المحتوى الرئيسى

"العربية.نت" تدخل المستشفى الوحيد بمصراتة: أطباء لم يغادروه منذ شهر

04/18 16:25

مصراتة – على مبروك للمعاناة وجوه متعددة في مدينة مصراتة المحاصرة من قبل كتائب القذافي من كل الجهات، لكن المعانة في أوضح صورها، تتجسد في حالة المستشفى الوحيد بالمدينة. مستشفى مصراتة المركزي لا يعمل فقد دخل الصيانة قبل أحداث الإنتفاضة، فتوزعت المهام الطبية على عدد من المراكز الصحية، كان أبرزها مجمع العيادات القريب من وسط المدينة، ليتحول إلى المستشفى الرئيسى في استقبال الحالات بعد اندلاع الإنتفاضة. الدكتور طالب محمد لم يسلم هذا المجمع من قصف الكتائب، فتم إخلاء المجمع، والانتقال إلى مستشفى خاص(مستشفى الحكمة بسعة 60 سريرا)، لكن المستشفى الخاص ضاقت جنباته بالأعداد المتزايدة من الجرحى والمصابين، مما اضطر الطاقم الطبي لإقامة خيمة لقسم الطوارئ لإستقبال المصابين وعلاجهم قبل أن ينقلوا إلى الأقسام الأخرى. وقال الدكتور محمود عامر إخصائي الجراحة العامة لـ"العربية نت" إن المستشفى غير معد لإستقبال هذا العدد الكبير من الإصابات، فنحن نعاني من نقص في غرف العمليات، والطاقم الطبي يعمل على مدار 24، والأطباء منهم من لم يغادر المستشفى منذ أكثر من شهر، وهناك نقص في الكادر الطبي في طاقم العمليات ومناولة العمليات والتعقيم وكذلك مساعدي التخدير. الدكتور محمود ووصل إلى المستشفى في الأيام القريبة الماضية، عدد من الأطباء الليبيين العاملين خارج البلاد في تخصصات جراحة العظام وجراحة الأوعية وجراحة الأعصاب، وكذلك أطباء أجانب من منظمة (ايمرجنسي)، كلهم قدموا عن طريق البحر المنفذ الوحيد للمدينة على العالم الخارجي. وقرب خيمة الطوارئ التقينا محمد الشاوش، طالب في كلية الطب، يعمل كمتطوع بالمستشفى منذ بداية الأحداث، قال: "إننا أكثر من 30 طالب طب في مراحل دراسية مختلفة، يتواجد معظمنا أغلب الوقت لسد العجز الحاصل في الأطقم الطبية، والأوضاع هنا صعبة ومؤلمة جدا. شاهدت في يوم من الأيام أكثر من 125 مصاب في ساعة واحدة وأكثر من 16 شهيدا". تحسنت الأوضاع بعض الشئ في المستشفى، بعد أن حملت السفن عددا من المصابين، منهم (257) مصابا إلى تركيا، وإلى تونس في المرة الأولى59 حالة، وفي الثانية حوالي 59 حالة، بالإضافة إلى نقل عدد من المصابين إلى مدينة بنغازي. 45 حالة يوميا.. أطفال وشيوخ ونساء احدى غرف المستشفى وتحدث الدكتور خالد أبو فلغة عضو اللجنة الطبية بالمدينة قائلا لـ"العربية نت" إن الإمكانيات الموجودة متواضعة وحتى الموارد المتوفرة تستنزف يوميا، نظرا لكثرة الحالات يوميا، والفريق الطبي منهك من العمل دون توقف طيلة اليوم. نحن نتحدث عن حالة حرب والمستشفى يستقبل في المتوسط 45 حالة يوميا، أغلبهم من المدنيين، أطفال، شيوخ ، نساء. واستطرد: رصدنا وفاة عدد 10 أطفال في هذه الأحداث، وإصابات شديدة، تحتاج لعناية خاصة ولأكثر من عملية، وهي ناجمة عن انفجارات قنابل انشطارية وعنقودية، إضافة إلى قذائف المورتر والهاون، وهناك جثث متفحمة يصعب التعرف على هويتها، وشاهدنا أيضا إصابات لمدنيين في أماكن قاتلة ( الرأس والصدر والرقبة). الدكتور فرج صعدت "العربية.نت" إلى الطابق الثاني حيث توجد غرف العمليات والعناية المركزة، والتقينا الدكتور فرج طرينة مسؤول القسم، الذي قال إن المتوفر هو خمس غرف للعمليات، غير مجهزة أصلا لذلك، ويوجد حجرتان للعناية المركزة، كل حجرة تحتوي ثلاثة أسرة وجهاز تنفس صناعي. الدكتور خالد وأضاف طرينة: مع كثرة الحالات، لا يمكن أن يأخذ المصاب كفايته في حجرة العناية، فنخرج من تحسنت حالته قليلا، إلى الأقسام الأخرى حتى يمكننا استقبال مريض جديد قادم للتو من حجرة العمليات. إدارة المستشفى تتحدث عن "أكثر من 327 شهيدا منذ بداية الأحداث، وأكثر من 3000 مصاب، وحوالي 300 شخص مفقود حتى الآن".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل