المحتوى الرئيسى

اللبراليون العرب مواربون ام اربيون؟ بقلم:فيصل حامد

04/18 02:13

كثيرمن الناس وهم بالتأكيد من أبناء بجدتنا ولغتـنا وليس من ابناء وبجدة ولغة العم سام الهمام وتابعة شـارلوت بـن شارلـوك الضرغام لا يعرفون عن معاني ومرامي كلمات كثيـرة من لغتـنا العربية الجميلة المسكيـنة أكثر مما يعـرف البرغوث الطائرعن سـطح الـقمرالسائر ولهذا يجيء سماعهم وتجيءقراءتهم للعديد من عباراتها منقوصة المعـرفة مكتنـفة بالغموض والضبابـية ومع ذلـك الجهل والابهام لا نلحظ واحدا من أولـئك القـوم يـكلـف نفـسة عـناء الـبحث في المعاجم اللغـوية الـمتـوفرة عـن أصول ومفردات الكـلمات المبهـمة فـنراه يمر عليها مـرور البلهان في صحـراء العريفجان (بالكويت) وهذامثل ابتدعة الـكاتـب ليضيـفه الي أمثالـنا العربية التي لا تـخضع للحصر والعـد ومع ذلك لا نعمل بها مقدار حبة فول سوداني بالرغم مـن صدقيـتها وجزالة لـفـظها وهنا تكمن المصيبة الكبرى في امة لا تعرف عن اموراها غير التحدث عن بثورها والكشف عن ستورها والانتشاء بلعق دمائها . لنعـد الى مـوضوع مقالـنا الليـبراليون العرب مواربون أم اربـيون فـنراه يتألف من كلمات اربعة تحتاج الى توضيح حتى ان كلمة العرب التي نحمل أسمها على الاوراق الرسمية الصفراء أو الدكناء يرددها الكثير أحيانا بوجل وخجل وحسب الظروف والمناسبات الوطنية المتناقضة والمتناقصة وغالبا ما يكون الترداد من الحناجر دون القلوب والمخابر ومن المعيب وما أكثر عيوبنا أن تلك الكلمة الانتمائية المجيدة أمست غير مستساغة السماع في عصر الامركه والانفتاح والاستنساخ في أكثر من قطر من أقطار العربية العديدة والحبل على الجرار وسيأتي زمنا عما قريب يعاقب فية من يتحدث العربية أو من سيتباهى بعروبتة والمؤشرات على ذلك متبدية للعيان لا تحتاج الى دليل ساطع أو برهان قاطع وبالرغم من أرتباطنا بالعروبة رسميا وشعبيا لكن الكثير من العرب وفي مقد متهم ادعياء العلم والثقافة يجهلون تماما لماذا هم عربا وما هو المعنى الحقيقي لهذه الكلمه بسبب الالتباس الذي تعمده أهل السياسة والاحزاب الذين كانوا ولا يزالون يفصلون علوم الاجتماع والاجناس والقوميات على مقاساتهم اللغوية والدينية والعرقية والمصالحية التي أوصلتنا الى ما نحن فيه وعليه من تخلف وتشرذم من زمان وحتى الأن ولكي لا يزداد الاستخفاف بنا هزءا أو سخرية يمتنع الكاتب من الحديث عن أنتمائه وعروبتة معتذرا لقرائة القلة لكنها قلة واعية وكريمة لكن اللبراليون العرب الذين أخذت رؤسهم تطل بالظهور المتزايد في هذه الايام السوداء من تاريخ أمتنا المكلل بالسواد لا يستسيغون كثيراسماع عبارات الانتماءات الارضية أو السماوية في معظمهم لذا نراهم كالاجسام المعلقة المنعد مة الجاذبية للاعلى او للاسفل تتأرجح بين السماء والارض فاقدة للتوازن غير قادرة على حرية الحركة ألا ضمن محيطها وجاذبيتها فاللبرالية هذه الكلمة الغريبة على العربية والتي يتـشد ق بها اتباعها تباهيا عبر الفضائيات والندوات قد يجهل الكثير من هؤلاء الاتباع معناها ومرماها ومع ذلك نراهم يتفنون بها ويدعون الحرص عليها والمطالبة بتحقيقها مع أنها لا تخرج عن وسيلة لنظرية برغماتيه تعتبر الأشياء متوقفة على نتائج التجربة التي من شأنها أن تحل مشاكل الانسان الافقية السياسية التي تنحصر طرا بالمطالبة بالانتخابات النيابية والبلدية والحقوق المدنية والخصخصه وعدم مركزية الحكم لكن هذه المطالب المشروعة التس قد تكون مقبولة في مجتمعات دون غيرها غالبا لا تتم ألا تحت ظل السلطات الحاكمة التي قد تكون مستبدة وغاشمة لهذا تأتي النتائج المتوخاة محدودة الفاعلية وقائمة على المقايضة ومملاة تلك السلطات ومداهنتها أتقاء لبأسها وشدتها ومن ثم امكانية الاستفادة من هذه الحالة الميكيافلية التي تقول بأن الغاية تبرر الواسطة على قاعدة أن يسلك الانسان أو الجماعة أي سلوك ولو كان سلوكا خاطئا وسيئا يتنفى مع القيم الاخلاقية لبلوغ الهدف وارتجاء للغاية المأمولة التي قد تكون حسنه و مفيدة جزئيا وفئويا لكن مثل تلك اللبرالية ومصطلاحاتها السياسية والسفسطائية تصلح للمجتمعات المتقدمة التي لا تعاني من الاحتلال والظلم وقتل الانفس وتدمير الممتلاكات كما يحدث في معظم أقطارنا العربية مع أختلاف الوسائل والجهات المحتلة وغالبا ما تحدث تحالفات وتلميعات وتسهيلات ما بين اللبراليين والقوة المحتلة أو الحاكمة دون المساس بجوهر الاحتلال والمظالم لكي يبقى الحال على حاله ولكن بأختلاف الألون والوجوه والاسماء وتلك الصيغ التوافقية لا يصلح الاخذ في غالبية بلادنا العربية التي تعاني مآسي الاحتلال والقمع والهوان لهذا نرى فشل اللبرليين العرب الذين أسقطو من مفاهيمهم اللبرالية المتارجحة الشأن العقائدي الذي من اهدافه الاولى التحريرقبل الحرية التي قد يمنحها المحتل ولكن بشروط مهينة على قاعدة ترفض الظلم والعدوان من أي جهة أو حاكم كان ومثل تلك اللبرالية يمكن تسميتها بلبرالية مواربة ومخادعة ليس بمقدورها ان تحقق الإرب للشعوب المقهورة المقموعة من قبل الداخل والخارج على السواء ولكي لا تبقى كلمتي المواربة والإرب من غير توضيح فالمواربة غنية عن التعريف ومعرفة أما الإرب معجميا هي العضو ويقال السجود على سبعة إرب والإرب أيضا هو الدهاء وهو الحاجة فأيهما من تلك وهذه هم اللبراليون العرب سؤال يطرح نفسه فهل من مجيب ايها السادة ان وجدتم بهذا الزمن اللعين الذي ساهمنا في تلعينه وتمكينه وللسماح بالنشر يكتفي الكاتب بهذا القدر المبتسر فيصل حامد كاتب وناقد صحفي سوري) مقيم (بالكويت alzawabia34@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل