المحتوى الرئيسى

الاتفاقيه الامنيه تعيد التيار الصدري للواجهة في العراق بقلم:جاسم محمد

04/19 18:43

الاتفاقيه الامنيه تعيد التيار الصدري للواجهة في العراق الاتفاقيه الامنيه قد تقرب عصائب اهل الحق ومقتدى الصدر في الوقت الذي يحتدم فيه الجدل حول الاتفاقيه الامنيه العراقيه الاميركيه التي دخلت حيز التنفيذ في اليوم الاول من كانون الثاني 2009 والمقرر انتهاء العمل بها في 31 ديسمبر 2011 فقد زار وزير الدفاع الاميركي غيتس بغداد في 6 كانون الثاني 2011 ولمده ثلاث ايام وتبعها زياره رئيس مجلس النواب الاميركي جون بينير / زعيم كتله الاغلبيه /الجمهوريون في مجلس النواب و يرى المراقبون السياسيون ان تلك الزيارات تاتي لشحن زخم سياسي و دفع الكتل السياسيه داخل البرلمان و العمليه السياسيه لتمديد الاتفاقيه . وفي خضم التقاطعات واختلاف المواقف حول الاتفاقيه ، هدد مقتدى الصدر بعودة جيش المهدي الى المواجهه المسلحه اذا قرر العراق ابقاء العمل بالاتفا قيه الامنيه هذه التصريحات ممكن تفسيرها على انها اشاره لنفض يد التيار الصدري من دعم نوري المالكي وعوده التيار الصدري مع عصائب اهل الحق بزعامه قيس الخزعلي والتي تمثل احد ابرز فصا ئل المقاومه العراقيه المسلحه الجهاديه على الارض منذ الاحتلال الاميركي للعراق 2003 ولحد الان وتكاد تكون المقاومه الشيعيه الوحيده التي تنفرد بالعمل المسلح المنظم . المقاومه المسلحه هي اسباب انفراط العقد الشيعي داخل التيار الصدري بعد مواجهات النجف الاشرف في 2006 عندما تخلى مقتدى الصدر عن العمل المسلح واختار الاشتراك بالعمليه السياسيه . هذا الخلاف لم يكن ابدا سطحيا بل اختلاف جوهريا يعود الى اختلاف المرجعيه الشرعيه رغم ان كلاهما ترجع جذوره الى مدرسه الامام محمد باقر الصدر القائمه على مواجهه الظلم ورفض الاحتلال ، قيس الخزعلي يقلد الشيخ اليعقوبي بينما مقتدى الصدر يقلد السيد كاظم الحائري ويبدو ان الخزعلي كان اكثر تمسكا في المدرسه الصدريه وهذا مؤشر احمر الى حكومه نوري المالكي بانها في العد التنازلي اشاره الى المئه يوم التي اعلنها والتي لم يبقى منها الا بضعه اسابيع سيكون المالكي الخاسر الاكبرفي لقاء عصائب الحق ومقتدى الصدر بعد ان صعد على تصدعات التيار الصدري فقد حاول كسب عصائب اهل الحق في مفاوضات مباشره عام 2009 قبل الانتخابات الاخيره واتمام صفقه الافراج عن الخزعلي و1500 سجين من التيار الصدري مقابل الافراج عن الرهينه البريطانيه بيتر مور والذي كان معنيا في مراقبه الفساد المالي للحكومه العراقيه والذي خطف عام 2007 . رغم ان البعض فسر تهديدات مقتدى الصدر محاوله للضغط على الحكومه والبرلمان لرفض الاتفاقيه . سبق ان خسر نوري المالكي دعم الائئتلاف الشيعي بعد ان دخل في مواجهات وخلافات علنيه مع المجلس الاسلامي الاعلى حول انتخابات المجالس المحليه مما دفعه الى اعتماد تعبئه العشائر كبديل لكسب الشارع العراقي لذا لم يبقى له غير التحالف الكردستاني لدعم سياسته والتي قد توافق على تمديد الاتفاقيه الامنيه بالا ضافه الى بعض الاطراف السياسيه التي يتقرر وجودها في العمليه السياسيه مع البقاء الاميركي . وبالتاكيد موقف نوري المالكي الان لايحسد عليه فهو يواجه معارضه من داخل تنظيم حزب الدعوه فقد صرح سليم الحسني قائلا : " إن قيادة الحزب الحالية المتمثلة بنوري المالكي عاجزةٌ عن مواجهة الأفكار التصحيحية التى تستند الى مباديء الحزب الاساسية واتهم الحسني في حوار موسع مع صحيفة الشرق الاوسط ما اسماها بجماعة المالكي بالعجز عن الرد." وكذلك كتبه ضياء الشكرجي احد قياديي ومنظري حزب الدعوة : " انك يا نوري المالكي ابصمت بنفسك على فشل حزب الدعوه في مقال نشرته صحيفه الجديده وصحف الكترونيه اخرى في 3 اذار 2011 . " وابقاء المالكي على المناصب الامنيه والداخليه والدفاع يعتبر نهج يتعارض مع الديمقراطيه وهذا ما اكدته المتحدثة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي الى قناة البغداديه في 18 نيسان 2011 اشارت : " ان بقاء ملف الوزارات الامنية والمخابرات بيد رئيس الوزراء نوري المالكي منذ اربعة اشهر امر مرفوض . " بالتاكيد تخشى الكتل السياسيه الشارع العراقي بعد تصاعد موجه التظاهرات منذ شباط 2011 ولحد الان ووسط جو ثورات وانتفاضات عربيه ساخن في المنطقه قد لايسمح بالموافقه على تمديد الاتفاقيه الامنيه هذا قد يدفع الكتل السياسيه بالعراق الى دفع تاجيل التصويت علىيها لكي لاتخسر مصداقيتها امام الشعب العراقي اكثر والذي يعد القاسم المشترك بين اغلبيتها رغم تقاطعها في قضايا اخرى . هذه الاحتمال قد يكون نسخه من مشهد وسيناريو تسميه مناصب وزارة الدفاع والداخليه والمخابرات ولاجهزه الامنيه التي تدفع به بعض الكتل المستفيده وبالتحديد رئيس الحكومه لاحراج الكتل المشاركه في الوقت الضائع والتمتع با طول وقت لممارسه صلاحياته رغم ان بعض المصادر الاعلاميه غير المؤكده ذكرت بان البنود السريه للاتفاقيه الامنيه العراقيه الاميركيه تفيد ابقاء وزاره الدفاع والداخليه ولاجهزة الامنيه ضمن السيطره الاميركيه حتى في حال عدم تمديد الاتفاقيه ولمده عشر سنوات وهنالك ترجيح لهذا الراي من خلال تزامن زياره وزير الدفاع الاميركي غيتس ورئيس الاغلبيه / الجمهوريين في النواب جون بينر لبغداد مع قرب انتهاء الاتفاقيه الامنيه . وفي تصريح للنائبه ماجده عبد اللطيف من كتله الاحرار تناولته العديد من وسائل الاعلام في 4 نيسان 2011 ذكرت " ان موقف التيار الصدري كان وما زال رافضا للاتفاقيه الامنيه " الاداره الاميركيه بالتاكيد تريد ابقاء قواتها في العراق لكن باقل التكاليف من خلال تقليل تواجدها العسكري با بقاء خبرائها ومستشاريها لاداره البلد بالطريقه التي تخدم المصلحه الاميركيه وهنا لابد من ذكر الحمايه الاميركيه المفروضه على الاموال العراقيه لحد الان رغم تحرره من البند السابع لماذا لحد الان تحت الحمايه الاميركيه رغم خروج العراق من البند السابع .؟ اعترف بعض قاده القوات الاميركيه في العراق ابرزهم الجنرال اود برنو في الرابع والعشرين من تموز 2005 الى وسائل الاعلام العراقيه قائلا : بان جيش المهدي وعصائب اهل الحق هي واحده من ابرز المعوقات التي تواجه القوات الاميركيه بالاضافه الى بقيه فصائل المقاومه العراقيه المسلحه التي تتمركز عاده في المناطق الغربيه والشماليه من العراق . لكن تواجد الصدريون داخل بغداد وفي منا طق الفرات الاوسط وفي داخل مدنها يجعل التعامل معه صعبا حيث تقوم ستراتيجيه عصائب الحق على تكتيك الهجوم والانسحاب دون الدخول في حرب مفتوحه مع قوات الاحتلال وتصنف بانها مجموعه مسلحه واضحه اكثر تنظيم في هيكليتها وفي عملها المسلح وواضحه غير ملثمه تطرح مشروعها باخراج المحتل وتعلن عن مرجعياتها السياسيه والشرعيه لدعم تحركها المسلح على الارض اكثر من بقيه الفصائل واكثر من التيار الصدري الذي يعاني من الا مركزيه والتقلبات . عصائب الحق تكاد تكون نموذج حزب الله في العراق رغم وجود كتائب حزب الله في العراق وتميل الى اعتماد العمل الاستخباري المنظم في سحب الخصم او العدو للمربع الذي تختاره وباتت علاقات عصائب الحق مع ايران واضحه من خلال استضافه قياداتها رغم استضافت ايران الى مقتدى الصدر فهي تشترك على ارض ايرانيه لكنها تختلف في مرجعياتها السياسيه و مصادر الدعم الايراني ، وهي تحرم الدم العراقي وتختار اهدافها بعنايه ضمن عمليات استخباريه تقوم عاة على تجنيد مصادر بشريه وجمع معلومات ومراقبه الاهداف وافضل مثال هو اعلان مسؤوليتها عن اغتيال مدير أفواج ميسان العقيد صادق الحلو الذي اغتيل في باب أحد الفنادق في بغداد أثبتت التحقيقات أن عملية اغتياله نفذها أحد عناصر حماية آمر اللواء الرابع في الشرطة الوطنية العميد عامر الدليمي باستخدام هويات وعجلات الداخلية وبتوجيه من عصائب الحق مبينا أن اغلب عناصر عصائب الحق تلقت تدريبا على يد اطلاعات الايرانيه بعد عام 2007 لتفرض نفسها كمقاومه مسلحه اسلاميه عراقيه تستهدف اخراج المحتل في حديث احد مصادر الداخليه الى قناة السومريه رافضا الكشف عن اسمه . لقد كانت صفقته نوري المالكي مع عصائب اهل الحق وكسب التيار الصدري بالافراج عن معتقليه احد عوامل وصول المالكي للسلطه لكن بالتاكيد المشهد والتوقيت سوف يكون مقلوبا بعد انقضاء مهله ال مائه يوم والتي لم يبقى منها الا بضعه اسابيع . جاسم محمد jassimasad@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل