المحتوى الرئيسى

انظمة ( عورة ) عند شعوب (مفتحة ) !!بقلم:ماجد قرمش

04/18 23:15

انظمة ( عورة ) عند شعوب (مفتحة ) !! ماجد قرمش – صحفي فلسطيني - السويد هي ( الموضة ) اذا.... هناك مؤامرة على الوطن!!! هذا هو لسان حال الانظمة الاستبدادية العربية, وهناك ايضا نغمة الحفاظ على المكتسبات!! وكأن الشعوب العربية لمست شيئا من هذه المكتسبات المزعومة على مدار سنوات الحكم الاستبدادي في الوطن العربي, المضحك المبكي في الوقت ذاته , ان المؤامرة ( امريكية )!!! وكأن هذه الانظمة كانت في خندق معاداة ( الامبريالية ) العالمية, او وكأنها كانت بصدد الهجوم الكاسح على العدو الصهيوني ! وجاءت حركة الشارع العربي ( لتخرّب ) مشروع المواجهة , وتسلم الوطن على طبق من ذهب للاعداء!! في مصر جرى الترويج من النظام البائد, لفكرة الفوضى التي ستعم البلاد في حال سقط النظام, وتم التذكير بما حصل في العراق للتدليل على فكرة الفوضى الهدامة, وتم الربط بين امن الوطن والمواطن ببقاء النظام القائم على سدة الحكم, وهي ذات الحجج التي سيقيت في تونس, ونراها تتكرر في كل من اليمن وليبيا, وكأن ليبيا مثلا فيها نظام منذ 42 عام!! بعد ان اصبحت الفكرة مستهلكة وغير ذات جدوى, بدأ التهويل بخطر ومخاطر القوى الاسلامية الاصولية, وبدأ الترويج لفكرة ان ( القاعدة ) هي التي تستهدف النظام واستقرار البلاد وامن العباد, على ان حال الامور وما سارت عليه, نسفت فكرة القاعدة من جذورها, فعلى مدار الايام التي امتدت فيها الثورات في كل الاقطار الثائرة, تبين بما لا يدع جال للشك, بان ما يسمى ( القاعدة ) انما هي من صنع هذه الانظمة ذاتها, وهي الفزاعة التي زادت فيها الانظمة من قبضتها على رقاب شعوبها . لم يكن الخطاب عن استهدافات ( القاعدة ) للامن والسلم في الاقطار العربية موجها الى الداخل الغربي, بل كان في الاساس موجها الى الغرب والولايات المتحدة على وجه الخصوص, وهي محاولة بائسة من هذه الانظمة في استجداء الدعم والمؤازرة العربية للانظمة القائمة , ودعمها في وجه الحركات الثورية التي بدأت تدب في الوطن العربي, هذه الانظمة هي التي روجت في الغرب وعلى مدار سنوات حكمها الاستبدادي, فكرة ان شعوبها هي من خارج التصنيفات البشرية, وهي التي جرت الويلات وتلك النظرة العنصرية التي تتنامى في الغرب ضد العرب. اكثر ما يضحك او يبكي... تلك الفكرة التي تروج لها بعض الانظمة العربية, وهي ان التظاهرات في ربوعها , انما تستهدف مواقفها الثابتة من القضايا القومية, وان التظاهرات هي مؤامرة تستهدف النيل من صمودها وتصديها للعدو !! وهي بذلك تكون قد نسيت ان من ابعد مؤامرات الاعداء واحبطها, كان نتيجة لصمود شعوبها وليس اجهزة الامن لنظامها, وهي عندما تبدأ الترويج لهذه الفكرة, فهي تلغي فكرة الانتماء الوطني عن كل المتظاهرين الذين يطالبون بالحرية والكرامة, وتضعهم في مصاف ( الخونة والمأجورين ). رغم معرفتها قبل غيرها ان شعوبها قبلت ان تنام دون لقمة الطعام , في مقابل ان تصنع هذه الانظمة انتصارا على الاعداء. ولكن النتيجة , ان لا انتصار حدث , ولا لقمة طعام تأمنت لاحقا. الغريب في هذا الموضوع, والمفارقة العجيبة, تلك الاسطوانة المكررة التي تروج لها سلطات البلد المعني, وهي تحركات جماعات ارهابية في ربوع الوطن, تفتك بالمواطنين وقوى الامن! وهي ذات البلد الذي وجد فيها اكثر من 16 جهاز امني, واذا ما اضيف الجيش والشبيبة والشرطة والحزب , فسيصبح هناك 20 جهاز امني,( دون ان نحصي المخاتير ايضا ) واذا ما احصينا عدد هذه الاجهزة فسنجد انها تزيد عن 5 مليون فرد, وهو ما يعني ان هناك رجل امن لكل اربع اشخاص من الشعب, صغيرا وكبيرا, رجلا وامراة , عجوزا وشابا .. ( يعني الاب بيكتب تقارير في اولاده والاولاد في ابوهم , حتى ان الاجهزة تكتب تقارير في بعضها البعض ) ورغم ذلك كله تستطيع هذه ( العصابات ) ان تتحرك في طول البلاد وعرضها , وتتنقل على ( اقل من مهلها ) وتضرب ( بالجوز )! المواطن ورجل الامن ! رغم ان قوى الامن هذه مسلحة بقانون طواريء لوقف تسلل مثل تلك الجماعات ( التخريبية ) منذ 48 سنة!! ما يزيد الطين بلة في هذا البلد، تلك الفكرة التي تتحدث عن الفتنة الطائفية المنتظرة في البلاد ! وهنا يأتي السؤال, اذا ما كان للمجموعات ( الارهابية ) التحرك بهذه السهولة واختراق امن البلد بهذه الطريقة, فما هو المبرر لوجود هذا العدد من الاجهزة الامنية ؟! ومن هو المسؤول عن هذا الاختراق ؟!! هل هو المتظاهر الذي يطالب بحقوقه والتي تقول السلطة انها مطالب محقة, ام هو رجل الامن الذي لم تستطع ان يمنع هذا الاختراق المزعوم ؟! وهذا ينطبق ايضا على موضوع الفتنة الطائفية. فاذا كان بالامكان تفجر هذه الفتنة بالسهولة التي يحكى بها, فما هو مبرر وجود حزب ( علماني ) قائد , استلم السلطة منذ 48 سنة ؟! ثم هناك ما هو ( اسخم ) من ذلك كله, الا وهو قانون الطواريء ! هذا القانون الذي قيل ان وجوده مرهون بالاعداد ( للمعركة ) المصيرية مع اعداء الامة, ولسرعة اتخاذ الاجراءات في ملاحقة ( المتربصين ) بالوطن ! وهذا القانون وجد من اجل اعداد البلاد للتوازن الاستراتيجي مع العدو على كافة الصعد ! عسكريا , ثقافيا, اجتماعيا...., فماذا كانت النتيجة ؟! لا حصل التوازن الاستراتيجي , ولا حققنا التوازن الثقافي والعلمي, وبقيت بننا وبين ( اسرائيل ) سنوات فلكية من التطور, حتى ان ( اسرائيل ) وصلت الى قصر الرئاسة في اقصى شمال البلاد , وحلقت طائراتها فوق رمز ( السيادة ) الوطنية, من دون حتى ان تطلق عليها طلقة مضاد ارضي واحدة. ( بالمناسبة , تجد ان كل الدول العربية قد فرض فيها قانون الطواريء, بحجة محاربة اسرئيل , واعداد العدة لها, في حين ان اسرائيل هي الوحيدة في المقابل التي لم تقم بفرض حالة الطواريء في مناطق سيطرتها !!! ) واذا ما غادرنا الى الجنوب الاسيوي للوطن العربي, ستجد ان هناك رئيسا, يتلاعب بالوقت في محاولة منه للالتفاف على ثورة الشعب التي تجتاح مدن اليمن على العموم , فهو ذاته الرئيس الذي قاد اليمن من حرب داخلية الى اخرى , وهو الذي عزز وجود القبيلة على حساب الدولة, هو ذاته الذي شجع على زراعة ( القات ) على حساب شجر البن في اليمن, وهو المتنقل من حرب في صعدة الى حرب في الجنوب الى محاربة القاعدة, هو ذلك الرئيس الذي اتهم الثوار بانهم مرتبطين باجندات امريكية – اسرائيلية, ونسي انه المدعوم امريكيا ليس غيرة, والغريب في الامر انه زاهد في السلطة كما يقول , وهو فقط يريد ان يسلم الامور لايدي امينة !!! لا بد من الاقرار هنا , بان روعة الثورات العربية تتجلى بابهى صورها, وهي في الزقت الذي تنتقل فيه من بلد الى اخر, فانها تعزز من فكرة ان الشعوب العربية , هي اكثر الشعوب تحضرا وتمدنا, وهي تستحق الحياة والكرامة, ويكفي لثورة اليمن المرابطة في ساحات المحافظات على مدار ثلاث شهور انها لم تلجأ الى السلاح حتى الان رغم ان اليمن يعج بالسلاح, ورغم محاولات النظام المستميتة لجر الشعب الى استخدام السلاح. majedqormosh@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل