المحتوى الرئيسى

أحداث في الأخبار

04/18 00:35

عيني علي الولد‏..!‏ كانت البداية عند حمام السباحة في النادي العريق. هناك.. جري زرع بذرة الفساد اللعينة في الروح البريئة. الولد أخذته أمه ليتعلم السباحة, لكنهم للأسف علموه السباحة الخطأ. ولأن الأب جنرال كبير, والأم بدورها( تعليمها علي قده), والمدرب نصاب بلا ضمير, فقد رضع الولد لعبة الفساد الأثيمة منذ نعومة أظافره, وأفهموه أن الدنيا كلها ملكية خاصة له ولأبيه. كان الولد كلما أدي الحركة الخطأ استحسنوها وشجعوه, بل وصفقوا له: هايل يا باشا! وهكذا كان الباشا الصغير يكسب بالغش والتدليس والزور, ويأخذ وحده كل الميداليات, الذهب منها والفضة, وحتي البرونز! دللوه ومسخوا شخصيته, فتضخمت ذاته حتي الورم. ولم يكن المسكين يعرف أن كل من في البيسين يشعرون بالظلم والمرارة وانعدام العدالة فكرهوه, وأحس هو بهذا الكره, فبادلهم كرها بكره. لكن ما الحيلة.. وفخامة الجنرال الوالد يستطيع قطع كل الألسنة إن هي تجرأت وجأرت بالشكوي أو الانتقاد ؟ ثم عندما جاءت اللحظة الحاسمة, وأراد الولد المحظوظ أن يعوم بحق وحقيق, لم يستطع.. وهاهو الآن يغرق يغرق يغرق! وهكذا بات البلد يعج بأبنائه الغرقي. تراهم مناصبهم كبيرة, وربطات أعناقهم علي آخر موضة, والكلام يخرج من حلوقهم مخنوفا ملويا مموها.. كما الأمريكان أو الإنجليز, لكنهم في واقع الأمر غير قادرين علي أداء أي إنجاز, فغرقوا وأغرقونا, فهل كان من الضروري أن يكون ابن الشرطي شرطيا, وابن القاضي قاضيا, وابن الصحفي صحفيا.. أو أن يكون للرئيس ابن مثله رئيس؟ وتقول الأسطورة إن الأب الجنرال, عندما أراد أن يختبر مدي قدرة ابنه علي الحكم جاء بقفص دجاج مملوء, ثم أطلقه في ميدان التحرير, وطلب من الولد أن يرجع الدجاجات إلي القفص من جديد, فلم يقدر. هنالك ضحك الأب, وصرخ في ابنه: يا أهبل.. كان عليك أولا أن تدوخ الدجاج وتجوعه وترهقه, وعندئذ لن يستطيع الدجاج الخروج. وللمرة الثانية تعلم الولد الدرس الخطأ: إن الذين كانوا في القفص يا سيدي الجنرال ليسوا دجاجا, بل بشرا, يغضبون ويثورون, وهاهم قد قلبوا الدنيا في ميدان التحرير! علي كل حال هذا درس آخر من دروس الثورة: علموا أبناءكم السباحة والرماية وركوب الخيل.. لا مانع, لكن- وأنتم تعلمونهم- علموهم صح.. كي لايغرقوا ويضيعوا!   المزيد من أعمدة سمير الشحات

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل