المحتوى الرئيسى

هل يتأخر الانسحاب الأميركي من العراق؟

04/19 13:16

فقد نصت الاتفاقية الأمنية التي أبرمتها واشنطن وبغداد على سحب خمسين ألف جندي أميركي متبقين بحلول نهاية العام الحالي، بيد أن الإدارة الأميركية تبدي رغبة في تأجيل موعد الانسحاب النهائي، كما جاء تلميحا في تصريحات وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس خلال زيارته بغداد في وقت سابق هذا الشهر.وبينما تتحجج واشنطن بأن العراق سيفتقد بعد الانسحاب ما كانت توفره له من مساعدات لوجستية واستخبارية وعسكرية, تقول الحكومة العراقية إن قواتها مستعدة لتولي كل المسؤوليات الأمنية بعد الانسحاب المرتقب نهاية العام.ويقول معهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخبارية بورقة تحليلية إنه يجري نقاش بشأن الإبقاء على نحو عشرين ألف جندي أميركي بالعراق إلى ما بعد نهاية العام.ووفقا للمصدر نفسه, فإن القادة العسكريين الأميركيين أوضحوا للجانب العراقي أنه سيكون من الصعب إرسال قوات أميركية مجددا إلى العراق بعدما تُسحب القوات الموجودة هناك في الأجل المنصوص عليه بالاتفاقية الأمنية.البعد الإيراني ووفقا لستراتفور, تتركز الأهمية القصوى للقوة العسكرية الأميركية على ضرورة مواجهة القوة الإيرانية بالعراق والمنطقة برمتها, وهذا ما يجعل النقاش الجاري بشأن تأجيل موعد الانسحاب الأميركي أمرا إستراتيجيا.بيد أنه لا يُعرف حتى الآن كيف ستعمل الولايات المتحدة على مواجهة تنامي قوة إيران بالعراق والمنطقة عندما تسحب نهاية العام ما تبقى لها من قوات قتالية على الأراضي العراقية.وفي الوقت الحاضر, ترى إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الكرة بملعب حكومة بغداد التي من جهتها ترفض حتى الآن التمديد للقوات الأميركية.وترفض بغداد التمديد للأميركيين رغم استمرار أعمال العنف المتكرر وآخرها الهجمات الأخيرة في العاصمة والأنبار وصلاح الدين وغيرها من المحافظات.ووفق معهد ستراتفور, من المرجح أن تكون الأشهر القليلة المقبلة -التي يفترض أن يتم فيها سحب ما تبقى من قوات أميركية- بالغة الأهمية ليس فقط للولايات المتحدة والعراق, وإنما أيضا للقوة الإيرانية المتنامية بالمنطقة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل