المحتوى الرئيسى

مرسوم لإنهاء الطوارئ وقتلى بحمص

04/19 18:09

أقرت الحكومة السورية مشروع مرسوم إلغاء حالة الطوارئ وإلغاء محكمة أمن الدولة العليا وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). يأتي ذلك في وقت شيعت مدينة حمص قتلى سقطوا في اقتحام قوات الأمن ساحة اعتصم فيها متظاهرون فجر اليوم، وسط تحذير أصدرته الداخلية للمواطنين من التظاهر والمشاركة في مسيرات.كما أقرت الحكومة كذلك مشروع قانون ينظم التظاهر السلمي وفق الوكالة الرسمية، ونقلت وكالة رويترز عن محام قوله إنه من المقرر أن يوقع الرئيس بشار الأسد على مشروع قانون إنهاء الطوارئ الذي أقرته الحكومة ليصبح ساريا، لكن رغم ذلك قال إن توقيعه يعد شكليا بعد أن أقره مجلس الوزراء بالفعل.ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من بيان لوزارة الداخلية دعت فيه المواطنين إلى عدم الاشتراك في مسيرات أو اعتصامات أو مظاهرات تحت أي عنوان كان، وفق ما ورد في بيان رسمي، وحذر من أن السلطات ستطبق القوانين المرعية في البلاد لحفظ أمن واستقرار الوطن. وجاء هذا البيان أيضا بعد ساعات من بيان مماثل لنفس الوزارة اتهم من أسماهم مجموعات سلفية بتنظيم تمرد مسلح، وخاصة في حمص وبانياس.تشييع قتلى حمصفي غضون ذلك شهدت أحياء في حمص تشييع قتلى سقطوا خلال اقتحام قوات الأمن فجر اليوم ساحة اعتصم فيها متظاهرون وسط المدينة مما أسفر عن سقوط أربعة قتلى على الأقل إضافة لجرحى وفق ناشطين حقوقيين وشهود.وقال شاهد عيان للجزيرة نت من حمص طلب عدم ذكر اسمه إنه تم تشييع جنازتين من مسجد النور بعد صلاة الظهر اليوم في حي البياضة، كما شيع قتيل في حي باب سباع.وأشار الشاهد إلى أن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي على جنازة قتيل آخر خرجت من مسجد خالد بن الوليد وسط المدينة مما أسفر عن سقوط الجثمان على الأرض، وفرار المشيعين وسقوط ضحايا لا يُعرف عددهم.يأتي ذلك في وقت تحدث شهود عيان للجزيرة نت عن حالة من الخوف تعيشها مدينة حمص، مشيرين إلى أن جماعات ممن أسموهم الشبيحة تطلق الرصاص بشكل عشوائي في بعض الأحياء مثيرة الرعب بين السكان. مهاجمة المعتصمين وتحدث ناشطون حقوقيون وشهود عن إطلاق القوات السورية النار بشكل مكثف على المعتصمين الذين رددوا هتافات تطالب بالحرية والوحدة والوطنية ونبذ الطائفية. وأفاد الناشط الحقوقي عمر أدلبي للجزيرة بإطلاق نار كثيف على المتظاهرين, قائلا إن هناك "مجزرة". كما قال شاهد عيان من حمص يدعى أبو عصام للجزيرة نت إن الاتصالات الهاتفية شبه مقطوعة عن المدينة, وإن إطلاق النار كان يتم بشكل مباشر على المتظاهرين.وتحدث أبو عصام عن حالة من "الرعب" تسود حمص, مشيرا إلى أنباء عن انتشار الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد لفض الاعتصام. وتحدث شهود للجزيرة عن سقوط أربعة قتلى وعشرات المصابين.كما قال ناشط حقوقي لرويترز إن قوات الأمن خاطبت المحتجين في الساحة عبر مكبر للصوت طالبة منهم الرحيل ثم أطلقت النار.وكانت حمص قد شيعت أمس الضحايا الذين تعرضوا لإطلاق نار أثناء الاحتجاجات. كما شيعت بلدة تلبيسة القريبة ثمانية من ضحاياها، وبينهم العميد عبدو خضر التلاوي وولداه وابن شقيقه الذين سقطوا برصاص قناصة.وقال شهود ليونايتد برس إنترناشونال إن الآلاف من أبناء حمص والبلدات القريبة اعتصموا بالمنطقة الممتدة من الساعة القديمة إلى الساعة الحديثة وسط المدينة.  معتصمون قبل تفريقهم في حمص (رويترز)تحقيق مستقلوقد عبرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان التي دانت في بيان لها بأقسى العبارات "جرائم قتل المتظاهرين سلميا في سوريا" عن أسفها لاستمرار السلطات في تحميل أطراف مجهولة مسؤولية استخدامها الأسلحة النارية في مواجهة المتظاهرين المحتجين سلميا "في محاولة مرفوضة للتنصل من مسؤولياتها القانونية في حماية مواطنيها، ومحاولة التنصل كذلك من المسؤولية الجنائية عن قتل الشهداء من المتظاهرين".وطالبت المنظمة، ومقرها القاهرة، بإجراء تحقيق قضائي مستقل بهذه الجرائم على نحو يكفل الشفافية والعلانية في التحقيقات، ويضمن محاسبة مرتكبيها والمسؤولين عنها أياً كانت مواقعهم.كما طالبت بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين وسجناء الرأي، والوفاء بالوعود والتعهدات بوقف العمل بقانون الطوارئ فورا، وإتاحة حق التظاهر والاحتجاج السلمي دون قيود، وإطلاق حوار وطني جاد لتلبية المطالب المشروعة في الإصلاح السياسي والحرية والكرامة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل