المحتوى الرئيسى

التحرير وسيمفونية الخلود

04/18 23:42

قدر الكبير بأن يظل كبيراً مصرٌ ستبقى أولاً وأخيراًعلمني الكتابة مدرس مصري, وعندما مرضت عالجتني يدٌ مصرية حانية, فلما كبرت أسمعني ميدان التحرير سيمفونية الخلود.سعودي أحب وطني ومليكي حد الثمالة ولكنني أعشق هواء القاهرة.كتب لي مدرسي المصري قبل ثلاثين عاماً: من زرع حصد, فرأيت ذلك في ميدان التحرير بعيني.ما وقفت في ميدان التحرير ثائراً ولكن متأملاً, وقفت وقد انفض السامر, وأسدلت الستارة, وعاش البطل.الرسالة واضحة: الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم .قيومية الله باقية, وقدرته نافذة, وأمره بين الكاف والنون, ولكنكم تستعجلون.أرسل لي الميدان رسالة تقول: قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء .ليس مشعراً حراماً ولكني تذكرت الشطر الأخير من التلبية: إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.مالك الملك أعطى ومالك الملك سلب, سبحانه ما قدرناه حق قدره .لو كان للميدان لسان لقال: أيها الفقراء اعملوا فربكم الغني, أيها الأغنياء اعدلوا فربكم القوي.ما جرى في الميدان يدفع الغافلين للعبادة, والصالحين للاستزادة .رأيت ميدان التحرير كالبحر الغزير لا يرد متأملاً؛ ألقى المتأملون فيه شباكهم فخرجوا بما رزقهم الله, ذاك خرج بإيمان يستعذب به العذاب, وثانٍ بيقين تهون معه الشدائد الصلاب, وثالث بعزيمة لا تقوم لها الصعاب.ميدان التحرير قبلة للمتأملين, ومتاع للمقوين, فاعتبروا كتبني الله وإياكم في سفر الخالدين.*داعية وإعلامي سعوديm-algaidi@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل