المحتوى الرئيسى

أنا وقلبي وميدان التحرير بقلم أحمد محمد

04/18 00:10

أنا وقلبي وميدان التحرير...بقلم أحمد محمد (بعد الغروب)... نظرا لما نحياه هذي الأيام من حرية في التعبير، ورغبة في التغيير،قررت اللجوء بمفردي إلي ميدان التحرير، حيث أعلنت اعتزامي القيام بمظاهرة سلمية بيضاء أحشد فيها كل جوارحي ودمي وأوردتي وشراييني للتظاهر ضد استبداد القلب وما يمارسه من تعنت وقمع في محاولة أكيدة لاسقاط نظامه والثورة عليه . قمت بلملمة شتات نفسي وتنظيم المسيرة التي أؤكد أنها سلمية حتي لا أتعرض من قبله إلي مزيد من البطش والظلم والقهر .فلقد تعود قلبي أن يكون المسيطر والمتحكم والمتصرف في أموري كلها ..لا يرضخ أبدا لنداء العقل ولا يستجيب له ولا يأبه حتي مللته وضقت ذرعا به وأعلنت التحدي والثورة.فمنذ نعومةأظفاري وأنا أسير له تتحكم في المشاعر والأحاسيس تحت مسمع ومرأي منه .وأنا أمني نفسي أن غدي سيكون أفضل حالا من يومي.فلم أعرف قلبا سواه طوال سنين عمري!!! يعدني كثيرا أن تنتظم دقاته و أن يسمع لها صدي.. أن يجد الرفيق والحبيب ولكن دون جدوي فلا جديد ينتظر تحت أشعة الشمس..لم يسمح بعد فشله الذريع ان تتداول السلطة أوأن ينفض يده مني ويبتعد عن تدبير أموري الحياتية. حتي واتتني الشجاعة وما يكفي من الجرأة لإعلان الثورة ..ثورة الغضب انتصارا لنفسي بعد أن بالغ في تجاوزه واستخفافه بي وبآرائي المدي.ذهبت إلي ميدان النصر (ميدان التحرير) وسط حشود الصحفيين ووسائل الإعلام رافعا اللافتات المناوئة له وأعلنت بكل وضوح وما لا يدع مجالا للريبة أوالشك: "العقل يريد اسقاط النظام "..مش هنمشي هوه يمشي" .."ارحل فلقد اشتاقت نفسي إلي نسيم الحرية..أعطني حريتي أطلق يدي".. اعتصمت أياما ولا أظن سقوط النظام ورحيله سيتحقق بسرعة..فلديه داخلي مناصرين ومؤيدين ممن يحاولون اثنائي عن التظاهر وفض الاعتصام تارة بالترهيب وأخري بالترغيب وعرض التفاوض ..وليس لي إلا مطلب واحد محدد نصب عيني لن أتنازل عنه ألا وهو تنحي القلب أوإقصاءه رغما عنه وانتخاب حكومة تصريف اعمال تتولي شئوني الداخلية والخارجية لفترة انتقالية حتي يتولي العقل مهامه الرئاسية. غير عابئ بما سيتركه القلب من فراغ عاطفي وفوضي عارمة ووقفات احتجاجية فئوية ..فلقد قررت أن أكون انسان آخر يلتجئ إلي صوت العقل في قادم أيامه ويتمرد علي القلب ونبضاته حتي إشعار آخر .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل