المحتوى الرئيسى

علامة استفهام..!

04/18 12:28

لا يمكن أن تفهم ما يدور حول نقل الرئيس السابق من مستشفى شرم الشيخ دون أن تجد مسؤولاً يمتلك الشجاعة الكافية ليعلن لك التقرير الطبى الشامل والحقيقى لـ«مبارك»، فقد بات الأمر مثيراً للشك قبل التضارب، ويكفى أن تقرأ التسريبات المنشورة فى الصحف حول صحة الرئيس السابق، وبعضها يؤكد أن أموره الصحية على ما يرام ولا تتناسب مع حالة الهلع الرسمى التى تنتهجها بعض الجهات الصحية الرسمية. يمكن أن تتسامح مع من يرغب فى تجنيب «مبارك» الحبس فى سجن طرة، وتحاوره وتناقشه، ربما تجد لديه أى مبرر لما يريد، لكن يجب ألا تتسامح على الإطلاق مع من يحاول أن يستغفل عقلك، فيدّعى أن الحالة الصحية لـ«مبارك» لا تسمح بنقله، ثم لا يفصح ولا يقول لك ما هى حالته الصحية، وما هو المرض العضال الذى يعانى منه، ويجعل هناك خطورة على حياته من نقله إلى محبسه. حتى السيد وزير داخلية «حكومة الثورة» حين يخاطب النائب العام ،ويؤكد له أن مستشفى السجن غير مؤهل لاستقبال هذه الحالات، فهو لا يفصح عن ماهية هذه الحالات، ولا يقول لنا هل وجود «مبارك» فى «طرة» فيه خطر على حياته، لأن إمكانيات مستشفى السجن ضعيفة بينما هناك آلاف المساجين ممن هم فى ذات عمر وسن الرئيس السابق قابعون فى زنازينهم، فى قلب الخطر. من حقى إذن أن أطمئن على كل سجين داخل سجن طرة، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض ووضع صحى بائس، ومن حقى كذلك أن أعرف التقرير الصحى لـ«مبارك» عبر أطباء ثقات، وأن أقارن بعد ذلك لأرى أياً من السجناء حياته مهددة فى مستشفيات السجن، وأيهم يستحق علاجاً خارجها. ليس لدى رغبة فى التشفى أو الانتقام من الرئيس السابق حين أراه فى سجن طرة، لكننى أرى أن احترام العدالة يفرض على جميع الأطراف الإفصاح عن الأسباب الحقيقية التى تحول دون وضع مبارك فى محبسه القانونى، بدلاً من تقديم مبررات لا تقنع العقل، ولا تتوافق مع المنطق. وإذا كان وزير الداخلية يعتقد أن مستشفى السجن غير مجهز طبياً بالشكل الملائم فإننى أحمّله مسؤولية كل سجين يمكن أن يتعرض لأذى بسبب وضعه الصحى وتردى خدمات المستشفى، وأطالبه بأن يعامل كل المحبوسين احتياطياً بالمثل، سواء المسؤولون السابقون المتهمون بالتربح أو حتى نشالو الأتوبيسات، وأن يخاطب النائب العام، لإخراج كل سجين مريض بالقلب أو السكر أو الضغط، ناهيك عن أولئك المرضى بالكبد والسرطان اللذين تفشيا وتغولا خلال الثلاثين عاماً الأخيرة - إلى مستشفيات عامة خارج السجن، تحقيقاً للمساواة بين جميع المواطنين الذين تتساوى مراكزهم القانونية. إذا كان «مبارك» مريضاً فليقل لنا أى مسؤول رسمى ما هو المرض الذى يعانيه تحديداً، ولماذا لا توجد تجهيزات لمواجهته فى مستشفى السجن، ومَنْ المقصر فى استكمال هذه التجهيزات، والأهم كم سجيناً فى مصر يعانى نفس معاناة «مبارك» الصحية «إن كانت حقيقية» وهل تطبق عليه نفس القواعد، أم أن السيد «عيسوى» وزير الداخلية يتركه فى زنزانته دون اكتراث بالخطورة على حياته، ويهتم فقط بـ«مبارك»؟ العدل والحقيقة.. هما الحل..! sawyelsawy@yahoo.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل