المحتوى الرئيسى

معاهدة كامب ديفيد لن تجدى مع الثوّار بقلم:حمدى رسلان

04/18 21:19

الصفحة الجديدة التى أفتتحناها بمصر بعد ثورة 25 يناير المجيدة تشمل كل شىء يخص القطر المصرى وكذلك دور مصر الإقليمى والدولى ؛؛ وبما أن الثورة ليس لها صاحب إلا الشعب ؛؛ فالشعب الآن يريد إعادة النظر فى إتفاقية كامب ديفيد ؛؛ هذه الإتفاقية التى جعلت من مصر بلداً مهمّشاً وتابعاً ومقيداً 0 حتى عودة سيناء إلينا كانت عودة جسد بلا روح ؛؛ عودة أرض لا نسيطر عليها ولا نستطيع أن ندافع عنها وقت الخطر ؛؛ لأنها منطقة محظورة على الجيش المصرى ؛؛ مستباح للإسرائليين دخولها وقتما شاءوا ؛؛ فى نفس الوقت الذى لا يسمح للفلسطينيين دخولها إلا بشق الأنفس وأصعب الإجراءات 0 كما أجبرتنا هذه المعاهدة على التعامل السياسى والإقتصادى مع عدو إنتهك حرمة مقدساتنا ؛؛ وأهدر دماء إخواننا وأولادنا ؛؛ وهو مانتج عنه ( عربجة ) سياسية فى المنطقة من جانب إسرائيل ؛؛ وفساد إقتصادى تبلور فى صور كثيرة مثل الغاز المصرى المباع بثمن بخس لإسرائيل ؛؛ وإتفاقيات تصب جميعها فى صالح إسرائيل وحدها دون غيرها ممن وقعوا معها إتفاقيات ( سواء الأردن أو مصر ) 0 وكانت إتفاقية كامب ديفيد والإنتهاكات الإسرائلية الدائمة لبنودها وفى المقابل التنفيذ الحرفى من الجانب المصرى لها من أهم الحوارات والمواضيع المثارة أثناء الثورة وبعدها وإلى الآن بين كافة طوائف الشعب المصرى ؛؛ فالشعب المصرى لم يكن ينظر بثورته هذه إلى الداخل فقط ؛؛ ولكنه كان ينظر لكل شىء تسبب فى إهانة المصريين فى الخارج ؛؛ وكيفية عودة مصر إلى دورها الطبيعى ؛؛ فإن كانوا العرب جميعهم والإخوة الفلسطينيين يحتاجون لحضن مصر الدافىء ؛؛ فمصر هى الإخرى فى أمس الحاجة لحضن العرب الكبير؛؛ فمصر بغيرهم لن تكون مصر ؛؛ ولا يمكن أن تعيش معزولة عنهم وعن قضاياهم 0 ولا يمكن لمصر أن تقوم بدورها إتجاه أشقاءها فى ظل وجود هذه الإتفاقية العقيمة ؛؛ نحن لا ندعوا إلى إقامة حرب ؛؛ فأوراق الضغط كثيرة ومتعددة وأقوى فى الأثر من الحرب نفسها ؛؛ ولكننا لا نستخدمها ؛؛ لأننا فى الماضى كنا نتخذ الأوامر من الغرب وهذه الأوامر بطبيعة الحال كانت تصب فى صالح إسرائيل فى النهاية 0 ولكننا اليوم نأخذ الأوامر من جانب الشعب ؛؛ والنبض الشعبى كله لصالح القضية الفلسطينية ؛؛ ويرفض التطبيع مع إسرائيل بكافة أشكاله وصوره ؛؛ ويرفض أن تكون سيناء منطقة محرّمة على الجيش المصرى ؛؛ أو دخول علماء الزراعة الإسرائليين لزراعة أراضى داخل سيناء أو إقامة مشاريع سياحية ؛؛ فرمال سيناء ماهى إلا دماء لكافة الشهداء ؛؛ وهذه الدماء ترفض قدم أى إسرائيلى تطأ على رمال سيناء وسبب إستشهادهم مازال قائماً ؛؛ لأن القدس مازال مكبلاً بقيود الإحتلال ؛؛ وفلسطين والجولان محتلين ولم يحرروا بعد0 كُرهنا للإسرائليين ليس لعرق أو لدين كما يدّعوا هم ؛؛ ولكن كُرهنا لهم قائم على أنهم غزاة وقتلة ومحتلين وأياديهم ملطخة بدماء شهدائنا منذ 48 إلى الآن ؛؛ فكل ماذكرته يمثل أسوار وعوائق تمنعنا من أن نضع آيادينا فى أياديهم ؛؛ لأن أيادينا بيضاء وآياديهم ملطّخة بالدماء 0

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل