المحتوى الرئيسى

موسى حوامدة يغني للوردة

04/17 12:40

في هذا الديوان الجديد، يبكي الشاعر حوامدة الموت الذي سرق والديه وأصدقاءه والشهداء الذين حملوا الوطن، كما أنه ينشد للوردة التي منحت لونها صفة لدمائهم، يعاتب الحياة على فقرها ونقصانها من الفرح، إنه يستذكر أحبته الذين تنمو الحياة في قبورهم بينما هو يحيا منهوبًا بفعل الموت والندم الذي يخلفه الموتى.ضمت المجموعة بين غلافيها قصائد منها "حين يأتي الموت"، وهي مهداة إلى القاص والكاتب الصحفي الراحل محمد طملية الذي كان يشكل حالة إبداعية مشاغبة في المشهد الإبداعي والصحفي الأردني قبل أن يقضي مبكرا بداء السرطان.ومن العناوين الأخرى للديوان: ليست ميتة هذه القصيدة، والشبيهة، وشجرة الموتى، وموتى يجرون السماء، وللندم الذي يخلفه الموتى، وكما يرغب الجبل، وكما ليلي يطرق باب الفجر، وكسيرة النائم في السكون، وحيث علتي شيطاني يزهو، وأسوة بحليب الأم ندمي، وأجيء محمولا بأوزاره، وهناك عند حافة الأغاني، وهناك في حقول النار، وهناك في أعالي الجنة، وكأس وحيدة، ولنهتف للوردة، وأخشى المساحة التي تلي العتمة. " قصيدة "حين يأتي الموت"، مهداة إلى القاص والكاتب الصحفي الراحل محمد طملية الذي كان يشكل حالة إبداعية مشاغبة في المشهد الإبداعي والصحفي الأردني قبل أن يقضي مبكرا بداء السرطان"شبّاك المسافرالشاعر في قصائده المفعمة بالغياب يبدو مسافرا ينظر إلى تفاصيل يراها المسافر من شبّاك مركبته باتجاه الأزل كالأم، والحبيبة، والوطن، والأصدقاء، والشهداء، وهي كلها أشياء مؤقتة تجلس على حافة الرصيف، حتى الحياة بكل تناقضاتها ومباهجها ومآسيها تظل أشياء يرنو لها المسافر في قطار الموت بعين الذي تحرر من وزر العاطفة ما بينه وبينها.تشي القصائد بأن صاحبها يبحث عن حياة أكثر واقعية وسكينة ممجدًا الأبوة والأمومة، وذلك عبر تأمل المعضلة الوجودية الأعظم: الموت. إنها قصائد تشربت خسارة الأبوين اللذين طمحا واكتفيا بفقر ملابس الصلاة عن الدنيا وبهرجها.والشاعر هنا لا ينطلق بقصائده التي يحتويها الديوان من محاربة الأب كما هو الحال وبقية الشعراء الذين وجدوا في أسطورة أوديب إسقاطًا لخسائرهم، ولم يقل ولو ترميزا إن خسائره كانت جناية أبوية بل ذهب كما هو حال قصائده في مختلف مجموعاته الشعرية مصوبًا بكاءهُ ونقمته على الموت الذي يأتي على دراجة نارية ويخطف أجمل الآباء والأمهات.يذكر أن الشاعر موسى حوامدة يعمل مديرا للدائرة الثقافية بجريدة الدستور الأردنية، وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين. وكان قد نشر مجموعته الشعرية الأولى "شغب" عام 1988، ثم "تزدادين سماء وبساتين" 1998، وله أيضا "شجري أعلى" المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت1999، "أسفار موسى"، العهد الأخير، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، "من جهة البحر" عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت. وفي عام 2007 صدر كتابه الشعري السادس عن دار الشروق وهو بعنوان "سلالتي الريح عنواني المطر" وهي المجموعة التي حصلت على جائزتين فرنسيتين عليها عام 2006 هما جائزة مؤسسة أورياني الثقافية الفرنسية في مدينة نانسي وجائزة لابلوم من مهرجان تيرانوفا الشعري. وترجمت بعض قصائد حوامدة للفرنسية والإنجليزية والألمانية والكردية والتركية والرومانية والسويدية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل