المحتوى الرئيسى

وزير الخارجية الفرنسى: لا مانع من الحوار مع «الحركات الإسلامية» الداعمة للديمقراطية

04/17 22:39

فى الوقت الذى تمر فيه موجة الثورات غير المسبوقة التى تهز العالم العربى بمرحلة دقيقة حالياًً، لاسيما فى دول مثل مصر وتونس، فى ظل عدم توافر مساعدة دولية كافية وتعثر الانتفاضات فى بلدان أخرى، أعلن وزير الخارجية الفرنسى آلان جوبيه أن 20% من المساعدات الخارجية الفرنسية ستذهب إلى مصر وتونس لدعم التحول الديمقراطى فى البلدين، فيما اعتبر أن الثورات العربية يجب «ألا تخيفنا فى الغرب فالشباب الذى قاد الثورات كفيل بأن يحمى التجربة الديمقراطية»، وذلك فى كلمته السبت أمام منتدى بعنوان «الربيع العربى» نظمته وزارة الخارجية الفرنسية فى معهد العالم العربى بباريس. وحيا «جوبيه» الشابين التونسى «محمد البوعزيزى» والمصرى «خالد سعيد» باعتبارهما مفجرى الثورات العربية، واعتبر أن «المأساة الخاصة بكل منهما شخصية، لكنها تعكس الأوضاع التى يعيشها المواطن العربى بشكل عام». وأقر «جوبيه» بأن الغرب لم يكن يتوقع «على الإطلاق» ما حدث فى العالم العربى من تغيرات، وأضاف قائلاً: «بصراحة شديدة فقد كانت سياساتنا تعتمد على مبدأ المواءمة بين التعاطى مع أنظمة سلطوية عربية كانت تحاول إقناعنا بأنها حائط السد ضد المد الإسلامى، وبين الحركات الديمقراطية والمجتمع المدنى فى هذه الدول»، وأشاد «جوبيه» بالتجربة المصرية قائلاً إن «مصر بما يحدث فيها الآن تمثل النموذج المماثل للتحول الديمقراطى، ونحن نتمنى أن ترسخ مصر الثقافة الديمقراطية وأن تعود إلى لعب دورها القيادى فى المنطقة العربية». وأكد «جوبيه» أن «الربيع العربى - فى إشارة إلى الثورات والانتفاضات فى المنطقة - يجب ألا يخيفنا فى الغرب، فالشباب الذى قاد الثورات كفيل بأن يحمى التجربة الديمقراطية، ولقد تحدثت مع الشباب المصرى حين كنت فى القاهرة وأعجبت كثيراً بهدوئهم وثقتهم فى أن أحداً لن يسرق ثورتهم كما أعجبتنى جداً درجة الوعى بداخلهم بالتحديات التى ستواجههم». ودعا «جوبيه» إلى زيادة المساعداتة الاقتصادية الدولية للدول التى تشهد ثورات، مؤكداً أن التحرك الأكثر فاعلية الذى يمكن أن يقوم به الشمال هو «الاستثمار بشكل كثيف لمساعدة الدول التى تمر بمرحلة انتقال إلى الديمقراطية على تصحيح وضعها الاقتصادى وتحقيق وتيرة نمو كافية من جديد»، وبينما أوضح الخبير الاقتصادى جى سورمان - خلال المنتدى - أن «إحلال الديمقراطية يتطلب نسبة نمو تتراوح بين 8 و10%» فيما نسبة النمو المتوقعة فى تونس تتراوح بحسب التقديرات الرسمية بين صفر و1% لعام 2011، أكد «جوبيه» أن 20% من المساعدات الفرنسية الخارجية سوف تذهب إلى مصر وتونس لدعم التحول الديمقراطى بهما. وحضر المنتدى كل من زياد العليمى ومحمد صلاح من «ائتلاف شباب الثورة» فى مصر، ورأى «العليمى» أن هناك مبالغة كبيرة فى تقدير قوة التيار الدينى فى مصر، حيث قدر عدد المنتمين للتيار الدينى الذين شاركوا فى الثورة بـ«نصف مليون شخص، من بين 20 مليون مصرى خرجوا إلى الشارع». من ناحيته، قال محمد عفان، العضو فى جماعة «الإخوان المسلمين»، معلقاً على الوضع فى مصر، حيث أوقف الرئيس السابق حسنى مبارك ونجلاه جمال وعلاء على ذمة التحقيق بتهمة قمع المتظاهرين، إنه «من أجل صيانة الثورة يجب أن تجرى المحاكمات فى أسرع وقت ممكن»، فى الوقت الذى قلل فيه عدد من الخبراء والفاعلين فى الثورات العربية من مخاطر أن تغتنم أحزاب راديكالية فترة الغموض السياسى الحالية. وقال فرهاد خوسروخافار، الأستاذ بمعهد الدراسات العليا فى العلوم الاجتماعية، إن «الإسلاميين الراديكاليين سيهمّشون أمام الحركة الديمقراطية»، معتبراً أن الثورات ستساعد على قيام مجتمعات مدنية. وتعهد ممثلو الأحزاب الإسلامية بـ«مفاجأة» الغربيين بمواقفهم الداعمة للديمقراطية، ورد «جوبيه» على ذلك: «فاجئونا! لا أطلب أكثر من ذلك»، داعياً إلى الحوار مع الحركات الإسلامية العربية التى تنبذ العنف وتقبل بقواعد اللعبة الديمقراطية. وحذر عدد من الخبراء من المخاطر التى تنتظر الانتفاضات فى ظل نقص المساعدات الخارجية وتعثر بعض الثورات العربية، حيث قال خوسروخافار إن عدة شعوب «بدأت تشعر بالإحباط»، لاسيما فى ليبيا، حيث الوضع مهدد بالمراوحة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل