المحتوى الرئيسى

ضد مجهول!

04/17 14:28

عبد العزيز النهدي يتنفس الهلاليون الصعداء هذه الأيام وسط احتفالات كبيرة بعد حصولهم على كأس ولي العهد تليها تحضيرات لاحتفالات أخرى أكبر لدوري زين، لقد كان موسما هلاليا رائعا لا ينكره حتى ألد أعداء الهلال، وفي جدة نجد الاتحاديون منهمكين في الآسيوية وعمليات لحاق بالهلال في الدوري رغم علمهم بحاجتهم إلى معجزة، لكنهم مستمرين لأنهم لا يعرفون العجز، وفي الرياض يجند النصر كل وسائله وطاقاته للذهاب بعيدا في الآسيوية... وفي مدن أخرى فرق تحتفل ببقاء وفرق أخرى ترمم وتبني من جديد لموسم آخر جميل. وبين هؤلاء وهؤلاء.. يخرج فوق رؤوسنا وربما رأس التاريخ، إطار تساؤلي يشبه تلك الإطارات الكرتونية التي أضحكت صغار الأمس وأبكتهم اليوم كبارا، وبداخله سؤال (أين الأهلي؟؟)، فيجيب الواقع المؤلم أن موسم الأهلاويون قد انتهى مبكرا قبل كل طلاب الروضة والتمهيدي وربما الابتدائية.. ولا أدري إذا كان سيتحول الأهلي قريبا إلى مؤسسة خيرية كالضمان الاجتماعي، يصرف ملايين وآلاف على لاعبين يسهرون خارج الملعب وينامون فيه طيلة تسعين دقيقة، وإداريين من نوعية "كله تمام يا فندم" يعرفون الخلل وطريقة إصلاحه ولكن العجز يصدهم. لقد كان عنوان الأهلي بارزا في بداية الموسم وبالخط العريض، وكانت الجماهير تعرف مسبقا ما بداخل هذا الموسم، لكنها صبرت بإرادتها لترى بعينها -عين العشق- كيف تكون نهاية فيلم الفشل الأهلاوي.. وكيف أصبح الأهلي هزيلا لا قيمة له سوى بتاريخه وجمهوره.. وكيف تضاعف فارق السنوات الضوئية بين أجيال أبو داؤود ودابو والصغير ومسعد والقهوجي.. وهذا الجيل التافه كرويا وفنيا! كان طبيعيا ومتوقعا أن تعود موجة الانقسامات إلى داخل البيت الأهلاوي، بعد موسم كروي يخجل تاريخ الأهلي من النظر إليه فماذا عن قبوله له، لكنها هذه المرة جاءت مختلفة لأن الجمهور يمثل الطرف الأقوى فيها ضد إدارة عاجزة وبعض إعلاميين صوروا مطالب الجماهير بالتغيير على أنها إساءات وحولوا نقد العاشقين لإدارة الأهلي وشرفييه إلى شتائم... في الوقت الذي كان يفترض فيه أن يتعاطوا مع الجماهير بشيء من الصدق والحكمة وقليل من المنطق والهدوء. هناك من يحاولون أن يقيدوا فشل الأهلي ضد مجهول كما هو معمول مع كثير من الجرائم، وأعتقد أنهم متأخرين جدا ولا يعرفون شيئا عن هذا الجيل الواعي والمتعطش، وهناك من يسيئون لجماهير الأهلي في أعمدتهم بوصفهم بالصبية وجماهير الإنترنت والمنتديات، ومثلهم لا لوم عليهم فهم ما زالوا يرسلون مقالاتهم ويديرون أقسامهم عبر الفاكس، ولو كفوا عن الجهل قليلا لعرفوا أن كل الجماهير في العالم لا يجمعها إلا مكانين.. المدرج والانترنت!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل