المحتوى الرئيسى

تداعيات الاحتجاجات بشمال العراق

04/19 11:35

من المواجهات التي وقعت في السليمانية أمس الاثنين (الفرنسية)خرج المئات من الطلبة والأساتذة أمس الاثنين في مظاهرة احتجاجية أمام جامعة صلاح الدين في مدينة أربيل دعوا فيها حكومة إقليم كردستان العراق للقضاء على الفساد وانتهاج مبدأ الشفافية في الحكم وتحسين الأوضاع المعيشية. وقوبلت المظاهرة بتصد عنيف من قبل قوات الأمن التابعة للبشمركة مما أشاع جوا من القلق والمخاوف من وقوع مصادمات جديدة بين الطرفين في وقت لاحق. ويركز معهد ستراتفور للمعلومات الاستخباراتية الضوء على هذه المستجدات في قراءة تحليلية لتداعيات الحراك الشعبي في كردستان العراق باعتبارها المنطقة الأكثر هدوءا في العراق بالمقارنة مع المناطق العراقية الأخرى. السليمانية أولاوأوضح المركز أن إقليم كردستان العراق -الذي يتمتع بحكم ذاتي- يشهد منذ فترة حالة من الغليان الشعبي لا سيما في مدن السليمانية التي انتقلت الاحتجاجات منها إلى مدينة أربيل التي تعتبر معقل قوات البشمركة. وبحسب القراءة التحليلية للمعهد الأميركي، تشكل المعارضة الكردية -التي تضم حزب غوران والاتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية الكردية- العمود الفقري لهذه الاحتجاجات المناوئة لهيمنة الائتلاف الحاكم المكون من الحزب الديمقراطي بزعامة رئيس الإقليم مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني.  مخلفات سيارة ملغمة انفجرت في الفلوجة يوم 11 أبريل/نيسان الجاري (الأوروبية)ويلفت التقرير إلى أن الخلافات القديمة والمعروفة بين شريكي الحكم ظهرت بشكل جلي في ظل الاحتجاجات الشعبية الأخيرة وعلى نحو بدت فيه أكثر خطورة مما كان يظن البعض، الأمر الذي آثار تساؤلات جدية عن احتمال تحول الشراكة إلى صراع لدود. ظرف عصيبويشير التقرير إلى أن هذه الاحتجاجات -وبالشكل الذي ظهرت عليه أمس الاثنين- تأتي في ظرف عصيب بالنسبة للعراق بشكل عام لجهة اقتراب موعد انسحاب القوات الأميركية طبقا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين. ولا يخفى على أحد، يقول معهد ستراتفور، أن واشنطن وحلفاءها العرب وتحديدا السعودية يشعرون بالقلق بشأن الاحتمالات المترتبة على انسحاب القوات الأميركية وإمكانية أن يساهم ذلك في تقوية النفوذ الإيراني في العراق ومنه إلى باقي دول الخليج العربي. ويرى التقرير أن الأحداث الجارية في اليمن والبحرين باتت تعزز هذه المخاوف بشكل كبير، فضلا عن أن الاحتجاجات في شمال العراق قد تخلق وضعا غير مستقر في بلد يعاني أصلا من مصاعب جمة على صعيد استعادة الأمن والاستقرار منذ العام 2003. الوضع الداخليويضيف أن الحكومة المركزية في بغداد لا تزال ضعيفة ورهينة للانقسام الطائفي من جهة والتجاذبات الإقليمية من جهة أخرى في صراعاتها وتحالفاتها مع الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن الاحتجاجات التي تشهدها المنطقة الشمالية من العراق لا تزال محدودة العدد والتأثير في الوقت الراهن ولا تشكل تهديدا كبيرا لاستقرار الحكومة، يرى التقرير أن عجز الائتلاف الحاكم في إقليم كردستان العراق عن تحقيق المطالب الشعبية سيفتح الباب واسعا لمزيد من الاحتمالات التي لا يمكن لأحد أن يتكهن بنتائجها. ويخلص التقرير للقول إن وقوع صراع داخلي بين التيارات السياسية الكردية سيؤدي بدون شك إلى إضعافهم على نحو يخل بالتوازن الثلاثي القائم في العراق على الأكراد والسنة والشيعة والذي من المفترض أن يكون الضامن الحقيقي للأمن المحلي والإقليمي بعد انسحاب القوات الأميركية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل