المحتوى الرئيسى

الصندوق وحده لا يكفى

04/19 10:29

ماذا فعل الصندوق الاجتماعى للتنمية من أجل شباب مصر؟؟ إن مهمته الأساسية كانت منذ عشرين عاما هى معالجة الآثار الجانبية لما يسمى الإصلاح الاقتصادى.. فهل فعل؟.. وهل هو برىء تماما من تهمة إحباط ملايين الشباب؟.. القائمون على الصندوق يرون أنه فعل الكثير.. ويقولون، ردا على مقالتى السابقة: إن حجم تمويل المشروعات متناهية الصغر يصل إلى نصف مليار جنيه سنويا.. وإن الصندوق يعمل مع أربعمائة جمعية أهلية فى جميع محافظات مصر.. وإنه يخصص مليار جنيه كذلك سنويا للمشروعات الصغيرة.. وإنه من الظلم أن يتهم الصندوق الاجتماعى بأنه طرف فى أى إحباط يواجه الشباب.. حيث إن الإحباطات التى كانت تواجه الفئات المحرومة والشباب بدون عمل إحباطات متعددة.. تتراوح بين عدم عدالة التوزيع وغياب العدالة الاجتماعية.. وكذلك المظاهر الاحتكارية للعديد من القطاعات الاقتصادية والخدمية.. بينما الصندوق ضخ فى شرايين التنمية التمويل اللازم لواحد ونصف مليون مشروع صغير ومتناهى الصغر وفرت اثنين ونصف مليون فرصة عمل.. وإن تقرير صندوق البنك الدولى أظهر أن ثلاثين فى المائة من المجتمع المصرى تأثرت بقوة ببرامج الصندوق فى جميع قرى ونجوع مصر.. والتقرير يقول أيضا إنه لو قامت أربع مؤسسات أو خمس بنفس الجهد لتمت مواجهة قضيتى البطالة والفقر معا.. كلام جميل.. يعنى لو وفرنا ستة أو ثمانية مليارات نحل المشكلة.. أنا لا أصدق.. بدليل أن تكلفة توفير فرصة عمل واحدة تتكلف خمسين ألف جنيه.. اضرب فى عشرة ملايين كده وشوف المجموع كام.. تلاقيهم خمسمائة مليار.. ثم إن القضية الأساسية هى.. أولا: هل نجح الصندوق فى كل سنواته الماضية ومع كل إمكانياته المليارية فى التسويق لثقافة العمل الحر والمشروعات والصناعات الصغيرة؟.. جاوب أنت حضرتك.. ثانيا: هل سعر الفائدة الذى يصل إلى خمسة عشر فى المائة على قروض الصندوق من خلال البنوك.. هل يعتبر مشجعا حقا للشباب ومحفزاً على التوجه إلى المشروعات والصناعات الصغيرة؟.. جاوب أنت حضرتك.. ثالثا: لماذا نجح شخص بطوله «يعنى لوحده» فى بنجلاديش فى مشروع بنك الفقراء فى أن يعطى قروضا حسنة بسعر فائدة يقترب من الصفر للغلابة واستطاع إحداث طفرة فى التنمية الاقتصادية لبلاده فاستحق جائزة نوبل.. رابعا: هل كل مصارف الصندوق كانت لإقراض الشباب أم أن الحكومة كانت تنفق منه على رصف الطرق حول مجلس الوزراء وأشياء أخرى؟.. خامسا: نحن نعلم أن رئيس الصندوق هو رئيس الوزراء شخصيا.. لماذا؟.. ألم ينته عصر التكويش على المناصب وبدأنا عصر اللامركزية واستقلالية المؤسسات لكى تتمكن من تحقيق أهدافها ثم نحاسبها.. ليت الحكومة الحالية تتدارك هذا الأمر وهى تستطيع. أتمنى أن يبدأ الصندوق صفحة جديدة من جهود التنمية الثورية وطرح أفكار إبداعية جسورة مستفيداً من تجارب بنجلاديش وكوبا والبرازيل وماليزيا وغيرها.. عله يساهم فى التكفير عن ذنوب الحكومات السابقة فى حق الشباب المصرى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل