المحتوى الرئيسى

شئون سياسيةعصر جديد بلا أحقاد

04/18 22:40

اعتقد أن مصر الآن تعيش عصرا جديدا ومناخا مختلفا يطغي عليه الحب والتسامح والتكافل‏,‏ فمصر بعد‏25‏ يناير تختلف تماما عن مصر تحت قيادة مبارك وبطانته‏. والدعوة لتصوير الرئيس السابق بملابس السجن مع ولديه في مزرعة طرة أو مستشفاها وهو مكبل اليدين, هي دعوة للانتقام والتشفي ليس الهدف منها تحقيق العدالة, وشرود خيال بعض الكتاب ومطالبتهم بنقل سوزان مبارك إلي سجن النساء بالقناطر الخيرية, وتصور سيناريو لكيفية استقبال رفيقاتها من النزيلات لها بالزغاريد والقبلات, وتعاليها علي السجينات كما اعتادت في الماضي في تعاملاتها مع الرجال والنساء, ومطالبتها للمحجبات منهن بخلع الحجاب, ثم تسلمها من السجانة المسئولة عن سلوكها ادوات تنظيف زنزانتها, هي كلها دعوات حاقدة لتصفية الحسابات. حرم الرئيس السابق وسيدة مصر الأولي واعتقد الأخيرة ـ ارتكبت كثيرا من الخطايا, ولم تترك لنا حسنة واحدة ندافع بها عنها, لكن الانتقام مرفوض, فالثورة التي انقذتنا من مبارك وولديه وعصابته التي انتقلت من قصور القطامية ومارينا إلي اسفلت مزرعة طرة, كانت في حقيقتها دعوة للحب والتسامح والتعاون بين جميع المصريين, لقد افرجت عنا الثورة من سجن مبارك والعادلي, وحررتنا من القهر, ونقلتنا لنقف صفا واحدا بصرف النظر عن خلافاتنا السياسية والدينية والطبقية, ثورة25 يناير هي دعوة للبناء وليس للهدم والانتقام. الثورة قامت لتطيح بمبارك ونظامه الفاسد, ولتضع نهاية علي طموحات هذا الشاب المغرور الذي خدعه المنافقون والمنتفعون من خيراته وأوهموه بأن من حقه ان يرث والده, فقد تحولت مصر بفضلهم إلي ضيعة وليست دولة, لكن ونحن نبدأ عصرا جديدا ـ فلا مكان بيننا لدعوات الحقد والانتقام, برغم كل الجرائم التي ارتكبها مبارك واسرته في حق هذا الوطن والمواطنين. مجرد تقديم مبارك واسرته لمحاكمة عادلة, بتهمة بيع مصر وثرواتها بلا مقابل, هو انجاز آخر يضاف إلي انجازات الثورة ليس رحمة بعزيز قوم ذل, ولكن لأن عصر مبارك ووزراء مبارك وحزب مبارك اختفوا تماما ولم يعد لهم وجود في حياتنا وذاكرتنا. المزيد من أعمدة مصطفي سامي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل