المحتوى الرئيسى

أريد من أحد ان يقرصني بقلم : حمدي فراج

04/17 22:31

أريد من أحد ان يقرصني- بقلم : حمدي فراج أردت من احد ان يقرصني، كي اكتشف ما ان كان مقتل هذا الناشط الايطالي كابوسا مزعجا، سيتبدد ما ان استيقظ من نومي المتقطع، ام انها حقيقة، ستلصق العار بجبيني كفلسطيني طوال ما تبقى من عمري البائس. لن ينفع أي شيء مع جريمة خطف ومقتل المتضامنالايطالي فيكتور اريغوني على يد سلفيين من جماعة المدعو ابو الوليد المقدسي المعتقللدى حكومة حماس. كيف استدرجوه، وهو ليس بحاجة للاستدراج ،معتبرا نفسه صديقا للجميع الغزي، ليس لشيء الا لأن غزة مظلومة ومحاصرة وتبحث عمنيمد لها يد العون والمساعدة. هذا الاستدراج، لم يكن فيه من البطولةوالشهامة والكرامة أي شيء، بل بالعكس، كان عملا شائنا وخسيسا وحقيرا . تراهم وهم يزجونه الى وكرهم الكريه ويضعونالغمامة على عينه والكمامه على فمه ، يقولون له وهو يتساءل بعينيه عن الذنب الذيارتكبه، ان لا ذنب له سوى انه ايطالي، او بالادق، غير فلسطيني، او ربما غيرغزاوي، ويريدون به ان يضغطوا على حكومتهم، ابناء دينهم وجلدتهم حيث يختلفوناليوم معهم بعض الشيء، حول غزة إن كان يجب ان تكون دولة ام أمارة، هل في هذا أي منطق؟ يتساءل، ونحن معه، لماذالا يخطفوا شخصا من الحكومة او من مقربيها . لن ينفع اطلاق اسمه على احد الشوارع الفرعيةولا حتى الرئيسية، فالشارع الذي سيحمل اسمه سيكون تكريما للشارع لا لفيكتوراريغوني، كما ان فيكنور اريغوني شرف غزة وايطاليا على حد سواء ، وسيظل اسمه المتضامن الايطالي الذي قدم الى غزة على متن احدى السفن التضامنية وآثر البقاءفيها جنبا الى جنب مع شعبها المحاصر . لن ينفع حنى القاء القبض على القتلة وانزالالعقوبة التي يستحقونها بما في ذلك اعدامهم ، فهم ليسوا أكثر من اسماء نكرة ، مهماحاولوا تبجيلها وتعظيمها كما مع زعيمهم المدعو ابو الوليد المقدسي، لا يجوزمقارنتهم ومقاربتهم مع المغدور الذي بخطفه واعدامه ، تعملق حتى باتت غزة وايطاليادون حجمه . العالم كله اصبح وطنه ، والتاريخ الانساني برمته سيحفظ اسمه ونضالاتهومبادئه وتضحياته . هل نطلب من بقية المتضامنين ان يكفوا عن المجيء الينا ريثما يكون بمقدورنا حفظ حياتهم على الاقل ، بحيث لا نعيدهم الىاوطانهم وعائلاتهم في توابيت "صنع في فلسطين" .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل