المحتوى الرئيسى

زياد فؤاد يكتب عن فساد نظام مبارك مع الأهلي.. والزمالك الابن غير الشرعي لزواج السلطة والمال

04/19 22:11

كتب الزميل الصحفي بجريدة الأهرام زياد فؤاد مقال قوي نشرته شبكة يورو سبورت.. يتحدث فيه عن فساد نظام مبارك السابق وعلاقتهم بالأهلي وبناء أمجاده في السنوات الأخيرة، وقال فؤاد في مقاله: ’’ياسين منصور، وصفوان ثابت، وجمال الجارحي.. هل هي صدفة أن يجمع بين هؤلاء توليهم مقاليد الإنفاق في النادي الأهلي ومواجهتهم لتهم فساد في مصر؟‘‘ سأبدأ الكلام بتكرار السؤال.. ياسين منصور، وصفوان ثابت، وجمال الجارحي.. هل هي صدفة أن يجمع بين هؤلاء توليهم مقاليد الإنفاق في النادي الأهلي ومواجهتهم لتهم فساد في مصر؟!والسؤال الأهم هل شعر هؤلاء ولو للحظة بالانتماء والولاء للنادي الأهلي، وبالتالي أنفقوا أموالهم على النادي؟!الإجابة للأسف أن البيزنيس لا يعرف انتماءً أو ولاءً لا لنادي ولا لدولة، وانتماءه الأول والأخير لاستثماراته وثروته.. وهذه هي قصة زواج المال والسلطة..منذ بداية القرن الـ21 حدث انقلابا في الحياة المصرية على كافة الأصعدة، تزوجت السلطة بالمال، وسيطرت عصابة جمال مبارك على مجريات الحكم، وأصبح المال صاحب الكلمة والحكم، وفي هذه الأثناء كان الأهلي في بداية صعوده الصاروخي واحتفالاته بالمئوية، بينما الزمالك في بدايات عصر الجفاف.وكان الإسماعيلي في منحنى تاريخي غاية في الأهمية بتولي العثمانيين (نسبة لآل عثمان أحمد عثمان) مقاليد الحكم في قلعة الدراويش وهو الأمر الذي جعل الفريق يمتلك كتيبة من النجوم المتميزين.ووقتها قررت عصابة جمال مبارك ابن الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك الرهان على الحصان الكسبان.. الأهلي نادي القرن وصاحب الإدارة المستقرة، والأوضاع المثالية للرهان، وصاحب القاعدة الجماهيرية الأولى، ورمى جمال بالهلب في النادي الأهلي ووضع ياسين منصور، والذي يواجه حاليا اتهامات بالتربح ولكنه غير متواجد في البلاد ويرجح وجوده في ألمانيا، وكان منصور بمثابة واجهة وخزينة لتحقق الأحلام والاستثمار من الباطن باسم النادي.تخريب الزمالكودخلت أسماء أخرى للاستثمار في النادي الأهلي والرهان على الحصان الكسبان، خاصة أنه أصبح الحصان الوحيد بعد غرق الزمالك في مشاكله الإدارية، سواء التي تسببت فيها الخلافات الداخلية أو التي صنعها لهم النظام الفاسد بالزج بمرتضى منصور "ابن النظام البار وسلاحهم الفتاك" في طريق النادي لإثارة الفتن ولتخريب النادي واللعب في أساساته، بالإضافة إلى تجريد العثمانين من قواهم الأساسية وخلعهم من شركة أبيهم المقاولون العرب ليتخلوا بالتبعية عن نادي الإسماعيلي.ووقتها شاعت عبارة زكريا عزمي الشهيرة "العثمانين بيصرفوا على الإسماعيلي يا ريس وبياخدوا الدوري وينكدوا على الشعب"، فصدر الأمر مباشرة بتجريد آل عثمان من نفوذهم وصلاحياتهم في النادي.واستثمر الكويتي الراحل ناصر الخرافي بالملايين في النادي ودخل في مشاريع مع الأهلي الذي لعبت إدارته كواجهة للاستثمارات، كما دخلت أسماء مثل جمال الجارحي أحد المتهمين السابقين في قضايا تلاعب بالبورصة، في سباق التمويل للنادي الأهلي، وكذلك صفوان ثابت عضو مجلس الإدارة المُعين.استثمار شخصيواستخدم النادي الأهلي كوسيلة مثلى للاستثمار الشخصي والمالي، وواصل الفريق انتصاراته وسخرت عصابة ابن الرئيس المخلوع كل طاقاتها لخدمة الحصان الرابح الذي يغطي على أنشطتهم.وزادت أزمة الزمالك واستفحلت مشاكله، وفي اتحاد الكرة أيضا أصبح زواج السلطة والمال هو الزواج الرسمي المعتمد لاتحاد سمير زاهر الذي اتخذ من البيزنيس عنوانا له ولاتحاده، بالتعاون مع علاء مبارك الابن الأكبر للرئيس المصري المخلوع، وبالطبع رجل الأعمال الناجح لا يراهن على حصان خاسر في السباق ودائما ما يقف خلف الفائز فقط، ومن هنا واصل اتحاد الكرة دعمه لتوجه النظام الحاكم وعصابة جمال مبارك، طمعا في رضا السلطة والسباحة في بحر المال.وساعد اتحاد الكرة (الأب) أن الزمالك الذي أصبح ابنا غير شرعي أنه واصل الترنح والأزمات الداخلية التي دارت وتمحورت حول مرتضى منصور وممدوح عباس وصراعهما الملتهب، بينما اعتبر النظام أن الأهلي ابنا شرعيا وساعد على ذلك أن الابن كان مجتهدا ونجح في حصد البطولات وجمع مجموعة متميزة وجيل رائع من اللاعبين في وجود مدرب متميز وهو مانويل جوزيه.وساعد حسن حمدي رئيس النادي الأهلي ومدير عام وكالة الأهرام للإعلان في اكتمال دائرة تدوير المال، وتوظيفه والارتقاء بمستوى الأهلي.تاريخ جديدبنى الأهلي تاريخا جديدا منذ مطلع القرن الـ21، ومعه بنت عصابة مبارك تاريخا استثماريا لها من خلال استغلال القلعة الحمراء وضخت الأموال في النادي بهدف تحقيق كل أحلامه، وزيادة امبراطوريته.ولم يكن للأهلي كنادٍ دخل حتى لا يساء الفهم في تبني النظام الفاسد له ورعايته، بل كان اجتهاده وقدرة مجلس إداراته هو ما جعله مطمعا، وهو ما جعله النموذج المثالي لعصابة جمال مبارك، كما أن دخول أموال رجال الأعمال وخروجها من خزائنه في مصلحته واستطاعت إدارته استغلال الأموال واستثمارها بشكل متميز يحسب لهم.ورغم رفضي التام لبارانويا إبراهيم وحسام، واعتبار كل ما يحدث حولهما هو على سبيل المؤامرة، فقد أصبح الزمالك في السنوات الـ10 الأخيرة ابنا غير شرعي، وضحية كبرى من ضحايا زواج السلطة والمال في الرياضة.وبعد ثورة يناير استطاعت البلد أن تتخلص من رؤوس الفساد، ورجال السلطة والمال، فسقط صفوان ثابت ويواجه الجارحي العديد من الاتهامات، وهرب ياسين منصور، وتوفى الله رجل الأعمال الكويتي ناصر الخرافي.ولن يسقط الأهلي بهروب هؤلاء فقد كان قويا دونهم وسيظل في غيابهم، ولكن بسقوطهم، ومن بعدهم اتحاد زاهر الذي اقترب دوره، سينتهي زواج السلطة والمال ووقتها هل يعود الاعتراف بأبناء الدوري كلهم بعد أن ظلوا وفي مقدمتهم الزمالك أبناء غير شرعيين لزواج باطل؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل