المحتوى الرئيسى

رأي.. ورؤية مصير شاوشيسكو

04/17 11:57

لا أستطيع الإدعاء بأن مبارك سرق ونهب أموال مصر أو أن له أصولاً عقارية أو مالية بالخارج حت لا أقع تحت طائلة القانون خاصة أنني علي باب الله ولا أملك "أتعاب" المحامي الذي سيدافع عني إذا ما ثبتت براءته بينما يستطيع هو أن يدفع "الأتعاب" لمئات المحامين للدفاع عنه بعدما رتب أقواله للشعب عبر فضائية العربية مؤكداً أنه لا يملك أكثر مما ذكره في إقرار ذمته المالية الذي قدمه بعد تنحيه.ولا يسألني أحد من أين سيدفع مبارك لمحاميه ضد ال 70 مليون مصري تاركة له العشرة ملايين المتبقية من المصريين لاحتمال تعاطفهم معه والذين ينتمي غالبيتهم لفئة المخدوعين الذين وجدوا في مبارك صورة "الأب" وبالتالي من حقه طبقاً لوجهة نظرهم أن ينعم بلقب رئيس مصر السابق  دون ملاحقة قضائية خاصة بعدما جنب مصر بتنحيه ويلات حرب مثلما يحدث في ليبيا وهذا يكفيه وعفا الله عما سلف!!أما الأقلية من بين العشرة ملايين المؤيدة لمبارك فهي فلول نظامه التي تقود الثورة المضادة حالياً وكان آخر حلقاتها أحداث الشغب والبلطجة وضرب النار في ميدان التحرير فجر السبت قبل الماضي في محاولة لبث الفتنة ما بين الشعب والجيش وعلي رأسه المجلس العسكري الذي رأي اتباع الحكمة في خطوات محاكمة مبارك واعطائه الفرصة للدفاع عن نفسه طبقاً لمبادئ القانون وحقوق الإنسان. إلا أن الإمهال أوشك أن يتحول لإهمال لولا كلمة مبارك الأخيرة التي كشفت بجلاء حقيقة المخطط للتفرقة ما بين الشعب وجيش.وكان لهذه الكلمة المستفزة الفضل في سرعة محاكمته فأعادت بذلك الأمل في تلمس الخيط الأبيض للفصل ما بين سواد ليل حالك عاشته مصر 30 عاماً وبياض فجر مشرق ننتظره بشغف ليحاسب كل من أساء لمصر ولسمعتها بنهب أموالها وخيراتها متعمداً إضعافها وبارتكاب عشرات الجرائم السياسية ولن أقول المئات والتي تكفي كل واحدة منها علي حدة بأن يحكم شعب مصر علي العصابة التي كانت تحكمه بأن يكون مصيرها هو نفس مصير شاوشيسكو.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل