المحتوى الرئيسى

مصر: بلطجية يحتلون مستشفى بالسنج والأسلحة النارية ويعتدون على الاطباء

04/19 23:29

القاهرة : أربع ساعات من الرعب عاشها نزلاء مستشفى المطرية التعليمى بمنطقة المطرية فى القاهرة والأهالى المحيطون به منذ الساعة الثالثة عصراً وحتى الساعة السابعة مساء الاثنين.فقد فوجئ المتواجدون بالمستشفى بهجوم كاسح من جميع جهاته من جانب مئات البلطجية الذين تسلحوا بالأسلحة البيضاء والنارية، ودمروا أبواب المستشفى وانتشروا فى طوابقه وطرقاته وعنابره بحثاً عن أحد المصابين، الذى تم نقله إلى المستشفى متأثراً بجراحه جراء مشاجرة كبيرة وقت ظهر اليوم بمنطقة الليمون بالمطرية .كل هذا وقع وسط صمت تام وتجاهل مريب من قوات الشرطة، التى اكتفت بالقيام بدور المتفرج ولم تحرك ساكناً، مما أدى فى النهاية إلى أن يتحول المستشفى إلى ما يقرب من بيت الأشباح، بعد أن هجره العاملون والمرضى ورفض الأطباء العمل وسط هذا الذعر.وتفاصيل الواقعة وملابساتها يحكيها الدكتور أحمد عبد المنعم المدير المناوب للمستشفى، استقبل المستشفى ظهر الاثنين حالتين من الإصابات، وقعت بين شخصين فى مشاجرة بمنطقة الليمون بحى المطرية، وأحدهما مطعون فى قلبه والآخر مصاب بإصابات متفرقة، وبعد دخول الأول لغرفة العمليات لفظ أنفاسه الأخيرة.وتبين أن الاثنين كانا طرفا المشاجرة، وبعد أن مات الأول قامت الشرطة بإخفاء الجانى فى المستشفى، تحسباً لأى أعمال انتقامية يقوم بها أنصار المتوفى، وبعد إعلان وفاة المجنى عليه هجم أنصاره على المستشفى وأحاطوا به من كل الجهات واحتلوه من الداخل والخارج، وفى بداية اقتحامهم للمستشفى لم يتعرضوا لأحد من الأطباء أو المرضى.وفى هذا الوقت كان موجوداً داخل المستشفى حوالى خمسين فرداً من قوات الشرطة، إلا أنهم لم يفعلوا أى شىء، ثم جاء حوالى سبعة أفراد من الشرطة العسكرية وانسحبوا أيضاً .وبعد انسحاب الشرطة العسكرية دخل ما يقرب من 400 بلطجى إلى المستشفى وانتشروا فى جميع أركانه، متسلحين بالأسلحة البيضاء والنارية، وانتهكوا كل أقسام المستشفى بما فيها سكن الدكاترة، وفتحوا كل الأبواب سواء بالقوة أو تحت التهديد، بحثاً عن الجانى، واستغرق هذا الاقتحام حوالى ساعة وبعدها عثروا على الجانى وطعنوه حوالى 20 طعنة نافذة أسفرت عن وفاته، وبعد أن تأكدوا من وفاته أطلقوا العديد من الأعيرة النارية فرحاً واحتفالاً بقتلهم لمن قتل صديقهم، كل هذا حدث فى وجود قوات الشرطة الذين لم يحركوا ساكناً ولم يبادروا بأى إجراء لوقف هذه الأحداث.وفى أثناء بحثهم عن الجانى أوقفوا طبيباً وسألوه عن مكان من قتل زميلهم، وحينما قال لهم إنه لا يعرف مكانه طعنوه فى رجله بسكين، كما اعتدوا على زميل آخر كان يجرى عملية جراحية وفى طريقه لصرف كيس دم إنقاذاً للحالة، وحينما وجدوه هددوه بالأسلحة البيضاء التى وضعوها على رقبته فى محاولة منهم لإجباره على إرشادهم إلى مكان الجانى، قائلين لهم "يا إما تقولنا فين الجانى يا نقتلك"، ومن ذعر الناس وهلعهم غادروا المستشفى، وغادر ما يقرب من نصف النزلاء لخوفهم من الاعتداء .وتقرر إغلاق قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى مؤقتا، لحين وصول قوة من الشرطة والشرطة العسكرية قادرة وكافية ومسلحة لحماية المستشفى، وتأمين قسم الاستقبال والطوائ بها كى يتمكن الأطباء والفريق الطبى للمستشفى المتواجد بها حاليا من العمل، وتقديم الإسعافات اللازمة للمرضى والمصابين الذين يستقبلهم القسم .صرح بذلك الدكتور صفوت رزق حنا نائب مدير مستشفى المطرية، وطالب رزق بسرعة تأمين المستشفى تأمينا كافيا، خاصة أنها تقع فى منطقة مزدحمة بالسكان وتستقبل العديد من المرضى والمصابين يوميا.تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الثلاثاء , 19 - 4 - 2011 الساعة : 8:22 مساءًتوقيت مكة المكرمة :  الثلاثاء , 19 - 4 - 2011 الساعة : 11:22 مساءً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل