المحتوى الرئيسى

التغيير في حياة الشعوب بقلم:عصام كرم الطوخي

04/18 01:53

التغيير في حياة الشعوب إن التحولات والتغييرات الكبيرة في حياة الشعوب أو المرحلة الانتقالية ما بين فترة سياسية حاكمة وآخري إنها لأصعب المنعطفات الخطيرة والعصيبة التي يمر بها أي شعب في العالم فهي عملية احتضار صعبة لفترة سابقة شاخت سياسياً مترنحة فكرياً في انحدار اقتصادياً في سفسطة جدلية ثقافية ، متخبطة اجتماعياً وأخلاقياً ، وعملية مخاض عصيبة إلى ميلاد عهد جديد وتطلع ونمو وتطور وبناء . فهناك الكثير من يضحى بدمه وعمره في سبيل التغيير مؤمناً بهدفه سعياً إلى رؤية فكر جديد متطور لحياة يسودها الرخاء والعدل وهناك من طعنتهم و قتلتهم التحولات الكبيرة نتيجة اعتقادهم القديم والمضاد للتغيير . وهناك الكثير من رضخ للتحولات لا رغبة في التغيير ولا منعاً ً للتطور والتقدم أو وضع العراقيل ، وإنما مسايرة للتغيير ، وتوجيه الدفة مع الموجه السائدة ، وبخبرته ودهاءه ومكره السياسي يستطيع التحكم في مجرى الأحداث ، والتطلع إلى المستقبل بل والتنبؤ باحتمالات الغد القريبة والبعيدة المدى . وهناك الغالبية الحائرة المتخبطة داخلياً والتي لا تدرك معنى التغيير والتي ترضى بالقليل ، وفي نفس الوقت قد تميل كفة الميزان تجاهها لأنها تسير في اتجاه واحد وقد تقلب الدنيا رأساً على عقب في حالة اختيار من يمثلهم كرئيس . وهناك الأفاعي ... تتحرك في الخفاء ... تبخ سمومها كلما حانت لها الفرصة .. وكلما تقدمت الدولة واستقر الحال بها خطوة للأمام ترجع بك إلى الخلف ...عشرات الخطوات ... من منا في حياة الشعوب يكون له القدرة على قراءة ورصد ما سوف تهب به رياح التغيير ويرصد اتجاهاتها ويتنبأ بما تجتاحه الرياح في طريقها من تحولات جذرية في جميع المجالات لكيان الشعوب ؟ إنها لعبة الصراعات المستمرة ما بين المصالح الفردية والانشقاقات والمعارك الحزبية والانحرافات والخيانات لعبة الشك والريبة والخلافات والفجيعة إنها لعبة الحياة والموت ، ففي تلك الفترة الحالكة تجد الشعوب نفسها سفينة بلا ربان ، تئن فيها من الرياح العاتية ، إننا كأفراد نتعجل الخلاص خوفاً من الانزلاق إلى قاع البحر والموت غرقاً ، ولكن أي تغيير لابد أن يقابله الأعاصير والزوابع ولابد للسفينة في النهاية أن تستقر على مرفأ لها ضد قوى القهر ومع التقدم ضد القوى الرجعية ومع الإنسان ضد ما هو معاد للبشرية . بقلم / عصام كرم الطوخي .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل