المحتوى الرئيسى

فيديو ..آمنة نصير: هدم السلفية للأضرحة عار

04/17 15:42

وطالبت نصير بإعطاء جماعة الإخوان المسلمين الفرصة لإظهار مهاراتهم الحقيقية في قيادة العملية السياسية في مصر، خاصة أنهم جماعة منظمة ويعملون بالحياة السياسية منذ فترة طويلة، لافتة إلى أن استخدام مصطلح "الدولة الدينية" كفزاعة للتخويف من وصول الإسلاميين للحكم، أصبح مثيرا للملل .* من هم السلفية وما هو منهجهم؟**منهج السلفية يبدأ من "أحمد بن حنبل" حتى "محمد بن عبد الوهاب" وأرى أن هناك خلطاً كبيراً في المعلومات المنقولة الآن عنهم، وكنت أنتوي عمل دراسة عن "مسائل وعقائد" السلفية لتوضيح العقائد منذ بداية الخلق وحتى وقتنا هذا ولكن لم أجد المشاهد الذي يهتم بهذه المسائل ولو كنت فعلتها ما حدث هذا الخلط الموجود الآن.من يدعون السلفية الآن أخذوا مجرد الشكل الظاهري فقط لكن الحقيقة مشوارهم بين السلفية بعيد وذلك لأنهم أخذوا جزءاً من بقايا فكر "محمد بن عبد الوهاب". * كيف ترين ما حدث من السلفية من هدم الأضرحة؟**ما فعلوه عار علينا وكيف يتجرأ أحد على هدم أبنية جميلة وهي ليست بدعة كما يدعون وأنهم لا يعرفون جذور الحقيقة لموقف "بن عبد الوهاب" وأتمنى ألا يعود ما حدث في عهد "محمد علي" وابنه "إبراهيم باشا" من معارك شديدة اختلط فيها "الحابل بالنابل" الآن. * هل طبق السلفية منهج الصحابة تطبيقاً صحيحاً؟**هم سلبوا المصطلح ولم يطبقوا الحيثيات لهؤلاء الكرام منذ "أحمد بن حنبل" وحتى "بن عبد الوهاب" فعندما يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "خير القرون قرني هذا ثم الذي يليه ثم الذي يليه" ويعني ثلاثة قرون وهي القرون التي أعيد فيها تشكيل العقائد والفكر السياسي والفكر التوحيدي وفكر الخلافة والاختلاف وكانت هذه القرون من أكثر القرون التي انتقلت بالإسلام من مرحلة إلى مرحلة.فمن يدعون أنهم سلفيون لا يعرفون حتى هذه الجذور إنما هم أخذوا هذا الفكر نتيجة الهجرة التي حدثت في عهد السادات بعد المصالحة مع أمراء السعودية وهجرة الأيدي العاملة بالآلاف من العقول فذهبوا وبرعوا هناك وهم من يسمون بـ"أتباع محمد بن عبد الوهاب".والمناخ الآن غير الذي كان في وقت "محمد بن عبد الوهاب" وليس منا من يذهب ويعبد السيدة زينب، وليس منا من يذهب ويعبد الحسين "رضوان الله عليه" ولكنها راحة نفسية ونتشرف أن بلادنا بها رفات آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأن الشعب المصري عن بكرة أبيه يعشق آل البيت رضوان الله عليهم. * ولكن الحادث الأخير في المنيا أثار رعب الكثير من مثل هذه الجماعات؟**ما حدث في المنيا – حادثة قطع أذن قبطي – ليس من الإخوان، فليس من شريعتهم أن يأخذوا بأيديهم القصاص لأن الإخوان مجموعة من المتعلمين وبها من النضج السياسي ما يبعدها عن ذلك، وأنا أرى أن من فعل ذلك هم من دعاة السلفية وأنا طالبت بأن يطبق عليه نفس حد القصاص بقطع أذنهم لأن الحاكم هو من ينفذ الحد وليس الفرد لاننا نعيش في دولة لها قوانينها .ليست دينية* وجهة نظر د.آمنة في الدولة المدنية والدينية؟**ليس هناك دولة دينية في الإسلام، وإننا لدينا كم كبير من الوسواس وعدم الثقة وعلينا أن نهدأ ونقيم بعضنا البعض وعلينا ألا نخون بعضنا البعض، أما بالنسبة للدولة الدينية في الإسلام فليس هناك دولة تسمى بالدينية في الإسلام، وقد وجدت هذه الدولة في عصور أوروبا المظلمة حينما كان أمراء الإقطاعيين في أوروبا يركعون – للبابا وكأنه الله – ويا ويل لأي أمير كان يخالف مثقال ذرة – فهذا لم يعرفه الإسلام .ما عرفناه في الإسلام هو الخلافة العادلة وأكبر دليل على أن الإسلام لم يعرف الدولة الدينية وعندما نرجع لسيد الخلق، النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو في المدينة والتي بها اليهود والمسلمون والنصارى والأنصار والمهاجرين ومع هذا كانت صحيفة المدينة هي الدستور الذي يخضع لها كل سكان المدينة فقال لهم النبي (صلى الله عليه وسلم) "لكم مالنا وعليكم ما علينا ولكل منا حقه في أن يتمتع بكل حقوق المواطنة والكل عليه حماية المدينة" * هناك تخوف من أن يتسلم الإخوان زمام الأمور في الأيام القادمة؟**الإخوان المسلمون ليسوا فصيلاً غريباً أتى إلينا من القطب الشمالي إنما هو فصيل من ذلك الوطن فعلينا أن نعطيهم الفرصة حتى يندمجوا في المجتمع.لقد تحمل الإخوان ما لم يتحمله بشر طوال 80 عاماً وأصبح لديهم وعي سياسي ولديهم الكثير من الإصلاح الذاتي فأصبح لديهم من يقيّم ومن ينقد داخل الجماعة نفسها وهم أنفسهم يتحدثون عن إقامة الدولة المدنية فلماذا كل هذا التخوف الذي نحن فيه الآن؟ .أتصور أن هذا ما كان يروجه النظام السابق وهو ما ظهر أثره واضحاً الآن على نفوس الناس. * كيف ترى د.آمنة كثرة الأحزاب الآن هل تفيدنا أم تضرنا بعد التغيير؟**إننا كنا نعيش حالة من الكبت والانغلاق السياسي فمن الطبيعي أنه عندما يفتح أمامنا الطريق أن يحدث حالة انهمار وذلك لأنه لم يسمح من ذي قبل بهذه الحالة .أنا أذكر الأستاذ أبو العلا ماضي مؤسس حزب الوسط الذي ظل لأكثر من 15 عاماً حتى استطاع أن يحصل على تصريح لإقامة حزبه، ومع ذلك لا مانع من كثرة الأحزاب طالما أن المواطن هو من يختار الأصلح بينها. * هل حققت الثورة المطالب التي قامت من أجلها؟**الثورة والشعب حققوا كثيراً من المطالب وأصبحت مضرب المثل للعالم في القيمة، فلا نخزل هؤلاء ولا نخزل من نظر إلينا هذه النظرة الكريمة الأبية ودعونا ننطلق للعمل والإنتاج بهمة وبجدية وبحب لهذا الوطن الجميل ولهذه الأرض التي طالما عققناها كثيراً، وهذا البلد الذي وعده الله بأنه من "دخل مصر فهو آمن" فلابد أن نتعلم الأمن والأمان. بالانتخاب أم بالتعيين * هل توافق د.آمنة على الدعوات المرفوعة الآن لأن يكون منصب شيخ الأزهر بالانتخاب؟الشيخ أحمد الطيب من الشخصيات المحترمة الأبية والذي يكن له كل المصريين الود والاحترام فأنا مع أن يكون منصب شيخ الأزهر بالانتخاب لانه يعتبر إمام المسلمين جميعاً في شتى بقاع الأرض وحتى يتحرر من تبعيته لنظام الدولة وحتى لا يكون موظفاً في الدولة.هناك إحصائية عن علماء الأزهر من بداية محمد إبراهيم الخراشي أول شيخ للأزهر، وحتى شيخنا الجليل أحمد الطيب تؤكد أن هناك 8 شيوخ بالتعيين و40 بالانتخاب فلماذا لا؟ على مجمع البحوث الإسلامية أن يطرح ثلاث شخصيات للترشح ونختار نحن الأفضل لنا بالانتخاب، وأنا طالبت بانتخاب شيخ الأزهر من قبل 7 سنوات وقت فضيلة الشيخ طنطاوي "رحمه الله"، والإسلام يحترم أسلوب الاختلاف وأن الاختلاف هو إرادة إلهية، "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة" ولكن علينا أن نكف عن الهوي الشخصي بأمراضه.ولابد أن يعاد تشكيل مجمع البحوث الإسلامية من جديد وذلك لقيمته ومكانته ولابد أن يشتمل على كل مقومات العصر وعلى القمم الدينية في الفكر والاجتماع وكل علوم الكون طالما أن شيخ الأزهر هو إمام المسلمين. * هل هناك اختلاف بين شيوخ الأزهر في التوجهات السياسية؟هناك اختلاف بين الشيوخ في توجهاتهم السياسية وهذا ليس عيباً وأن الخلاف لا غبار عليه، وما المانع أن يكون لشيخ الأزهر توجهه السياسي، فالاختلاف هو إرادة إلهية ولماذا نحن نخشى الاختلاف. الجامعات وما بعد التغيير * ما موقف د.آمنة بصفتها أستاذة جامعية وعميدة سابقة مما يحدث في الجامعات الآن؟**أنا حزينة على أبنائي الطلبة الآن في كل الجامعات، لأني أقدس الحرية وقيمة الطالب والعلم ولكن ما أقدسه أكثر هو أدب المتلقي للعلم، فلابد أن نعود إلى مدرجاتنا بأدب العلم ولابد أن نعود إلى أفنية جامعاتنا بروح المحبة والأخوة.* بالنسبة للانتخابات الطلابية هل سيقتصر دور الطالب فيها داخل الجامعة على الدراسة فقط أم له الحق في إقامة الأنشطة وإبداء آرائه السياسية وغيرها؟**الطلاب لهم الحق في كل شيء للتعبير عما يدور بداخلهم والمشاركة في كل الأنشطة الطلابية في الجامعة ولهم الحرية في ذلك فم يعد هناك قيود كما كانت من قبل حتى نستطيع أن نبني جيلاً قادراً على تحمل المسئولية.ويجب أن نتصدى لما كان يحدث من تخريب لعقول هؤلاء الشباب وذلك الأثر واضح الآن فيما نحن فيه من عدم وجود قيادة صف ثاني نتيجة القهر الفكري والنظام البائد.ولأننا قتلنا أي إنسان كنا نشتم فيه رائحة نضج وقدرة على التغيير، وأذكر قصة عن أحد رجال الاتحاد السوفيتي عندما سُئل كيف أوقعت بروسيا بهذه السهولة فقال الجملة المشهورة.. كنت آتي بالشخص غير المناسب في المكان المناسب" فوقع الاتحاد السوفيتي". * هل تحريم العمل السياسي داخل الجامعات أفسد علينا الحياة السياسية؟**تحريم العمل السياسي داخل الجامعات قضى على طلابنا وحرمنا من إخراج قيادات وقامات مثل التي كانت موجودة من ذي قبل لان هذا الوضع دخل فيه التجسس على الآخرين ونقل أخبارهم إلى أمن الدولة ومن يجعل من نفسه عيناً على غيره فلا يرجى منه خير ولا قدرة له على العمل. برأيك إلى أين تذهب مصر بعد الثورة؟** رغم محاولات بقايا النظام في العهد البائد من قبل نظام الدولة واستقرارها استطاعت القوات المسلحة الباسلة التصدي لهذه المحاولات الشيطانية في الخارج والداخل.وأنا أرى أننا قد حملنا القوات المسلحة فوق طاقاتها بعد أن استسهلنا الأمور وتركنا للجيش المسئولية كاملة وهي ليست باليسيرة، خاصة ونحن أمام بقايا حزب ومنتفعين وخائنين اعتادوا على الفساد لأكثر من أربعة عقود، ونحن نواجه تحديات كبرى لمواجهة هذه العصابة. *كيف ترى د.آمنة ما يحدث من حولها من مظاهرات في شتى البلاد؟**علينا أن ننصرف للعمل والإنتاج لأنه بدون عمل سنتسول من البلاد الأخرى وهو ما يجعل بعض الأمراء العرب يروجون من خلاله لفضلهم المزعوم على مصر، وعار على مصر أن تتسول إلى أحد فمصر بها العديد من الخير رغم كل ما مررنا به من أزمات ونمر به الآن. * كيف ترى د.آمنة الحوار الوطني القائم الآن؟ضاحكة تقول.. أنه نوع من الاسترضاء للشعب والقوى الحزبية والثقافية ولكنه مفيد لنا جميعاً حتى نوحد فكرتنا للتقادم وخططنا لمستقبل مصر وحتى نجعل هذا الحوار هو الخط الواصل بين الشعب والحكومة.أتمنى أن ترجع مصر لسابق عهدها بجوار تركيا وإيران والشام كوحدة واحدة تجمعهم سوق مشتركة ويكون حلمهم واحد بعيداً عن المؤامرات والمكائد وحالة التربص والرعب من الزحف الإيراني الشيعي والمساعدات التركية.علينا الفترة القادمة أن نعمل بهمة من أجل استعادة دور مصر الريادي والقيادي من جديد وإعادة العلاقات مع الدول جمعيها وخاصة العربية والأفريقية وأن ننمي المجالات العديدة بيننا وأن ننفتح عليهم أكثر ونبعد عن العزلة التي كنا فيها وأضاعت منا الكثير والكثير والقادم أفضل إن شاء الله.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل