المحتوى الرئيسى

إلى اللا أسرى بقلم نور حامد

04/18 23:42

لست ممن يرون أن البلاغة في حبك الكلام ستوصل الصورة إلا أنني أرى في هذا اليوم أن أسكت . عذراً أسرانا لن أتكلم عنكم أبداً لن أتعب قلمي في رسم أهاتكم وقد وصلت لكل أذن حتى من هي صماء ، لن أتعب قلمي أبداً سأترك التعبير لمن هم يجازفون بالرقص في كل منعرج وشارع كلما دقت ساعة السابع عشر من نيسان في كل عام، فقد يوصلون رسالتهم التي يريدون لكم ويبعثرون جراحكم بعد محاولتكم لعام كامل لملمتها و كتمها ، الجسد الواحد في هذه الأمة بات ممزقاً . في كل شيء أرى تساؤلاً يحير خاطري ، تجوب هنا رايات بلون محدد وهناك رايات حزبية بلون حزبي أخر فهل يتضامن المعتصمون كلٌ مع لونه ! كلٌ مع نفسه! وينسى أن جزءً أخراً في هذا الوطن يعاني أشد المعاناة خلف القيود! . الصراحة أنني لم أتناول قلمي لأتحدث عن الانقسام ، سئمنا هذا الحديث وما وجدنا أي فعلٍ غير صدى الكلام لكلامنا بل الذي جعلني أصمم على حمل قلمي هو الوجع الأكبر للأسرى الأحرار أقصد المحررين من سجون الاحتلال نتوقف كثيراً عند الأسرى داخل السجون ولكن هل سألنا أنفسنا ماذا فعلنا للأحرار منهم ؟؟؟ ما هو وضعهم بعد الافراج عنهم؟؟ سيبدو الجواب مبهماً إلا أن الواقع لهذا الجواب مرير للغاية واقع يفرض نفسه بل يفرضه من هم ذو شأن على الأقل في مراتبهم . فقضبان السجن تمتد مع الأسير حتى خارج سجنه فلا يفتأ الأسير يرى النور حتى تعود لعقله ذات الظلمة لكن بنكهة أخرى وعذاب آخر وسجانٌ بلون آخر . فما الذي جناه حتى تزج به الحزبية داخل دهاليز العذاب الآخر؟؟ كما قلت الجواب المبهم هذا قد لا يعيه الكثير من القراء لكن الواقع يوصل الصورة دون جهد التفكير ، جوابٌ يحمل في طياته ألف سؤال يحير الذهن فأي تكريم هذا الذي يحضى به الأسير المحرر بعد الافراج عنه بشهر أو اسبوعين أو حتى في نفس اللحظة ، أهذا ما يستحقه من أمضى زهرة عمره يدفع ضريبة حب الوطن ترك أطفالاً بلا قوت لا يعلم أناموا بجوعهم وعطشهم أم امتدت لهم بضع يدٍ رأفت بهم؟؟؟ أهذا ما يستحقه من ترك زوجه تلملم فتات الخبز لتمسح دمعة طفل! أهذا ما يستحقه من حرقت دمه دمعة أم حرمها الشوق نوم ليلها لكنه أخفى جرحه ووقف كالريح صابراً كل همه كسر هامة السجان بهمته ! كثيرة هي الأسئلة تكاد تفجر عقلي لذا لن أكمل مقالي وسأُصمت قلمي غصباً ؛ لا أريد تفجر ملايين الآهات في ذاتي وأخرج بنتجية مفادها أنَ لا أحد سيقرأ مفرداتي سوى عذابات الأسرى . سأسكت حتى لا أزيد كلماتي ثرثرة ، وكما وعدت سالفاً لن أتحدث عن عذاباتكم أسرانا فمن أراد الوقوف معكم وقف ومن يريد الوقوف معكم سيقف ؛ أوجاعكم وصلت لكل بيت طرقت كل بابٍ فمن أراد سيفتح لها بابه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل