المحتوى الرئيسى

بعد رفع الطوارئ .. الأمن السوري يعتقل ناشطا يساريا وتوقعات بمواصلة الاحتجاجات

04/20 11:47

بعد رفع الطوارئ ..قوات الأمن السورية تعتقل ناشطا يساريا وتوقعات بمواصلة الاحتجاجات دمشق: يبدو ان مشروع المرسوم التشريعي الذي أقرته الحكومة السورية برفع حالة الطوارئ المعمول بها منذ 48 عاما ، والغاء محكمة امن الدولة العليا لم يرض طموح المحتجين حيث تواصلت الاحتجاجات في مدن سورية أهمها بانياس وحمص ودمشق ، فيما اعتقلت قوات الامن صباح الاربعاء شخصية يسارية معارضة مما يشير الى ان رفع الطوارئ لن يمنع التضييق الامني. ونقلت وكالة "رويترز" عن مدافعين عن حقوق الانسان قولهم: "ان أفرادا من فرق الامن السياسي في سوريا اعتقلوا محمود عيسى الناشط اليساري قرب منتصف الليل في منزله في مدينة حمص التي قتل فيها ما لا يقل عن 20 من المحتجين المؤيدين للديمقراطية برصاص قوات الامن خلال اليومين الماضيين". وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان في تصريحات من بريطانيا "ان عيسى سجين سياسي سابق بارز واعتقاله بعد ساعات من الاعلان عن مشروع قرار لرفع حالة الطواريء يستحق الشجب". وأضاف "ان رفع حالة الطواريء المفروضة منذ 48 عاما تأخر كثيرا لكن هناك مجموعة اخرى من القوانين يجب الغاؤها مثل تلك التي تعطي قوات الامن حصانة من المحاكمة والتي تعطي المحاكم العسكرية حق محاكمة مدنيين". وقال عبد الرحمن "ان الاف من السجناء السياسيين الذين اعتقلوا بموجب هذه القوانين يجب الافراج عنهم". وأقرت الحكومة السورية يوم امس الثلاثاء مشروع قانون يقضي برفع حالة الطوارئ في البلاد بعد قرابة نصف قرن من فرضها وذلك في تنازل من جانب الرئيس السوري بشار الاسد في مواجهة احتجاجات حاشدة اخذة في التصاعد ضد حكمه واستجابة لمطالب لم يسبق لها مثيل بمزيد من الحريات. ولكن خطوة رفع حالة الطوارىء اقترنت بتشريع جديد يلزم السوريين بالحصول على اذن حكومي للتظاهر. تواصل الاحتجاجاتوفور الاعلان عن مشروع المرسوم التشريعي الذي أقرته الحكومة برفع الطوارئ والغاء محكمة امن الدولة العليا ، خرج مئات المحتجين في عدة مدن سورية أهمها بانياس وحمص ودمشق ، حيث افاد ناشطون حقوقيونبان مدينة بانياس الساحلية شهدت مظاهرة شارك فيها المئات، للمطالبة بالحرية، وردد المشاركون "لا إخوانجية ولا سلفية نحن طلاب حرية". كما شهدت كلية الطب بجامعة دمشق الثلاثاء وقفة احتجاجية، تم تفريقها بمظاهرة مؤيدة للنظام وقوات الأمن. من جهته قلل الناشط الحقوقي السوري محمد العبد الله من أهمية قرارات الحكومة، وقال "إنها غير كافية". وطالب العبد الله بالإصلاح الجدي ، مضيفا أن الوضع ما زال مجرد مراسيم ولم ترفع بشكل قانوني ولم تحل محكمة أمن الدولة وقد جاءت متأخرة حتى الآن 11 عاما على الأقل منذ وصول بشار الأسد إلى السلطة". ونقل راديو "سوا" الامريكي عن العبد الله قوله: "إن المطلوب هو إصلاح جذري" ، مشيرا إلى أن "هناك حديث عن التحضير لقانون ما يسمى بمكافحة الإرهاب وهناك خشية من أن يكون هذا القانون أسوأ من قانون حالة الطوارئ وبذلك ندور في حلقة مفرغة بإلغاء بعض القوانين لتظهر الدولة أمام المواطنين بأن هناك خطة إصلاحية ومن ثم إصدار قوانين أخرى أسوأ من القوانين السابقة". وتوقع الناشط السوري أن تتواصل المظاهرات، طالما ظلت إصلاحات النظام شكلية، ولم تلب المطالب الحقيقية للناس، حسب تعبيره. وتصر السلطات على اتهام مجموعات مسلحة هدفها "التخريب" وزعزعة امن واستقرار سوريا حيث كتبت صحيفة "تشرين" الحكومية في افتتاحيتها اليوم "انه بات لدى الجهات الأمنية السورية من المعلومات الموثقة عن ارتباطات المسلحين المخربين ما تقشعر له الأبدان، ولن يطول الوقت حتى تعرض هذه المعلومات أمام الشعب السوري". ‏واضافت قائلة: "لدى الجهات الأمنية السورية موقوفون من المسلحين والمخربين، وتسجيلات ومعلومات موثقة بالصوت والصورة تؤكد أن هناك مندسين فعلا، وأن برنامجهم التخريبي محدد مئة في المئة باستغلال التظاهرات غطاء لتخريب الأمن الوطني، وبث الفتنة الطائفية والمذهبية لقاء الحصول على المال". وبحسب الصحيفة السورية "فإن الشعب السوري لن يفاجأ بهذه المعلومات الأمنية، ومن سيفاجأ ويعض أصابعه ندما هم الداعمون والمحرضون والمنفذون على الأرض، هؤلاء الذين باعوا أنفسهم للشيطان". ‏ ومن جهة أخرى وزع في بانياس بيان موقع باسم "اهالي بانياس" ردا على بيان وزارة الداخلية السورية الذي اعتبر "ان مجريات الأحداث الأخيرة كشفت أن ما شهدته أكثر من محافظة سورية إنما هو تمرد مسلح تقوم به مجموعات مسلحة لتنظيمات سلفية ولاسيما في مدينتي حمص وبانياس". وجاء في بيان "اهالي بانياس" انهم استمعوا إلى بيان وزارة الداخلية بالخيبة والأسف لكونه يمثل أكذوبة جديدة اعتاد الشعب في بلدنا على أمثالها. قلق غربي وفي اطار ردود الفعل الدولية تجاه الخطوات السورية للإصلاح ، اعربت كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية للحكومة السورية عن قلقها من العنف الذي تستخدمه القوات السورية ضد الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد منذ أسابيع، وبدأت بالمطالبة بإصلاحات سياسية قبل أن يصل سقف مطالب بعضها إلى المطالبة بإسقاط النظام. وشككت واشنطن في أن يكون رفع حالة الطوارئ والتشريعات التي أقرتها حكومة دمشق بهذا الشأن "أقل تقييدا للحرية"، بينما رأت فيه لندن "خطوة في الاتجاه الصحيح، وإن كانت غير كافية". وفي اول رد فعل من الادارة الامريكية قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تورنر الثلاثاء: "إن الولايات المتحدة ليست واثقة من أن مشروع القانون السوري الخاص برفع حالة الطوارئ سيكون أقل تقييدا للحريات". وقال تونر" إنه في ضوء بعض تعليقات وزير الداخلية السوري قد يكون هذا القانون الجديد مقيدا للحريات مثله مثل قانون الطوارئ الذي يحل محله". ونبه تونر إلى أن أعمال العنف التي قام بها الجنود حين أطلقوا النار على المحتجين لا تزال "تثير بواعث قلق جدية كما يبقى واضحا أنه ينبغي للحكومة السورية أن تنفذ على الفور إصلاحات أوسع وتضع حدا لاستخدام العنف ضد من يحتجون سلميا". فيما وصف وزير الخارجية البريطانية وليام هيج قرار مجلس الوزراء السوري بأنه "خطوة في الاتجاه الصحيح ... بيد انها جزء واحد فقط من حزمة اوسع من الاصلاحات اللازمة". ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن هيج دعوته للسلطات السورية الى "فعل المزيد كي توفر للشعب السوري تقدما سياسيا حقيقيا بدون تأخير". وأضاف "إني أدعو قوات الأمن السورية إلى أن تتحلى بأقصى قدر من ضبط النفس، والسلطات السورية إلى أن تحترم حق الشعب في التظاهر السلمي". وتأتي هذه التصريحات بعد أن أقرت الحكومة السورية امس الثلاثاء مشاريع قوانين تلغي حالة الطوارئ ومحكمة أمن الدولة العليا وتنظم حق التظاهر السلمي. وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن مجلس الوزراء برئاسة عادل سفر أقر مشروع مرسوم تشريعي ينهي حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد والمعلنة منذ العام 1963. كما قضى مشروع مرسوم آخر بإلغاء محكمة أمن الدولة العليا، وإحالة الدعاوى المنظورة أمامها إلى مرجعها القضائي المختص. كما أقرت الحكومة مشروع مرسوم تشريعي يقضي بتنظيم حق التظاهر السلمي للمواطنين بوصفه حقا من حقوق الإنسان الأساسية التي كفلها دستور الجمهورية العربية السورية، وفق نواظم إجرائية تقتضي حصول من يرغب بتنظيم مظاهرة على موافقة وزارة الداخلية للترخيص بتنظيمها. وجدير بالذكر ان مشاريع القوانين الجديدة هذه تحتاج الى اجراءات دستورية يقرها الرئيس ومجلس الشعب كي تصبح نافذة. وأوضحت مصادر قضائية أن ما أقرته الحكومة سيحال إلى رئيس الجمهورية لإصداره وإعطائه الصفة التنفيذية ، ومن المنتظر ان يقر الرئيس بشار الأسد هذه المشاريع خلال الساعات المقبلة. اغتيال الضباط وفي غضون ذلك،  تتضارب الروايات بين السلطات السورية والمعارضة حول الجهات الواقفة وراء اغتيال ضباط سوريين خلال اليومين الماضيين. فمن جهة ذكرت مواقع المعارضة السورية على الانترنت انه "بتعليمات مباشرة من ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري قامت مجموعة من اللواء 47 التابعة لماهر الأسد باغتيال 3ضباط سوريين بسبب رفضهم الأوامر في الاشتراك بالمجازر التي ترتكب بحق السوريين. فقد تم اغتيال العميد عبدو تلاوي ( من مدينة جبلة ، وفق المعلومات الأولية) في مدينة حمص باطلاق النار عليه وعلى ولديه القاصرين في سيارته من قبل حاجز ما يسمى باللجان الشعبية التي أوجدها النظام لقتل الشباب السوريين المشاركين في المظاهرات السلمية كما اغتيل العقيد إياد حرفوش من قرية المقرمدة في ريف بانياس لرفضه المشاركة بالأعمال الاجرامية التي ترتكب بحق الشعب السوري كما قامت فرقة خاصة من كتائب مايسمى جنود الأسد التابعة لماهر الأسد باختطاف العقيد معين محلا من منزله في حمص وقتلته وشوهت جثته في رسالة الى الضباط من الطائفة العلوية بأن من يخالف الأوامر نهايته القتل ودفن العقيد الشهيد معين محلا في قريته عين العروس." ومن جهة اخرى اتهمت السلطات السورية على لسان مصدر مسئول المجموعات المسلحة في مدينة حمص بانها أقدمت على اغتيال العقيد الركن محمد عبدو خضور ومثلت بجثته كما قامت بمباغتة المساعد الأول غسان محرز وإطلاق النار عليه ما أدى إلى مقتله.   تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الأربعاء , 20 - 4 - 2011 الساعة : 7:16 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الأربعاء , 20 - 4 - 2011 الساعة : 10:16 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل