المحتوى الرئيسى

حقوقيون ينتقدون تميّز معاملة علاء وجمال عن بقية زملائهم من السجناء في «طرة»

04/17 14:48

انتقد عدد من الحقوقيين والقانونيين تمييز علاء وجمال، نجلي الرئيس السابق حسني مبارك، المحبوسين إحتياطياً على ذمة التحقيقات داخل سجن طرة فى المعاملة عن باقى السجناء، وإخلاء السجن ليكون للوزراء والمسؤولين السابقين، وطالبوا بتطبيق لوائح السجون على كافة السجناء دون تفرقة أو تمييز. ومعظم رموز النظام السابق محبوسين احتياطيًا في سجن مزرعة طرة على ذمة التحقيق في جرائم تتنوع بين التحريض على قتل متظاهرين سلميين والكسب غير المشروع والفساد واستغلال النفوذ. وأبرز المسؤولين المحبوسين إلى جانب علاء وجمال رئيس مجلس الشعب السابق أحمد فتحي سرور ورئيس مجلس الشورى السابق وأمين عام الحزب الوطني المنحل صفوت الشريف ورئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق زكريا عزمي ورئيس مجلس الوزراء الأسبق أحمد نظيف ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ووزير الإعلام السابق أنس الفقي وأمين التنظيم في الحزب الوطني أحمد عز ووزير السياحة السابق زهير جرانة ووزير الإسكان السابق أحمد المغربي وغيرهم. ومبارك نفسه محبوس احتياطيًا لكنه يقضي فترة حبسه مؤقتًا في مستشفى نظرًا لحالته الصحية التي تدهورت أثناء التحقيق معه في اتهامه بارتكاب جريمة التحريض على قتل متظاهرين سلميين يوم 28 يناير المعروف بيوم «جمعة الغضب». وقال عصام الإسلامبولى، المحامى بالنقض والإدراية العليا، إن إجرءات الحبس الإحتياطى لا تسمح بإستخدام جهاز المحمول وشاشات «البلازا» داخل السجون، ولا ترك جمال وعلاء طلقاء اليد داخل زنزانتهم. وأوضح هناك فرق بين المسجونين بموجب الأحكام القضائية والمحبوسين على ذمة التحقيقات، فالحالة الأولى يطبق عليها لوائح السجن وأحكامه الداخلية على الوجه المبين فى القانون، والثانية تكون المعاملة حسنة ولا تفرقة بين السجناء فيها، وهو أمر يتساوى فيه الوضع القانونى لنجلى مبارك مع باقى السجناء. وحمّل الإسلامبولى، اللواء منصور العيسوى، وزير الداخلية، والنائب العام، المستشار عبد المجيد محمود، ومدير مصلحة السجون، مسؤولية ما يتم داخل سجن طرة من مخالفة للقانون. كما تساءل أيضًا عن المبررات القانونية التى سمحت للرئيس السابق، حسنى مبارك، إجراء إتصال بثته قناة العربية الأسبوع الماضى، وهو رهن الإقامة الجبرية ؟! مؤكداً على تجريم القانون هذا الفعل الذى يتساوى مع ما يفعله نجليه داخل السجن. وقال خالد على، مدير المركز المصرى للحقوق الاجتماعية : " يسمح بهذة التجاوزات داخل السجون بموافقة مأمور السجن، والتمييز بين السجناء يكون بمخالفة اللائحة الداخلية فى التطبيق والتنفيذ، مشيراً إلى أن تطبيق اللوائح الداخلية فى السجون المصرية تحكمها معايير أخرى مثل السلطة والمال، كما تخضع للوضع الإجتماعى للمسجون. وأكد، أن اللائحة الوحيدة المتحكمة فى السجون المصرية هى المال «واللى يدفع» على حد قوله، إلا إذا كان هناك توصية أخرى تمنع التمتع بهذة المزايا، منوهاً إلى ما فعله النظام السابق مع خصومه السياسين، أمثال الدكتور أيمن نور وخيرت الشاطروغيرهما. وأضاف أن الميثاق الدولى الخاص بتطبيق مبادىء حقوق الإنسان، نص على أن تكون أماكن الاحتجاز داخل السجون صحية ولائقة، وجيدة التهوية، وهنا يأتى التمييز بين نجلى الرئيس وأصحاب الحظوة والمال والوزراء السابقيين الذين يتمتعون بجميع الميزات، وباقى السجناء، الذين يتم إحتجازهم فى أماكن غير آدمية ومزرية، ويعانون من المعاملة السيئة طيلة فترة محبسهم كما انتقد أحمد راغب، المحامى ومدير مركز هشام مبارك للقانون، ما سماه «التفرقة الطبقية» بين السجناء حتى بعد ثورة 25 يناير. وقال «تعانى السجون المصرية على مر تاريخها من تفرقة طبقية واضحة بين النزلاء بشكل يخالف القانون وبطريقة ممنهجة وصريحة». وأضاف «خبرتنا فى تلك القضايا تؤكد أنه لا يوجد مساواة بين المحتجزين أو المقيدين حريتهم سواء أكانوا على ذمة الإحتياط أو تم إحالتهم إلى السجن بمحض الأحكام القضائية». وطالب بضرورة معاملة المعتقليين على ذمة الإحتياط، بالمساواة فيما بينهم ونجلى الرئيس مبارك، ودون تمييز، وذلك لأن أوضاعهم القانونية واحده ومتساوية. وقال «عانى المعتقلون السياسيون إبان تولى النظام السابق حكم البلاد، أبشع المعاملات، وتم وضعهم فى زنازين ضيقة وحبس إنفرادى لا يليق آدمياً، مطالباً بتطبيق ذلك على نجلى الرئيس دون تمييز بينهم وباقى نزلاء السجن». واعتبرت روضة أحمد، المحامية ومديرة المكتب القانونى بالشبكة العربية لحقوق الإنسان، أن المال والسلطة داخل السجون المصرية هى الأداه التى تميز بين مسجون وآخر، وقالت «سيطرة المال داخل السجون المصرية هو الفيصل الرئيسى فى هذة القضية، ويراعى الإعتبار داخل السجون بلا استثناء، وبه تتم تحديد المعاملة». وأشارت روضة إلى أنه أحياناً يسمح لبعض النزلاء بشراء أجهزة تليفزيونية وخلافه بشرط التنازل عنها فى حالة الإفراج، وهى مسائل تختلف من إدراة سجن إلى أخرى ولا توجد قواعد تنظمها. وأكدت أن المسؤولين فى السجن وبعض ضباط الشرطة يُغلبون إنتمائهم لنظام «الأب الرئيس» فى معاملة نجليه تلقائياً، ويتم التعامل معهما على أنهما شخصيات عامة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل