المحتوى الرئيسى

يوم دام في سوريا يجهض "وعود" الأسد

04/18 10:03

يوم دامهتافات الحرية تسفك "دماء" السوريين  دمشق: أصبح شعار "الشعب يريد اسقاط النظام" هو المطلب الرئيسي لدي السوريين ، حيث شارك الالاف في مظاهرات عمت المدن الكبرى الأحد للمطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، ليزيد الوضع سوءا في البلاد ، وذلك عقب يوم واحد من "خطاب تصالحي" القاه الأسد وعد فيه بحزمة اصلاحات اضافية أولها رفع حالة الطوارىء في البلاد خلال اسبوع واحد فقط. ولكن فيما يبدو ان "الخطاب التصالحي" للرئيس ، لم يأت بالنتيجة التي كان يرجوها بل جاءت نتيجته عكسية تماما ، حيث شهدت محافظة حمص ومناطق مجاورة لها وسط سوريا احتجاجات عنيفة امس الاحد اسفرت عن وقوع 14 قتيلا وعشرات الجرحى من المحتجين ورجال الامن والجيش نتيجة اشتباكات عنيفة بينهم. فيما تحركت وحدات من الجيش للانتشار في بلدة تلبيسة التي شهدت وحدها مقتل اربعة متظاهرين عندما اطلقت قوات الامن النار على موكب لتشييع شخص قتل يوم الجمعة على ايدي قوات الامن. كما تم تنظيم مظاهرات كبيرة في حلب، والسويداء، وبانياس، حيث حدثت اشتباكات مع رجال الأمن في مناطق متفرقة. إلى ذلك تظاهر مساء الاحد نحو عشرة الاف شخص في مدينة اللاذقية الساحلية، غرب سوريا بعد ان قاموا بتشييع عمر صمادي الذي قتل بطلق ناري منذ يومين. ونقلت وكالة "فرانس برس" عن ناشط حقوقي ، فضل عدم الكشف عن هويته، قوله: "ان المظاهرة انطلقت من حي الطابيات، جنوب اللاذقية، باتجاه مركز المدينة". ولفت الناشط الى ان "المتظاهرين كانوا يطالبون بحرية المعتقلين السياسيين وبالكشف عن مصير مفقودين يعود زمن احتجاز بعضهم الى احداث جرت في ثمانينات القرن الماضي". واشار الناشط الى "اطلاق نار كثيف في منطقة الصليبة". ارتفاع سقف المطالب يوم بعد يوم يرتفع سقف المطالب لدى المحتجين السوريين فمنذ بدء الاحتجاجات 15 مارس/اذار كانت المطالب عبارة عن اصلاحات سياسية واجتماعية والافراج عن معتقلين بالسجون فقط ولكن يوم امس تعالت اصوات المحتجين مرددين شعارات "الشعب يريد اسقاط النظام " ، و"يسقط النظام" ، و "سوريا حرة حرة بشار اطلع برا" ، حيث توافد الاف من القرى والبلدات المحيطة بمدينة درعا الى ساحة المسجد العمري في المدينة وهم يرددون تلك الشعارات. واصيب خمسة متظاهرين بجروح في السويداء، معقل الدروز في جنوب سورية الاحد خلال تظاهرتين مناهضتين للنظام بعد تعرضهم للهجوم من قبل الموالين للحكومة. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن مدير المركز السوري للاعلام وحرية التعبير مازن درويش المقيم في دمشق قوله: "انه بمناسبة عيد الجلاء انطلقت تظاهرة من ساحة الشعلة في السويداء شارك فيها 300 شخص اطلقوا هتافات مطالبة باطلاق الحريات". وتشهد سورية منذ الخامس عشر من مارس/آذار الماضي تظاهرات احتجاجية غير مسبوقة تحولت الى مواجهات دامية احيانا اوقعت اكثر من مئتي قتيل حسب منظمات دولية للدفاع عن حقوق الانسان. "سفك الدم" السوريمن جهتها اتهمت صحيفة "الوطن" السورية في عددها الصادر اليوم الاثنين عناصر مسلحة بسفك الدم السوري ، قائلة : "لم تفوت بعض العناصر المسلحة إحياء مناسبة الذكرى الخامسة والستين لعيد الاستقلال بسفك الدم السوري ، حيث خرجت مجموعات مسلحة في بعض شوارع حمص مطلقة الرصاص الحي ما أسفر عن سقوط شهيد من قوى الأمن الداخلي ومقتل ثلاثة من المسلحين"، بحسب بيان لوزارة الداخلية. واشارت الصحيفة الى ان العاصمة دمشق شهدت "مهرجانا شعبيا مركزيا بالذكرى الخامسة والستين لعيد الجلاء برعاية الرئيس الأسد في صالة الفيحاء الرياضية"، في حين جاب شوارع العاصمة العديد من المسيرات رافعة الأعلام وصور الرئيس الأسد، كما خرج متظاهرون في بعض المدن وخصوصاً في حمص ودرعا وبانياس ودوما والمعضمية مرددين شعاراتهم المطالبة برفع حالة الطوارئ والمشددة على الحرية والوحدة الوطنية ومحاسبة من سفك الدماء. وتابعت الصحيفة : "في حمص نزلت مجموعات مسلحة إلى شوارع المدينة، واشتبكت مع قوات الأمن في عدة أحياء، وسط تضارب في الأنباء عن عدد الإصابات، وأفادت التقارير باستشهاد شرطي، على حين تمكنت قوات الجيش من مقتل ثلاثة من العناصر المسلحة برصاص قوات من الجيش رداً على نيران تعرضوا لها قرب مدينة تلبيسة، مشيرة إلى إصابة 31 شخصاً في الحادثتين، أكثر من نصفهم من قوات الأمن".  ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر مسئول في وزارة الداخلية استشهاد الشرطي أحمد الأحمد وإصابة 11 آخرين من قوات الشرطة والأمن بإطلاق الرصاص عليهم من قبل مجموعة إجرامية مسلحة أمس في بلدة تلبيسة قرب حمص. وأفاد المصدر: إن المجموعة المسلحة أطلقت النار عشوائيا وقامت بترويع المواطنين وقطع الطرقات العامة ، مشيرا إلى أن قوات الشرطة لا تحمل سلاحا وكانت تقوم بحفظ النظام. وعود الأسد وكان الأسد خرج في كلمة على شعبه ، امام الحكومة الجديدة يوم السبت اكد فيها رفع حالة الطوارىء الأسبوع المقبل كحد أقصى. وطالب الأسد قوات الأمن بالتعامل بحزم مع ما سماه "محاولات للتخريب"، معتبرا أن بلاده "تمر بمرحلة دقيقة تتعرض فيها إلى مؤامرات". كما طالب الحكومة الجديدة بالعمل على إعداد قانون جديد للأحزاب "ضمن جدول زمني معين وثم تقدم اقتراحات". واعتبر الاسد قانون الاحزاب ذا "حساسية خاصة لانه يؤثر في مستقبل سورية بشكل جذري, إما أن يؤدي الى الوحدة الوطنية أو يفككها". ودعا إلى أن يحظى القانون الجديد بدراسة "وافية وناضجة وان يكون هناك حوار وطني لنرى ما هو النموذج الافضل الذي يناسب المجتمع السوري". واعلن الأسد أن "هناك قانونا جديدا وعصريا للاعلام تمت دراسته وهو في مراحله الاخيرة". ووصف الأسد كل من سقط في المظاهرات الأخيرة بأنه شهيد. واعتبر العطالة من أهم المشكلات التي تواجه سورية، واصفا إياها بأنها "تحد إقتصادي يواجه البلاد". وقال الاسد إنه لا بد من إنشاء مشاريع تعالج مشكلة البطالة، موجها الحكومة الجديدة بإنجاز قانون دعم المشروعات الصغيرة. تمويل سري في غضون ذلك، كشفت برقيات دبلوماسية سربها موقع "ويكيليكس" الامريكي ان وزارة الخارجية الامريكية مولت سرا جماعات معارضة سورية . ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها نشرته في عددها الصادر اليوم عن تلك البرقيات قولها: "ان الخارجية الامريكية قدمت منذ عام 2006 ما وصل الى ستة ملايين دولار لمجموعة من المنفيين السوريين لتشغيل قناة بردة التليفزيونية الفضائية التي تتخذ من لندن مقرا لها". وقالت "واشنطن بوست" ان قناة بردة بدأت البث التلفزيوني في ابريل/نيسان عام 2009 وانها صعدت عملياتها لتغطية الاحتجاجات الحاشدة التي بدأت في سوريا الشهر الماضي في اطار حملة طويلة الاجل للاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد. وذكرت الصحيفة ان الاموال الامريكية بدأت تتدفق على شخصيات معارضة سورية خلال ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش بعد تجميد العلاقات السياسية مع دمشق عام 2005 . وقالت الصحيفة ان الدعم المادي استمر تحت ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما رغم سعي ادارته لاعادة بناء العلاقات مع الاسد. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي أوفدت واشنطن سفيرا لها في دمشق لاول مرة منذ ست سنوات. وجاء في تقرير "واشنطن بوست" انه لم يتضح ما اذا كانت الولايات المتحدة مازالت تمول جماعات معارضة سورية لكن البرقيات تشير الى ان الاموال تم تخصيصها بالفعل على الاقل حتى سبتمبر/ايلول عام 2010 . وقالت "واشنطن بوست" ان البرقيات التي لم يكشف عنها من قبل أظهرت ان مسئولي السفارة الامريكية شعروا بالقلق عام 2009 حين علموا ان المخابرات السورية تثير تساؤلات عن البرامج الامريكية. وجاء في برقية بتاريخ ابريل/ نيسان عام 2009 موقعة من جانب أكبر دبلوماسي أمريكي في دمشق حين ذاك ان السلطات السورية "ستعتبر دون شك ان اي تمويل امريكي لجماعات سياسية غير مشروعة يصل الى حد تأييد تغيير النظام" ، وقد يكون من المجدي اعادة تقييم البرامج الراهنة التي ترعاها الولايات المتحدة التي تدعم الفصائل المناهضة للحكومة في داخل وخارج سوريا. وقالت الصحيفة ان وزارة الخارجية الامريكية رفضت التعليق على البرقيات او الرد على اسئلة بشأن تمويلها لتليفزيون بردة. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الاثنين , 18 - 4 - 2011 الساعة : 6:19 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الاثنين , 18 - 4 - 2011 الساعة : 9:19 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل