المحتوى الرئيسى

مصر عادت فهل نحافظ عليها؟بقلم:أسعد العزوني

04/19 20:09

مصر عادت .. فهل نحافظ عليها ؟ بقلم : أسعد العزوني ..................... لا يختلف راشدان عاقلان على أن مصر منذ ثورة 25 يناير الماضي وخلع حسني مبارك ، قد عادت الى العرب ، لكن الذي لا يغامر أحد من الحكماء بخصوصه هو هل سيحافظ العرب على مصر ويساعدونها على لملمة جراحها النازفة منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد مع اسرائيل عام 1979 ورهن مقدرات وموقف مصر لاسرائيل ؟ مصر التى في خاطري ليست أم الدنيا ، بل هي أم العرب ، وهذا ما أتوقف عنده ويهمني ، فهي التى علمتنا الحرف ، مع أنني لم أزرها ولم أدرس في جامعاتها ، ولكن الحقيقة يجب أن تقال ، وهي القبة الحديدية الواقية للعرب فيما لو تعامل معها العرب كما يجب أن تكون المعاملة . عادت مصر وسهام أعداء الداخل والخارج مصوبة الى نحرهها لقتلها من جديد واعادتها الى القن الصهيو – أمريكي وابعادها عن حضنها الدافيء الذي لا يستقيم له حال بدونها . منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد عام 1979 أختل توازن مصر والعرب على حد سواء ، فمصر ذهبت مقهورة الى حضن عدو لا حنان فيه ، مع أن الشعب المصري الطيب تلقى وعودا بأن يقتني ثلاجات ويتناول الدجاج واللحم ان هو وافق على معاهدة كامب ديفيد ، وكانت النتيجة أن شطبت الطبقة الوسطى وازداد الغني غنى والفقير فقرا ،وتمترست السفارة في العمارة وأصبح النظام المخلوع رأس حربة أعداء الأمة لنحر مصر والأمة على حد سواء ، بعد أن كانت مصر راعية وحاضنة حركات التحرر العربية ،كما أن الأمة المفككة أصلا ، تعمق تيهها وانحرف اتجاه بوصلتها ووقعت في فخ الأعداء ، وتساقطت الدول العربية واحدة تلو الأخرى في المستنقع الصهيو- أمريكي ، وبالتالي خسرت مصر الرائدة وخسر لغيابها العرب ، وكانت اسرائيل هي المستفيدة من ذلك الخلع الملعون الذي خطط له ونفذه شيطان رجيم . كيف يمكن المحافظة على مصر وتقدير عودتها الى العرب ؟ سؤال ليس بحاجة الى ائتلاف سحرة مغربي هندي يهودي ، بل يتطلب الأمر تحكيم المنطق واعمال العقل ، ويقول المثل أن الجود من الموجود ، فمصر تستحق كل التضحيات لأنها قبل كامب ديفيد لم تبخل علينا بشىء ، ولو كانت مصر مبارك المخلوع عام 1982 و 2003 على وجه الخصوص لما جرى التآمر على المقاومة الفلسطينية و لما تم احتلال العراق وحصار غزة عام 2006وخنق الشعب الفلسطيني باتفاقيات أوسلو وتبعاتها منذ العام 1993، ولما وجدت القيادة الفلسطينية نفسها لا حول لها ولا قوة ، واستمرأت الارتماء في الحضن الاسرائيلي . المطلوب من العرب ، العاربة والمستعربة ، وهم جميعا مدينون لمصر ، أن يؤسسوا صندوقا ماليا بحجم مصر ودورها لدعم التنمية في مصر المحروسة ، وان خاف أحد من الفساد ، فليتم الاتفاق على طريقة لتنفيذ المشاريع التنموية ، حتى تتمكن مصر من الفكاك من تبعيتها لأمريكا . ويتطلب من العرب أيضا أن يدخلوا أبواب مصر مستثمرين لانعاش اقتصادها وخلق فرص عمل لأبنائها من أجل انقاذهم من التوجه الى اسرائيل ، والغرب ليكونوا صيدا سهلا للموساد الاسرائيلي . ومن الخطوات اللازمة لتقدير عودة مصر الى محيطها العربي الطبيعي توجه العرب اليها سواحا ، ولكن باحترام وأن يحذر الجميع من خدش كرامة أي مصري أو مصرية ، وأن يظهر الكرم العربي المعهود في مصر حتى لا نجد أحدا من الحاقدين قادرا على تشكيك مصر بانتمائها العربي كما سمعنا بعد كامب ديفيد علما أن هناك نظريات تؤكد عروبة الفراعنة . مطلوب ايضا نقل غالبية المحافظ المالية العربية من البنوك الغربية وايداعها في بنوك مصر ، دلالة على الأمن والأمان والثقة ودعما لعودة مصر الى الوطن العربي ، لأن المطلوب منا جميعا الاسهام في معالجة جروح مصر ، ووقف نزفها لأن أي نقطة دم مصرية تنزف انما هي خسارة للعرب جميعا . هناك مطلب واحد مهم ربما يوازي أو يفوق كافة الخطوات السابقة ، وهو ان يمتنع العرب جميعا عن افتعال معارك سياسية ضد مصر لاعاقة حركتها والحاق الضرر بها خدمة مجانية لأعدائنا وأعدائها . هذا هو ما أضعف مصر وأبعدها عنا ، وآن الأوان أن نعي جيدا أن اضعاف مصر انما هو اضعاف لنا ، وعلينا أن نقتنع أن قوتنا بوحدتنا ولا وزن لنا أو أثر بدون مصر. يستطيع العرب ، وهم قادرون على ذلك ، الحفاظ على مصر بينهم دولة قائدة حامية وهي صمام أمان للعبث الخارجي ، من خلال توفير فرص العمل للمصريين ومنحهم رواتب لا تقل عن رواتب " أبناء البلد " والكف عن النظرة البشعة تجاه المصريين على أنهم " دون " ويقبلون بأي شىء فهذا هو الذي يورث الحقد الذي يؤدي الى فكاك في أقرب فرصة . هناك فائده أخرى من هذا المشروع ، وهي أنه يشكل نظام حماية لدول الخليج العربية من العبث الخارجي ، ولنتخيل لو أن المجنون بوش الصغير استمر في حكمه وطبق قانون تجنيس العمالة الأسيوية ومنحهم حق الانتخاب والترشيح ، وأظن أن الله حمى من حالات الحكم الذاتي التى كنا سنراها لو طبق هذا المشروع . كما يتطلب دعم مصر فتح الأسواق العربية أمام المنتجات المصرية ، ولنتخذ عبرة من اليابان التى تبني مصانع لها في الصين وتستورد منتجاتها ونحافظ بذلك عل كرامة المصريين . ختاما علينا أن نعيد الى مصر كرامتها باحتضانها بعد هذا الفراق والعودة الى مرحلة البحث عن المصريين في فنادق العواصم العربية للتعرف على المصريين والتشرف بمحاورتهم كونهم كانوا يمثلون مصر عبد الناصر وأظن جازما أن الاشارات المصرية بعد خلع نظام مبارك تدل على عودة مصر لأمتها كما أن وزير الخارجية المصري الجديد د.نبيل العربي سجل حتى اللحظة العديد من النقاط المشرفة في سجل الديبلوماسية المصرية ، لكن المطلوب كما قلت عودة الأمة الى مصر وهذا هو الأساس . " ليس كل ما يعرف يقال ، لكن الحقيقة تطل برأسها ".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل