المحتوى الرئيسى

اللواء توفيق الطيراوي يروي حكاية تأسيس وانجازات الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية

04/19 16:58

رام الله – منتصر حمدان هي في الأصل أكاديمية "عرفات" التي رفض الرئيس الراحل ياسر عرفات تسميتها باسمه وفضل اسم فلسطين لتكون "الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية".. كانت البدايات بسيطة لكن وبعد مرور عشرة سنوات على البدء ببنائها صار لها من الإنجازات ما يمكن أن يحكى في مقابلة خاصة لـ"النبأ" السعودية مع اللواء توفيق الطيراوي، رئيس مجلس أمناء الأكاديمية الأمنية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح. وقد أكد اللواء الطيراوي الإقبال المتزايد من قبل الطلبة ذكوراً وإناثاً للالتحاق بالأكاديمية حيث تقدم هذا العام نحو 2100 طالب وطالبة وتم قبول 183 طالب وطالبة وهي القدرة الاستيعابية للطلبة وقال: "يمر الطلبة الذين استوفوا الشروط التي وضعتها وزارة التربية والتعليم العالي ومنها معدل القبول، بسلسلة من الاختبارات التي يشرف عليها لجنة مكونة من عدد من أساتذة الجامعات، في محاولة جادة للابتعاد بشكل كامل عن مفاهيم المحسوبية والواسطة، التي لا تساهم إلا في إضعاف رؤية الأكاديمية في إنشاء جيل من الكوادر الأمنية بأساسات علمية متينة". وروى الطيراوي مراحل تأسيس الاكاديمية للعلوم الامنية التي تعتبر الاولى من نوعها في فلسطين لتاهيل وتدريس الكوادر الامنية، مشيراً إلى وجود مسرح في الاكاديمية  يحمل  اسم مسرح الشيخ هزاع بن سلطان آل نهيان الذي قال إنه من أوائل من تبرعوا للأكاديمية مشكوراً. واكد اهمية الدور الايجابي الذي تلعبه الاكاديمية على مستوى بناء الكوادر الفلسطينية المؤهلة للعمل في الاجهزة الامنية وتعزيز الانتماء لفلسطين وخدمة المجتمع الفلسطيني الذي يواجه ظروفا بالغة الصعوبة والتعقيد، موضحا انه بعد قرابة 10 اعوام من البدء بإنشاء هذه الاكاديمية فان انجازات مهمة تمكنت من تحقيقها وتخريج افواج جديدة من الكوادر المدربة والمؤهلة للعمل في الاجهزة الامنية.   س: مع بدء بناء السلطة  الوطنية الفلسطينية كان هناك فشل في بناء العقيدة الامنية من خلال تعدد الاجهزة اضافة الى تحول القطاع الامني الى ما يشبه المؤسسات الخاصة، فأين دور الاكاديمية الامنية إذا ما تحدثنا عن بناء العقيدة الامنية الواحدة للاجهزة الامنية الفلسطينية؟ ج: هذا غير صحيح، لم يكن هناك فشل في بناء العقيدة الأمنية لانه اصلا لم يكن هناك عقيدة مكتوبة بل كانت عقيدة موجودة في عقلية كل واحد فينا لدى الاخوة الذين أسسوا الأجهزة الامنية وبالتالي بدأ يطبقها، والأمر الاخر لم تكن الأجهزة الأمنية عبارة عن  مشاريع شخصية، والصحيح هو اننا بعد عام 1994 تمت العودة واصبح لدينا سلطة وطنية وتم تشكيل اجهزة  أمنية، وهناك فكرة خاطئة لدى الناس والصحافيين وحتى الغرب بخصوص تعدد الأجهزة الأمنية وهذا الامر غير صحيح ، فالأجهزة  الأمنية الفلسطينية هي جهازين فقط هما جهاز المخابرات وجهاز الأمن الوقائي، أما الأجهزة الاخرى فيعتبرها البعض أنها أجهزة امنية ولكنها في حقيقة الامر هي ليست أجهزة امنية بمعنى أن الامن الوطني هو "الجيش"  ولأنه ممنوع علينا أن نسمي جيش، فسمي امن وطني وله جهاز خاص به والعسكريين اسمه الامن العسكري او الاستخبارات العسكرية وعلاقته هي مع العسكر وليس له علاقة بالمواطنين، وهناك جهاز الشرطة ولها جهاز مباحث وعمله جنائي وهذه الصورة موجودة في كل دول العالم. س: اين حصل اللبس عند المواطن بخصوص الاجهزة الامنية ودورها؟ ج: اللبس حدث عند المواطن في عدم التخصص بمعنى ان أي جهاز اصبح يعتقل اي شخص على أي قضية بعيدة عن تخصصه، وكان المفروض أن التخصص الذي له علاقة بالشؤون المدنية والجريمة والمخدرات والرشاوي والدعارة وغيرها كان يجب أن يناط بجهاز الشرطة والمباحث، في حين تختص الاستخبارات العسكرية بالعسكريين، أما الوضع السياسي والاخلال بالنظام العام والقانون والسلاح والمتفجرات كان من المفروض ان يبقى من اختصاص المخابرات والامن الوقائي، ولكن هذا لم يحصل ما فتح المجال للتداخلات وولد رؤية لدى عامة الناس والاخرين تمثل صورة سلبية عن الاجهزة الامنية وانها متعددة  الى آخره، وهذا الوضع الذي كان موجود، لكن الاجهزة الامنية تحوي ضباط وطنين امضوا في سجون الاحتلال أو السجون الأخرى فترات طويلة ولهم تاريخهم الحركي والنضالي سواء من عاد  من الخارج او الاخوة داخل الوطن، وهم الان جزء من النظام الفلسطيني، وبالتالي فإن هذه الصورة التي يجري تصويرها للاجهزة الامنية هو تشويه للاجهزة الامنية الفلسطينية للأسف. س: قبل أن نبدأ الحديث عن الاكاديمية.. كرجل أمن ما رأيك بوضع الأجهزة الامنية الفلسطينية؟ ج: وضع الأجهزة الامنية جيد قياساً بالسنوات السابقة وذلك بعد التدريب والتأهيل وفهم كل جهاز لدوره، وهذا منحها المصداقية، وحسن الآداء. كما يتمتع قادة الأجهزة الأمنية وضباطها بكثير من الكفاءة والمهنية والمسؤولية والتي قد يشعر المواطن بها ولكن بعض التنظيمات لا تشعر بحجم المسؤولية الكبيرة في الحفاظ على الامن والقانون والسلطة  س: من أين جاءت فكرة الاكاديمية الامنية؟ ج: الفكرة  نتجت في ظل ان هذه التداخلات والاحتكاكات بين الاجهزة الامنية والتي كانت تأخذ طابعا اكثر من الطابع المألوف في التنافس والتي كانت تأخذ حدا أكثر لأننا كنا نبني سلطة جديدة وننشيء السلطة والاجهزة الامنية والخبرات كانت محدودة، والتدريب محدود، حيث أن الأغلبية كانت تعتمد في عملها على الهواية والرغبة والمهنية السابقة. هذه النقطة الأولى التي تتعلق بفكرة التأسيس، أما النقطة الثانية فكانت حينما أصيب ابني بحادث سير في 5/9/1995، وجلست عنده فترة ثلاثة أشهر حيث كان يعاني من "كوما كاملة-غيبوبة"، فكنت في مستشفى "هداسا-الاسرائيلي-" انظر إلى الصور المعلقة داخل المشفى وكنت اشاهد لأجد مكتوب تحتها "هذه الصورة من يهودي في نيوزيلندا"، وانظر للحائط فاجد ان يهودي متبرع ببناءه رغم انه موجود في ايرلندا، وعندما انزل الى الكافتيريا اجد الثلاجة بتبرع من يهودي في امريكا، فوجدت ان  اقامة هذا المستشفى هو عبارة عن تبرعات من اليهود في دول مختلفة من العالم، فقلت في نفسي لماذا نحن الفلسطينيون الذين شاركنا في بناء دول عديدة في العالم لا نفعل العمل نفسه ونحن قادرون على بناء مؤسساتنا، فقلت سوف اجرب  ضمن اختصاصي في ذلك الوقت وبناء اكاديمية امنية فلسطينية حتى  ندرس ضباط من كل الأجهزة، هذا يخفف الاحتكاك ويجعلهم قادرين على التعايش مع بعضهم البعض، ويساعد في بناء العقيدة الامنية ويسلحهم بالمهنية والعلم لأن الامن علم مثله مثل الهندسة والطب والقانون، وبالتالي هذا كان تفكيري حينها. وعندما خرج ابني من المستشفى وذهب الى مستشفى اخر، فقلت سأجرب ان اتحدث مع بعض الاصدقاء من الاقتصاديين الفلسطينين، وطلبت من احدهم ان يساعدني في الحصول على مواد عينية وأصر أن تكون عينية وليست مادية، وصدقا لم يرفض أيا منهم طلبي والكل منهم كان يقول لي حاضر، وعندما وجدت هذا التجاوب اخذت القرار ببناء الاكاديمية فبدأت ابحث عن ارض في مدينة اريحا، فوجدت ارضا مساحتها تقدر بنحو 8 دونمات، فتوجهت الى الرئيس ابو عمار رحمه الله واخبرته بانني بصدد انشاء اكاديمية امنية واخبرته بنيتي تسميتها باسم "اكاديمية عرفات للعلوم الامنية"، فاعاد الرئيس ابو عمار الكتاب لي مع الموافقة وشطب اسم "عرفات" من الكتاب ، وبدأنا بالعمل عام 1997. س : لماذا شطب اسمه من الكتاب؟  ج: لانه لا يريد تسمية أي مؤسسة باسمه، بل ارادها ان تكون باسم فلسطين. س: كيف بدأتم بالعمل ؟ ج: بدأنا العمل بإقامة الأكاديمية دون وجود أية امكانيات وبدأنا نحفر واحضرنا متطوعين للعمل ولكننا وجدنا ان الامكانيات المطلوبة اكثر بكثير مما تحتاجه الاكاديمية، وكان هناك شخصية اميركية وهو نائب لتينت اسمه الجنرال جوردن، وصل في زيارة الى فلسطين فاصطحبته الى أريحا لمشاهدة قواعد الكلية طامعا في الحصول على تبرع مالي، وعندما شاهد الخرائط، قال لي هذه فكرة عظيمة لكن كم تبلغ ميزانيتك لتنفيذ هذا المشروع؟ فضحكت فسألني كم تملك من المال؟ فقلت له ولا دولار! فقال لي: أنت مجنون، فقلت له أنا عندي إرادة ان ابني بلدي وقبل أن نقيم دولتنا علينا بناء مؤسساتها وانتهى اللقاء. وبدأنا نحن بالعمل من خلال جهودنا الذاتية، وساعدنا في ذلك العميد فؤاد الشوبكي بتزويدنا بجميع احتياجات الاسمنت، وساعدونا بعض الاخوة الموجودين في السلطة بأوامر من الرئيس ابو عمار، واصبحت المباني قائمة دون تأثيث، وبدأت الانتفاضة الثانية عام 2000، حيث اوقفنا العمل خوفا من اقدام الاسرائيليين على تدميرها، ومع انتهاء فترة الانتفاضة عدنا لمتابعة البناء، والحقيقة ان اكثر الناس الذين ساعدوا في اقامتها هم الماليزيون من خلال صديقي رئيس المخابرات الماليزي، وبدأت الدول حسب خطاباتنا معهم التي كانت تنص على ان أي دولة تريد المساعدة يمكنها اختيار الاسم الذي تريده ليكون ضمن الكلية، مثلا الاتراك اختاروا اسم مكتبة اتاتورك، الاسبان اختاروا اسم  غرناطة على قاعة المختبرات، الماليزيون اختاروا لمختبر الحاسوب اسم التمييز والابداع، ويوجد مسرح في الاكاديمية اطلقت عليه اسم مسرح الشيخ هزاع. ج: س: هل تشعر بأنك انجزت شيئا مهما للفلسطينيين؟ نعم بكل تأكيد، فالثماني دونمات اصبحت الان 130 دونما . ولدينا مشاريع بناء كليات عديدة ومشاريع مثل بركة سباحة أولمبية، ونادي الفروسية في أريحا والذي أصبح تابع لنا أيضاً. لدينا مؤسسات وعندنا برامج للتطوير خلال السنوات القادمة ونأمل أن يكون لدينا مختبر أمني  ومختبر جنائي أيضاً. بالاضافة الى وجود مختبر لغات ويدرس فيه اللغتين الانجليزية والاسبانية وهذا العام تم تحضير دبلوم في اللغة العبرية. س: كيف؟ عندما بدأنا بإنشاء الاكاديمية بدأت السلطة الوطنية تهتم بالامر، واصبح هناك اهتمام من قبل الرئيس محمود عباس، ومجلس الوزراء وفعلا قاموا بشراء الدونمات المحيطة والآن نحن في طور التوسع ومواصلة المشوار. ج: البعض يعتبر تدريس اللغة العبرية مؤشراً على تدريس الاكاديمية "التنسيق الامني" مع الجانب الاسرائيلي، ما رأيك؟ هذا غير صحيح لأنه إذا أردت معرفة عدوك عليك معرفة لغته، ويجب ان يعلم الجميع أن كل المؤسسات الأمنية والعسكرية الاسرائيلية تدرس اللغة العربية، وإذا أردنا ان نفهم خطط قوم ونعرف كيف يفكرون، علينا دراسة لغتهم, س: هل واجهتك صعوبات ومحاولات تشكيك في انجاز مثل هذه الكلية ؟ الصعوبات كانت كثيرة جداً، ولكنني أنظر إلى الأمام ولا أنظر للخلف إلا من أجل العبرة وفي النهاية الناس ترى بأم عينها ما هو موجود على الارض، وانت تعرف ما معنى ان يكون عندنا في الاكاديمية طالبات في سكن داخلي لمدة عام أو أربعة أعوام بعيدين عن اهلهن، هن أمانة عندنا طيلة هذه المدة، ولولا ثقة الأهل في طاقم الأكاديمية، لا يمكن لاحد ان يرسل ابنته للدراسة في الاكاديمية. أذكر أنه في أول دورة في الاكاديمية اتخذنا قرار بعدم اشراك  الطالبات، فجاءت بنت واحدة وقالت: لا، انا اريد ان اكون مشاركة في الدورة، اصرت وتحدتنا وكانت موجودة وعندما قبلنا التحدي معها التحقت طالبة أخرى فأصبح لدينا طالبتين واحدة من مدينة الخليل وأخرى من مدينة قلقيلية. وفي العام الماضي كان عندنا 50 فتاة، أما العام الحالي فلدينا 94 فتاة. س: هل يوجد امتيازات وحوافز للطالبات للاستمرار في الدراسة؟ ج: لا يوجد فرق بين طالب وطالبة في الاكاديمية، وفي  قبول الطلاب لا يوجد اي تمييز بين الطلاب والطالبات، باستثناء طول القامة فقط حيث أن المعدل أقل بالنسبة للإناث، و دون ذلك لا يوجد اي فرق سواء في التدريبات، بالعكس فإن هناك طالبات تفوقن على الطلاب حيث حصلت طالبة على المرتبة الاولى في تخصص علم النفس الامني كما حصلت خمس طالبات على المراتب الاولى والعام الحالي فتحنا  أربعة تخصصات لبرنامج البكالويورس: نظم المعلومات وعلم النفس الامني، قانون وعلوم شرطية، إدارة عامة وعلوم عسكرية، حيث قبلنا  فيهما 122 طالبا وطالبة  كما اننا نمنح درجة الدبلوم لمدة عام  للعاملين في الاجهزة الامنية الراغبين بتطوير مهاراتهم من خلال الدراسة في الاكاديمية حيث يتم تاهيلهم بطريقة مهنية وتطوير قدراتهم في مجالات العمل الجماعي واعادتهم لجهازهم مع تحديد مستوى قدراتهم . ما هي معايير قبول الطلبة في الاكاديمية؟ ج: المعيار الاساسي هو السلامة الامنية بمعنى ان لا يكون عميلا للاحتلال او مشبوها  وهناك بعض الدول تشترط السلامة الامنية للجد الرابع. س: هل السلامة الامنية مرتبطة فقط بالعمالة مع اسرائيل خاصة انه مع بدء الانتفاضة الثانية عملت بعض الفصائل على اختراق الاجهزة الامنية وتجنيد عناصر منها لصالح احزاب وفصائل؟ ج: اولا  كان هناك  فهم خاطئ لدى بعض الفصائل بخصوص العمل والانخراط في مؤسسات السلطة في مرحلة النشوء، ثم ادركت تلك القوى الخطأ التي وقعت فيه وبدأت تصوبه من خلال انهاء حالة العزوف وبدأوا بالانخراط والعمل في مؤسسات السلطة بما في ذلك الاجهزة الامنية التي تعتمد قاعدة ان الولاء اولا لفلسطين وثم للجهاز بمعنى ان تحافظ على اصراره وتؤدي الواجبات المطلوبة منك  والحفاظ على القانون والوطن ومصلحته. س: هل ممكن لحركة حماس ان ترسل طلاب للالتحاق بالكلية ما هو موقفكم؟ ج: اهلا وسهلا، ولكن لا اقبل بالمطلق ان يبعث لي اي فصيل او حزب طلاب للالتحاق وهذا مرفوض بالمطلق، لان هذه اكاديمية لكل الشعب الفلسطيني وليست مسيسة، ونحن ندرس العلم والانتماء للوطن والمحافظة على النظام والقانون، والارض والعرض، والطلبات تقدم فردية بعيدة عن التنظيمات. ولذلك اي طالب ينهي الثانوية العامة بنجاح فاهلا وسهلا به، واثناء وجوده في الاكاديمية ممنوع عليه التعاطي مع التنظيمات الفلسطينية. نحن ندرسه تاريخ فلسطين والحركات السياسية في فلسطين وندرسه عن  حركة فتح  وحماس والشعبية والديمقراطية، وبعد تخرجه من الكلية يكون هو حرا، ولكن نحن نعمل على تربيته كيف يكون فلسطينيا اولا. س: إن عدد المنتسبين للاكاديمية أكثر من 300 طالب وطالبة وهناك 120 ما بين موظفين وأساتذة، ألا ترون أن 120 موظف لـ 300 طالب هوعدد كبير نوعاً ما؟ ج: أولاً لدينا حالياً384 طالب وطالبة، ثانياً الموظفين الذين يوجدون عندنا يختلفون عن اي موظفين آخرين أو عن الجامعات الأخرى بمعنى أنه في السنة القدمة سيكون عندي 400 طالب والسنة اللي بعدها سيكون عندي 500 طالب أي عندما نخرج الدفعة الأولى سيكون عندي بالأكاديمية 800 طالب، النقطة الأخرى أنه يجب أن يكون لدينا موظفون للغسيل ولكي الملابس وهذا ليس موجود في اي جامعة أخرى. كما أنه لدينا حلاقين، وعمال بالمطاعم كما أننا نعمل على بناء آخر كمطاعم غير الموجود، الطعام يقدم مجاناً حيث أننا سنطعم نحو خمسمائة شخص ما بين طالب وموظف في دقيقة واحدة وخلال نصف ساعة، حسب نظام الاكاديمية. قضية أخرى هامة وهي النظافة، تستطيع أن تذهب إلى الأكاديمية وبوجود هؤلاء الأعداد فالنظافة مثل نظافة المطارات مستمرة بشكل دائم على مدار الـ 24 ساعة، كل هذا يحتم عليك ان يكون لديك عدد كبير من الموظفين كي تستطيع فرض نظام حقيقي ومتكامل في الاكاديمية. س: ماذا عن النظام التعليمي في الأكاديمية والتخصصات؟ ج: لدينا فئتين فئة البكالوريوس كما تحدثنا، وفئة الدبلوم ويلتحق بها ضباط من الأجهزة الأمنية نأخذهم وندرسهم سنة، وفي الأكاديمية ممنوع ذكر الجهاز حتى لو كنت ضابط، فأنت في الأكاديمية يعني أنك طالب، هذا بالنسبة للدبلوم ومدته سنة وعندما ينتهي الطالب يعود إلى جهازه، ونراسل الجهاز لنوجههم بمعنى أين يصلح هذا الطالب وفي أي مجال، ونقدم لمسؤوليه في الجهاز طوال فترة دراسته تقييم كامل كل شهرين عن سلوكه ووضعه الأكاديمي. في العام الماضي افتتحنا برنامجين للبكالوريوس في نظم المعلومات وعلم النفس الأمني، تم قبول 122 طالب وطالبة في هذين التخصصين، تم فصل 7 طلاب خلال العام الماضي 6 منهم بسبب تراجع المعدل الأكاديمي وشخص واحد لأسباب تتعلق بسلوكه، هذا العام يوجد تخصصين جديدين هما القانون والعلوم شرطية وتخصص الإدارة والعلوم عسكرية. س: ما هو اكثر الاجهزة التي تحظى باقبال عليها من قبل الطلاب للانخراط فيها من خلال الكلية؟ ج: هناك اقبال كبير على الالتحاق بجهاز الشرطة الفلسطينية، خاصة اننا في الاكاديمية نخصص منح دراسية للخمسة الاوائل لدراسة الماجستير والدكتوراة في جامعات خارج الوطن لكي ينهوا دراستهم ويعودوا للتدريس فيها وذلك من خلال توقيع اتفاقيات مع العديد من الجامعات العربية والاجنبية. س: لمن تعطى الاولوية للدراسة في الكلية؟ ج: اننا نعطي الاولوية لاولاد الاسرى والشهداء واولاد المتقاعدين العسكريين والمدنين شريطة انطباق عليهم المعايير والانظمة في الاكاديمية ثم يتم  اعطاءه الاولوية، خاصة ان المحسوبية والواسطة تهددان الاكاديمية وفلسفتها. س: إذا تحدثنا عن الخريجين هل يشترط على الخريج العمل فترة معينة في أجهزة السلطة مقابل تلقيه التعليم بالأكاديمية؟ ج: طبعاً هناك التزام 15 سنة للعمل داخل الأكاديمية مقابل راتب طبعاًوبعدها يستطيع أن يتقاعد، علمنا أنه لا يدفع مقابل دراسته في الأكاديمية. س:  أخيراً هل انت مطمئن على  مستقبل الأكاديمية ودورها في تطوير عمل الاجهزة الامنية؟ ج: الوضع والظروف بالغة الصعوبة خاصة واننا لم ننجح في تكريس نموذج العمل الجماعي والعمل المؤسساتي، وهذا في الوقت ذاته يعطينا قوة للاستمرار خاصة واننا نعمل على تأهيل كوادر وطواقم امنية مدربة ومؤهلة وقادرة على آداء مهامها في هذا المجال استنادا إلى العلم والمعرفة، وتأهيل الكوادر وتعزيز الانتماء للوطن وجعله فوق اي انتماء لهذا الجهاز او ذاك سيما اننا ندرب ونأهل الكوادر ويكون بمقدور  الاجهزة الاستفادة من هذه الطاقات والقدرات في خدمة الوطن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل