المحتوى الرئيسى

لمصلحة من التلكؤ في عملية المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الفلسطيني بقلم المحامي علي ابوحبله

04/20 16:06

لمصلحة من التلكؤ في عملية المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الفلسطيني بقلم المحامي علي ابوحبله التفاؤل الحذر الذي عم أوساط الشعب الفلسطيني على ضوء تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن نيته لزيارة قطاع غزه وترحيب رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنيه بتصريحات الرئيس محمود عباس وإعلان هنيه عن استقبال الرئيس محمود عباس في قطاع غزه هذه التصريحات والمواقف أثارت في حينه التفاؤل بين أبناء الشعب الفلسطيني الذي أنهكه وأثقل عليه هذا الانقسام بتلك السياسة ألقائمه على الفرز السياسي سواء في قطاع غزه أو الضفة الغربية أو بتلك المواقف المتشنجة بإعلام وغيره من سياسة تحريض سياسي وإعلامي وتخوين في المواقف والتي انعكست بمجملها على الشعب الفلسطيني ، إن التغيرات التي حدثت في العالم العربي كان من المفروض أن تكون حافز لحماس قبل غيرها للقبول والتجاوب مع مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهادفة لتوحيد الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام خاصة في ظل المواقف الاسرائيليه التي تستغل الانقسام الفلسطيني وتعمل على تعميق ألهوه بين أبناء الشعب الفلسطيني وليس هذا فحسب بل إن إسرائيل بسياستها وبمواقفها تستغل تلك ألثغره لتجيير المواقف لصالحها فهي من جهة تشن حرب استنزاف غير مبرره ضد قطاع غزه وتحاول من جهة أخرى إضعاف مواقف السلطة الفلسطينية من خلال توجيه اتهامات للسلطة بأنها عاجزة عن تحقيق الأمن والاستقرار للاسرائليين وهي تفتعل وتجد المبررات لادعاءاتها كما حصل في عملية التفجير في القدس وبتوجيه الاتهامات للفلسطينيين بعملية مستوطنة ايتمار والتي أدت بمقتل اسرائليين على الرغم أن السلطة الفلسطينية ليست هي المسؤوله عن امن وحماية إسرائيل بكون إسرائيل دوله محتله وان أعمالها وأفعالها تنعكس على الفلسطينيين وان اتفاقات جنيف منحت المحتل حق المقاومة المشروع للاحتلال أينما كان وأينما تواجد ومهما يكن فان إسرائيل التي تتهرب من استحقاقات العملية السلمية وتقود مفاوضات عبثيه منذ أوسلو ولغاية الآن وحكومة نتنياهو التي تتمسك بالاستيطان وتهويد القدس والاجتياح المستمر في ظل سياسة الاعتقال المفتوح كل تلك الأفعال والأعمال التي تقوم بها حكومة الاحتلال تتطلب موقف فلسطيني موحد فلا يعقل أن يبقى الانقسام جاثما على صدور الشعب الفلسطيني ولا يعقل أن يستمر الخلاف الفلسطيني لتستمر سياسة المناكفات وسياسة التحريض الإعلامي وسياسة الفرز السياسي وسياسة الاعتقال السياسي والتي جميعها تثقل على كاهل الشعب الفلسطيني ، لقد اتخذ محمود عباس قرار بوقف الاعتقال السياسي ووقف سياسة التحريض الإعلامي وكان من المفروض أن تتخذ خطوه بالمثل من جانب حماس ، وسعى الرئيس الفلسطيني لمحادثات مع المجلس العسكري المصري واجتمع مع رئيس المجلس العسكري المشير محمد طنطاوي لبحث مستجدات القضية الفلسطينية والتشاور والتنسيق مع مصر بعد ثورة 25 كانون الثاني و لغرض تحقيق المصالحة الفلسطينية على اعتبار أن مصر كانت ولا زالت الحاضنة للقضية الفلسطينية والمهتمة بالشأن الفلسطيني والراعية لعملية المصالحة الفلسطينية واجتمع لهذا الغرض مع وزير الخارجية المصري نبيل العربي ومع عمرو موسى لكن تلك التحركات لم تؤتي ثمارها بعد لكون المصالحة عادت ودخلت إلى بؤرة الصراع الإقليمي الذي تشهده المنطقة مع انه من المفروض أن نخرج نحن الفلسطينيين بتنظيماتنا وفصائلنا من دائرة الصراع الإقليمي ، لتكون قضيتنا في سلم أولويات واهتمامات كل دول الإقليم بمختلف اتجاهاتهم وتوجهاتهم السياسية لكون القضية الفلسطينية صمام الأمان للسلم والأمن الإقليمي ، نعم المصالحة الفلسطينية يجب أن تكون في سلم أولويات العمل السياسي الفلسطيني وإنهاء الانقسام الذي أصبح ضرورة ملحة تمليه المصلحة الوطنية الفلسطينية خاصة إذا ما زلنا نؤمن بوحدانية وجغرافية الوطن الفلسطيني الذي يجمع الوطن بجناحيه فليس من ألحكمه الإبقاء على هذا الانقسام وليس من ألحكمه أن تحكم جناحي الوطن حكومتين فهذا تجسيد للانقسام وكأننا نحن الفلسطينيون نعود إلى تلك الخيارات التي رفضها الشعب الفلسطيني ورفض أطروحات الاحتلال الإسرائيلي لنقبل بها بحكم الأمر الواقع اليوم بحكم هذا الانقسام ، ليس من ألحكمه أن نختلف على موقع هنا وموقع هناك وليس من ألحكمه أن نختلف ونحن ما زلنا تحت الاحتلال ، الإصلاح مطلب فلسطيني وهو مطلب كافة فئات الشعب الفلسطيني وإصلاح وإحياء منظمة التحرير الفلسطينية أمر تمليه ضرورة التغيرات الحاصلة في المنطقة على اعتبار أن منظمة التحرير الفلسطينية بكونها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني يجب أن تتمثل فيها كافة قوى وفصائل الشعب الفلسطيني السياسية مع ضرورة تمثيل كافة شرائح الشعب الفلسطيني وبقواه المختلفة في المجلس الوطني الفلسطيني هذا الإصلاح أصبح أمرا حتميا ولا بد من تجاوز الماضي والبناء للمستقبل وعليه فان كل تلك المحاولات التي يحاول البعض من خلالها إجهاض لعملية المصالحة ما يعني أن هناك فئة مستفيدة وتسعى لمصالحها على حساب المصلحة الوطنية الفلسطينية ، هناك مطلب شعبي يطالب الإسراع بعملية المصالحة وإنهاء الانقسام ، ولا بد لكل من يقف عائقا أمام تحقيق المصالحة الفلسطينية أن يتنحى جانبا لان التاريخ لن يرحم كل أولئك الذين يعيقون إتمام المصالحة الوطنية ، هذا التلكؤ من قبل بعض القوى وهذا التهرب من التجاوب مع المبادرات الفلسطينية لا يخدم سوى مصالح انيه هي في غير صالح القضية الفلسطينية والوطن الفلسطيني إن الأسابيع والأشهر القادمة قد تكون مفصليه في تاريخ شعبنا الذي ما زال يناضل عبر عشرات السنين لاسترداد حقوقه ولا بد لنا من إعادة الوحدة لهذا الشعب لمواصلة النضال المشروع لاسترداد الحقوق الوطنية الفلسطينية ولتكن مصالح الوطن فوق المصالح الفصائليه والحزبية ألضيقه ولنعمل جميعا نحو إنهاء هذا الانقسام والتوصل إلى حكومة إنقاذ وطني يكون بمقدورها توحيد الشعب الفلسطيني وتقود مسيرة الوطن نحو إنهاء الاحتلال وإقامة ألدوله الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل