المحتوى الرئيسى

سياسة خارجية

04/18 00:35

الشراب المر‏!‏ تعقدت الأزمة الليبية أكثر ولا يبدو أن حلها قريب.فقد فشلت المبادرات التركية والإفريقية والعربية في ايجاد ولو منفذ صغير يمكن من خلاله أن تتواصل الجهود الرامية لوقف القتال ومساعدة المدنيين واقناع القذافي بالرحيل أو خصومه ببقائه مصحوبا بالاصلاحات السياسية المطلوبة. كما أخفقت العمليات العسكرية للمعارضة وقصف حلف الأطلنطي في اجباره علي التنحي أوحتي طلب الخروج بما يحفظ ماء وجهه. ولا شك أن إعلان الحلف أن القصف لم يدمر سوي ثلث قدراته العسكرية قد شجعه أكثر علي التمسك بالسلطة مادام لديه ما يكفي لمواصلة الدفاع به عن حكمه. تركزت المبادرات علي طلب وقف القتال ومساعدة المدنيين والشروع في مفاوضات حول انتخابات حرة باستثناء الاجتماع التشاوري في الدوحة الذي أضاف مساعدة المعارضة ماديا, ما فسره البعض بأنه يشمل السلاح, وضرورة رحيل القذافي.لكن الأخير رفض الرحيل واشترط لوقف القتال والتفاوض مع المعارضة أن تسلم أسلحتها وألا يشارك منهم في المفاوضات من طلبوا مساعدة عسكرية خارجية. وفي المقابل رفض التحالف المعارض وحلف الأطلنطي وقف القتال حتي يتنحي القذافي ويسحب قواته من المدن ويعيدها الي ثكناتها وهو ما يرفضه الأخير حتي لا تدمرها طائرات الحلف أويجد نفسه أمام مدعي المحكمة الجنائية الدولية بعد أن أحال مجلس الأمن اليها ملف ليبيا. وطالما بقيت قوات المعارضة ضعيفة غير مدربة ولا مسلحة جيدا فلن تتغلب علي القذافي أو حتي تصمد في مدينة تستولي عليها. وطالما بقي معظم جيش القذافي سليما ويستعين بخبراء عسكريين من أوكرانيا وصربيا ومرتزقة أفارقة ويحتمي بالمدنيين داخل المدن فلن ينهار,خاصة اذا لم يتم امداد المعارضة بأسلحة وخبراء عسكريين أوتجنيد من يغتال العقيد أو يقود انقلابا عليه. عندها لن يكون أمام الحلف والمعارضة سوي واحد من خيارين: إما إرسال قوات برية لحسم الموقف كما حدث في العراق وأفغانستان وساحل العاج, وهذه مخاطرة بالتورط في مستنقع جديد, كما يحتاج الي قرار صعب المنال من مجلس الأمن.. وإما التفاوض مع القذافي حول تسوية تبقي عليه في الحكم ولو لفترة محدودة ووقف احالة الملف الليبي للمحكمة الجنائية كحل وسط يرضي الطرفين.. وكلاهما شراب مر يرفض أحدهم أن يتجرعه حتي اللحظة. المزيد من أعمدة عطيه عيسوى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل