المحتوى الرئيسى

رؤيحلاق الثورة

04/18 22:53

خلال افتتاحه مؤتمر صنعاء للديمقراطية في يناير‏2004,‏ وجه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح النصح للقادة العرب قائلا‏:‏ علينا أن نحلق رؤوسنا قبل أن يحلق لنا الآخرون‏.‏ لكن الأيام والسنين أكدت أن اشعر رأسب قادتنا أهم وأغلي عندهم من الوطن, فلم يستمع أحد لهذه النصيحة حتي ولا الرئيس اليمني نفسه, بل زاد تمسكهم واهتمامهم به حتي في أحلك الظروف. فالرئيس السابق حسني مبارك استدعي قبل تنحيه بثلاثة أيام فقط حلاقه الخاص لتظبيط شعره, وزوجة أحد كبار المسئولين السابقين القابعين الآن في اطرة لاندب حرصت أمس الأول علي تسليمه صبغة الشعر التي يستخدمها. رئيس عربي واحد فقط هو الذي استمع مؤخرا فقط لهذه النصيحة ولكن بشكل جزئي, فحلق شاربه بدلا من رأسه هو الرئيس السوري بشار الأسد. فلأول مرة منذ عام1907 يظهر رئيس سوري بدون شارب, فهو جزء أساسي في الحكم السوري لما له من رمز للقوة, ولم يظهر الأسد بهذا الشكل الجديد إلا في خطابيه الاخيرين بعد اندلاع المظاهرات الاحتجاجية في معظم المدن السورية, وهو مافسره المراقبون برغبة بشار في الظهوربشكل أكثرقربا من الشعب. ويبدو أن اشعرب حكامنا أكثرأهمية مما نعتقد, بدليل ذلك الساحر الذي ظهر علي فضائية الجماهيرية الليبية الأسبوع الماضي, وهو ينثربعض الشعيرات في الهواء ويتمتم بكلمات غريبة ليؤكد أن قوات من الجان تحارب إلي جانب القذافي ضد الثوار, ويحذر الأعداء من االمربوط الليبيب دون أن يكشف عن كنهه وماإذا كان له علاقة بجدائل القذافي التي تحيط برأسه. ومشكلة القادة العرب الحقيقية مع رؤوسهم, أن أيا منهم لا يستطيع زيارة صالون متواضع مثل الذي أقامه أحد الشباب طوال الشهر الماضي وسط ميدان التحرير, ورفع عليه لافتة احلاق الثورةب, لأنهم سيخرجون بدونها. المزيد من أعمدة فتـحي مـحـمود

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل