملة ضمن جامعى التبرعات لحملة الرئيس أوباما مؤخرا. وأنا لا أستخدم هذا التعبير لأتحدث عن الاقتصاد الماركسى، فنحن بحاجة إلى السوق، وإلى الحوافز. لسنا بحاجة إلى المستويات الحالية من عدم التكافؤ.ولا يواكب أولئك الذين على قمة المجتمع اليوم المعايير التى وضعتها الطبقات الحاكمة الأمريكية فى الماضى. وكما أوضح جون جوديس كبير المحررين فى صحيفة «نيو ريبابليك» فى كتابه، الذى لا غنى عنه الصادر عام 2000 «مفارقة الديمقراطية الأمريكية»، فإن للمؤسسة الأمريكية لحظات حاسمة تمتلك فيها «إدراك أن السعادة الفردية ترتبط ارتباطأ وثيقا بالرفاه الاجتماعى» وعلى النقيض، فأكثر ما يلفت النظر الآن «عدم إحساس نخب الأمة بالمسئولية».ولن تكون تلك النخب فى الوضع الأخلاقى الذى يتيح لها المطالبة بزيادة الضرائب على أصحاب الدخول المتوسطة أو خفض البرامج الحكومية قبل أن تعترف بمدى الثراء، الذى أصبح عليه أعضاؤها مقارنة ببقيتنا، ومدى الضغط الذى فرضوه عبر السنين لتخفيض الضرائب المفروضة عليهم. ويتطلب حل مشكلة العجز أن يعترف الأثرياء بالتزامهم بزيادة دعم الحكومة التى لا تستثمر بما يكفى فى المستقبل قياسا على الأمم الغنية الأخرى ولا تبذل جهدا جيدا فى تحسين حياة وفرص أولئك الأقل ثراء.«إن المقاومة العمياء والجاهلة لكل جهد يهدف إلى إصلاح التجاوزات وإعادة تكيف المجتمع مع الأوضاع الصناعية الحديثة، لا تمثل الفكر المحافظ الحقيقى، وإنما تعتبر تحريضا على الراديكالية الأكثر توحشَا» أوضح الرئيس روزفلت بهذه الكلمات التى قالها عام 1908 أنه أدرك المسئولية التى يجب أن تضطلع بها الطبقة الحاكمة. فمن الذين سيحملون رايته الآن؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل