المحتوى الرئيسى

اربعة قتلى وعشرات الجرحى في مظاهرات غداة خطاب الاسد الذي وعد فيه باصلاحات

04/18 06:30

دمشق (ا ف ب) - قتل اربعة اشخاص على الاقل الاحد وجرح العشرات في مظاهرات غداة اعلان الرئيس السوري بشار الاسد الغاء العمل بقانون الطوارىء المطبق في سوريا منذ نحو خمسين عاما "الاسبوع المقبل كحد اقصى"، ما اثار ردود فعل متباينة.وذكر شهود عيان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان اربعة اشخاص على الاقل قتلوا الاحد وجرح خمسون اخرون برصاص قوات الامن السورية في بلدة تلبيسة قرب حمص (وسط).وقال الشهود في اتصال هاتفي ان "رجال الامن اطلقوا النار على الاف لاشخاص الذين كانوا يشيعون احد الذين قتلوا بالامس (السبت) في هذه البلدة" التي تقع شمال مدينة حمص.واضاف احد الشهود "لقد قتل اربعة اشخاص الا ان المحصلة قد تكون اكثر من ذلك بالاضافة الى اصابة نحو 50 جريحا".في المقابل قالت وزارة الداخلية السورية في بيان ان القتلى الاربعة هم شرطي وثلاثة من "العناصر الاجرامية المسلحة" قتلوا برصاص عناصر من الجيش "ردوا على نيران" تعرضوا لها قرب تبليسة، مشيرة الى اصابة 31 شخصا في الحادثتين اكثر من نصفهم من قوات الامن.كما اصيب الاحد خمسة متظاهرين بجروح في السويداء (جنوب) فيما شهدت مدينتا درعا (جنوب) وبانياس (غرب) مظاهرات شارك فيها الالاف غداة اعلان الرئيس السوري الغاء العمل بقانون الطوارىء المطبق في سوريا منذ نحو خمسين عاما "الاسبوع المقبل كحد اقصى" الامر الذي اثار ردود فعل متباينة.وقال مدير المركز السوري للاعلام وحرية التعبير مازن درويش المقيم في دمشق في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في نيقوسيا انه بمناسبة عيد الجلاء انطلقت تظاهرة من ساحة الشعلة في السويداء شارك فيها 300 شخص اطلقوا هتافات مطالبة باطلاق الحريات في سوريا.واضاف انه على الاثر "تدخل حوالى 50 شخصا من الزعران والشبيحة (بلطجية) من السويداء، على مرأى من قوات الامن التي وقفت بالعشرات تتفرج ولم تحم المتظاهرين، وانهالوا على المتظاهرين بالضرب بواسطة العصي التي كان المهاجمون يرفعون عليها صورا للرئيس".واوضح ان الهجوم اسفر عن اصابة شخصين بجروح متوسطة نقلا على اثرها الى المستشفى الوطني في السويداء.واضاف انه "بنفس التوقيت جرت تظاهرة مماثلة شارك فيها عدد اقل من الاشخاص في بلدة القرية مسقط رأس سلطان باشا الاطرش قائد الثورة السورية الكبرى وتمت مهاجمتها بنفس الطريقة ما اسفر عن اصابة ثلاثة متظاهرين بجروح نقلوا على اثرها الى مشفى صلخد".واوضح الناشط الحقوقي ان احد الجرحى الثلاثة هو "هاني حسن الاطرش، حفيد سلطان باشا الاطرش والذي تم الاعتداء عليه بالضرب المبرح".وفي مدينة اللاذقية الساحلية (غرب سوريا) تظاهر مساء الاحد نحو عشرة الاف شخص بعد ان قاموا بتشييع عمر صمادي الذي قتل بطلق ناري منذ يومين، حسبما افاد ناشط حقوقي لوكالة فرانس برس.واضاف الناشط الذي فضل عدم الكشف عن هويته، ان "المظاهرة انطلقت من حي الطابيات، جنوب اللاذقية، باتجاه مركز المدينة".وفي درعا، ذكر ناشط حقوقي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "ان مظاهرة شارك فيها 4 الاف شخص بينهم الف امراة انطلقت من امام جامع العمري عند الواحدة ظهرا (10 تغ) الى ساحة السرايا في مركز مدينة درعا" مركز الاحتجاجات في سوريا.واشار الناشط الى "ان سقف المطالب ارتفع فلم تعد هناك مسائل مطلبية بل انطلقت هتافات مناهضة للنظام".وفي مدينة بانياس الساحلية (280 كلم شمال غرب دمشق)، قامت "مظاهرة شارك فيها اكثر من 2500 شخص بينهم نساء" حسبما افاد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس.وهتف المشاركون بشعارات "مناهضة للنظام داعين الى نبذ الطائفية" بحسب رئيس المرصد.وكان منظمو "الثورة السورية" دعوا الى التظاهر اليوم الاحد الموافق لذكرى عيد الجلاء في سوريا. وذكر المنظمون في دعوتهم "الشعب السوري حدد اهدافه كرامته وحريته، يوم الجلاء يوم الحرية في جميع انحاء سوريا".وذكر نص الدعوة "في كل كنيسة ومسجد سنعلن جلاء الخوف والتردد عن صدورنا ونعلنها كما اعلناها دائما ثورة سلمية وصولا الى الحرية".وفي سياق متصل، اثار اعلان الاسد عن خطوات اصلاحية اهمها الغاء العمل بقانون الطوارىء المطبق في سوريا منذ نحو خمسين عاما "الاسبوع المقبل كحد اقصى" ردود فعل متباينة.وقال الناشط الحقوقي والمعارض السوري هيثم المالح ان الاجراءات التي اعلن عنها الرئيس السبت وخصوصا تلك المتعلقة بالغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ 1963 "غير كافية ويجب ان ترافقها اصلاحات تشمل القضاء الفاسد".وتابع ان "رفع حالة الطوارئ لا يحتاج الى قوانين"، مطالبا "بالغاء المادة 8 من الدستور السوري واطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الراي والضمير".وتنص المادة 8 على ان "حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة اهداف الامة العربية".من جهته اعتبر رئيس المرصد رامي عبد الرحمن "ان رفع قانون الطوارئ من المفروض ان يتبع بجملة من القوانين التي تلغي العمل بالقوانين الاستثنائية كمحكمة امن الدولة ومحاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية والغاء العمل بالقانون الذي يحمي رجال الامن من المحاسبة".واعتبرت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم ان الكلمة التي القاها الرئيس السوري خلال تراسه اول جلسة للحكومة الجديدة "شكلت مقاربة شاملة ومكثفة لهواجس السوريين في بحثهم عن تحسين مستوى معيشتهم".واتهمت صحيفة الثورة الحكومية "اللاهثين وراء ضرب الامن والاستقرار في سوريا" بانهم "ليسوا الا طبولا جوفاء".وكتبت صحيفة تشرين الرسمية ان "من يريد المساهمة في بناء سوريا أصبحت أمامه خريطة طريق واضحة المعالم، لا يتوه فيها حتى المبتدئ ومن يفعل غير ذلك فانه يسعى إلى التخريب أو لنقل تأخير البناء والتطور وواجبنا جميعا ان نحذره" وزادت "ونحذره".وعلى الصعيد الدولي، رحب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ باعلان الرئيس السوري بشار الاسد السبت بقرب موعد رفع قانون الطوارئ، معتبرا ان الاصلاحات في سوريا "ضرورية وملحة".من جهة اخرى ضبطت السلطات السورية الاحد "كمية كبيرة من الاسلحة في سيارة براد شاحنة يقودها سائق عراقي الجنسية اثناء محاولة تهريبها من العراق الى سوريا عبر مركز التنف الحدودي" كما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا).ونقلت الوكالة ان "الاسلحة المضبوطة تضم رشاشات متطورة من انواع مختلفة وبنادق آلية وقناصات ومسدسات ومناظير ليلية وقاذفات قنابل وكميات كبيرة من الذخيرة المتنوعة والمخازن الخاصة بالرشاشات".كما ذكرت الوكالة ان اعتصاما جرى امام مكتب قناة الجزيرة الفضائية في دمشق لمطالبتها بتقديم اعتذار رسمي للشعب السوري عن "الحقائق التي زيفتها ضد سوريا والفتنة التي حاولت اشاعتها بين السوريين".وتشهد سوريا منذ الخامس عشر من اذار/مارس الماضي تظاهرات احتجاجية تحولت الى مواجهات دامية احيانا اوقعت اكثر من مئتي قتيل حسب منظمات دولية للدفاع عن حقوق الانسان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل