المحتوى الرئيسى

"اختطاف التعليم في السعودية".. مناداة جديدة بتغيير المناهج

04/20 01:09

الرياض - مها كنانة يمكن للباحثين عن الجرأة في نقد وتأصيل المراحل التاريخية والحالية للتعليم في المملكة العربية السعودية أن يجدوا ضالتهم في سلسلة المقالات الأخيرة للكاتب المعروف د.حمزة المزيني الذي جمعها مؤخرا في كتاب يحمل عنوانا يذكرنا بكتاب لا يقل شهرة وعن نفس الموضوع للكاتب الدكتور أحمد العيسي العميد السابق لجامعة اليمامة حيث تحدثا بجرأة غير مسبوقة عن نفس المصطلح ( اختطاف التعليم) . الدكتور المزيني الذي أكد لـ"العربية.نت" أن كتابه يسير بخط مواز مع تلك الكتب التي أرخت لفترة تمتد من بين 2000م -2008م مؤكدا أنه كانت هناك فترة ذهبية للحديث وخصوصا مع نفس المقالات التي كتبها لصحيفة الوطن. والكتاب الصادر عن مؤسسة الانتشار العربي جمع الدكتور المزيني بعضا من مقالاته التي نشر عددا منها في جريدة (الوطن) السعودية و غيرها, وهي تختص بنقد التعليم من حيث المناهج و الجو الدراسي, وأكثر ما تتميز به هذه المقالات.. الجرأة في الطرح مع قوة الرأي. الوطن يسعنا جميعا ويؤكد الكاتب أن الوطن للجميع بكل انتماءاته وهو ينطلق للحديث عن دور قوي لاختلاف التيارات الدينية فيه الا أن التيار السلفي هو التيار المهيمن حيث انه يمثل احدى الدعائم الشرعية فيه . و يذكرنا الكاتب أن الاختلاف المذهبي قد نشأ منذ ألف و أربعمائة سنه، و أن مرور الأحقاب لم يقلل من انتماء أصحاب مذهب لمذهبهم, أو يفلح في القضاء على المذهب الآخر, فالأولى بنا بأن يكون كل واحد منتم لأي من هذه المذاهب مثالا حسنا للآخر فيتعايش الجميع في ود, و دون أي تنازع فيما بينهم. وهنا ظهر أصحاب التيار الوطني المعتدل, فانهم يرون أنفسهم مواطنين سعوديين مسلمين , و يترفعون عن التعامل على أساس اعتبارات التصنيفات الطوائفية.. فالوطن للجميع !! (2005م). " ثقافة الموت في مدارسنا" ونوه الكاتب عن بعض الأنشطة اللامنهجية التي تقيمها بعض المدارس و هي مسألة عملية تغسيل الموتى والتكفين مع الحديث عن عذاب القبر لأعمار صغيرة غضة لا تقدر على استيعاب هذه الفكرة بشكل منطقي, حيث أنها ممكن أن تسبب لهم الخوف و الهلع. وقد اشتكى الكثير من الأهالي بأن أبناءهم لم يستطيعوا النوم ليلا من شدة الخوف و الذعر. و يسمي الكاتب هذه التصرفات بأنها "ثقافة الموت" و يعتبر الكاتب أن هذه هي الطريقة التي يستخدمها بعض الواعظين للدعوة ما هي الا لبث الخوف في نفوس الصغار مما يجعلهم أكثر تقبلا لما يوعظون به بعد ذلك, أو أنها بداية الطريق للتجنيد للتطرف، و يولي الكاتب وزارة المعارف المسؤولية المباشرة لايقاف مثل هذه الممارسات. (2003م). اختطاف التعليم ويسمي الكاتب التعدد في الاشراف على التعليم "اختطافا" .. أوجه الاختطاف على حد قوله هي: - الجهة التي تشرف على تعليم الطالبات مختلفة عن الجهة المشرفة على تعليم الطلبة, فبالرغم من ضم تعليم الطالبات الى وزاة التربية و التعليم, الا أن الاشراف و رسم سياسات القواعد المتبعة عند البنات لا يزال كما هو في السابق. - التحاق بعض الطلاب بمدارس تحفيظ القرآن, و هذه مناهجها تختلف عن مناهج التعليم العام. - التحاق بعض الطلاب بعد المرحلة الابتدائية بما يسمى "المعاهد العلمية" التابعة لجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية, حيث يتلقى هؤلاء تعليما مختلفا من جوانب كثيرة من التعليم العام. - توجه حوالي 85% من الطلاب بعد السنة الأولى الثانوية الى التخصصات الأدبية و الشرعية و الادارية. وهذه هي وسائل الاختطاف التي يعتبرها الكاتب اختطافا من التعليم "العام", و أنها تحرم عدد كبير من الطلاب من التزود بالمعرفة العلمية الضرورية للعيش و التعايش مع العصر الحاضر, و لهذا يؤكد الكاتب على ضرورة مراجعة التعليم العام مراجعة جذرية من حيث المناهج و الاشراف العام و التخصصات التي يحتاجها الوطن , و الأهم من ذلك العمل على الطالب بأن يكون شخصية مؤمنه, جادة , معتدلة, تحترم الجدية و العمل, و تؤمن بقيم المواطنة.(2003م). "انهم يغيرون مناهجهم" ويورد الكاتب أمثله عديدة لدول متحضرة قامت بتغيير مناهجها عندما لزم الأمر ذلك، و منها بريطانيا عندما اتهم تقرير حكومي بريطاني رواية الأديب شكسبير "عطيل" بأنها مفعمة ب"العنصرية و الغيرة الجنسية" بحيث أنها لا تصلح لأن تدرس للتلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 11-14 عام و كانت "هيئة المؤهلات و المقررات" قد تلقت دراسة عن "الوكالة الوطنية للتقدم" التابعه لها تشتر الى أن قصة شكسبير "ناضجة و حساسة" بقدر أكبر من مخيلات التلاميذ في هذه الفترة العمرية."كان هذا مثالا لتغيير المناهج و لضرورته في بعض الأحيان من أجل الارتقاء بالتعليم و الترفع عن ما هو ضار بالطلبة."

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل