المحتوى الرئيسى

خبراء: مصر ستواجه نقصاً حاداً في المواد الغذائية الفترة المقبلة

04/17 13:02

القاهرة - دار الإعلام العربية طالب خبراء زراعيون الحكومة المصرية بالتوسع في استصلاح الأراضي الزراعية الجديدة لمواجهة مشكلة نقص المواد الغذائية خلال الفترة المقبلة مع اتخاذ إجراءات كفيلة بتحقيق الوقف الفوري لظاهرتي تجريف وتصحر الأراضي اللتين تؤديان إلى فقد مصر أجود الأراضي الزراعية التي تمدها بالغذاء،‏ مؤكدين أن قضية الأمن الغذائي لابد أن تحتل المكانة الأولى لدى الحكومة في ظل الظروف السائدة الآن والاستعاضة بالزراعة عن الاستيراد لسد احتياجات السوق الغذائية والاعتماد على الإنتاج محليا. من جانبه يؤكد د.أحمد جلال، الأستاذ بكلية الزراعة بجامعة القاهرة، أن أول مراحل وضع إستراتيجية عاجلة لاستصلاح الأراضي في مصر تتمثل في تكوين قاعدة بيانات سليمة وكافية عن كل الأراضي الزراعية المتاحة في مصر بمحافظتها المختلفة وحالتها وحجم مساحتها والأراضي القابلة للاستصلاح وغير ذلك من بيانات ضرورية، مع تحديد الكميات المطلوب إنتاجها من السلع الزراعية ونوعياتها وطبيعة الأراضي التي يجب زراعتها فيها. استراتيجية جديدة وحذر من أن مصر تقترب بالفعل من مشكلة تتعلق بالأمن الغذائي في ظل ارتفاع تكلفة استيراد المواد الغذائية من الخارج، وهو ما يفرض ضرورة تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة من موارد مصر من المياه والأراضي الصالحة للزراعة، خاصة في ظل مشكلة دول حوض النيل ونقص حصة مصر المتوقعة من المياه خلال الفترة القادمة. وأشار جلال إلى إمكانية استفادة مصر من الأساليب الحديثة للري وتقليل الفاقد من مياه النيل، مؤكدا أن ما بين 20 إلى 30 مليار متر مكعب من هذه المياه يهدر سنويا وهو في طريقه من أسوان إلى القاهرة؛ نتيجة أسلوب الري المعمول به حاليا في الزراعة المصرية، كما طالب جلال بزيادة الاهتمام بكليات الزراعة وتغيير الثقافة المرتبطة بها، وخاصة أن مصر دولة زراعية في المقام الأول، ورفع إنتاجية العامل الزراعي المصري التي تعد منخفضة مقارنة بالأسواق العربية المختلفة وتطوير مهاراته وتحديث الآلات الزراعية. ويتفق معه في الرأي د.إسماعيل عبدالجليل، رئيس مركز بحوث الصحراء السابق، بأنه لا بد أن تكون قضية استصلاح الأراضي الزراعية هي مشروع الأمة بعد ثورة يناير، مشيرا إلى أن ذلك لن يتم إلا من خلال زيادة الميزانيات المخصصة للبحوث الزراعية وتحويل علاقة الحكومة بالفلاح إلى علاقة إنتاج وليست علاقة جباية كما كان متبعا في وقت سابق. وأكد أنه لا بد -وعلى الفور- من بدء الاستفادة من مشروع ترعة السلام في سيناء والبنية الأساسية المرتبطة بها والتي تكلفت مليارات الجنيهات، والعمل على استصلاح الأراضي المهدرة في سيناء وغرب الوادي بمنطقة ترعة الحمام، وتسليم هذه الأراضي إلى شباب الخريجين. وأضاف عبدالجليل أن مساحات الرقعة الزراعية في مصر تتناقص بصورة مروعة بسبب أعمال التجريف والبناء المخالف عليها، وتخسر مصر كل ساعة 3.5 فدان تقريبا بسبب هذه المخالفات، ومن المتوقع أن يصل هذا الفقد إلى 5 أفدنة كل ساعة بعد الانفلات الأمني الذي صاحب أحداث ثورة يناير، وهو ما يهدد الأمن الغذائي في المستقبل. أما د.سامح عفيفي، الخبير الاستشاري بإحدى الشركات الزراعية، فأرجع وصول مصر إلى هذه المرحلة إلى تراجع البحث العلمي في القطاع الزراعي، فضلا عن عدم الاهتمام بالاستصلاح الزراعي، محذرا من أن الحكومة المصرية إن لم تدرك خطورة ذلك سريعا فستصبح مصر على مشارف مشكلة كبيرة تتعلق بالأمن الغذائي، وطالب عفيفي بإعطاء الأراضي الزراعية للمزارعين سواء بالإيجار أو بحق الانتفاع. وأشار إلى أن النظام المصري السابق لم يكن يمتلك رؤية واضحة لاستغلال هذه الأراضي إلا وفق أغراض سياسية فقط؛ الأمر الذي ساعد في تملك فئة من غير المزارعين للأراضي وإهدارهم لها في بناء مدن ومنتجعات سكنية فاخرة، بالإضافة إلى حدوث أزمات مستمرة في سوق الأسمدة الزراعية التي ارتفعت أسعارها بشكل أصبح معه الفلاح المصري غير قادر على الاستمرار في العملية الإنتاجية وأدى ذلك إلى هجرته من القرية للمدينة، وهي أوضاع يفترض تغييرها خلال الفترة المقبلة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل