المحتوى الرئيسى

أندية الوزراء

04/17 11:30

بقلم: طاهر أبو زيد 17 ابريل 2011 11:21:01 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; أندية الوزراء  عادت الحياة للدورى من جديد.. ودار الشد والجذب بين الأندية، وكانت المباريات أشبه بالكر والفر.. تنافس فيها الكبار والصغار على حد سواء .. ومنهم من استطاع أن يتنفس الانتصار وآخرون سقطوا فى الانكسار بعد غياب (80 يوما) عن اللعب المحلى الرسمى.. وبين أولئك وهؤلاء كان هناك من رضى بالتعادل والخروج بنقطة الأمان انتظارا لفرصة أفضل قد تأتى فيها الثلاث نقاط من أقصر الطرق.ففى مباريات الجولة الـ (16) كانت هناك دوافع صنعت فوارق من الصعب تجاهلها بين الأندية وبعضها البعض .. أيا كان الأداء والمستوى والنتائج .. وأكدت تلك الجولة دون أدنى شك أن الكبار دائما هم الأجدر بلعب دور البطولة فى أشد الظروف صعوبة وأشدها قسوة .. فالزمالك والأهلى والإسماعيلى التى تمثل العصب الحقيقى للكرة المصرية وقلبها النابض بما لديها من نجوم يمثلون المنتخبات الوطنية بكل مراحلها وتملك النسيج الجماهيرى الأضخم والأكثر تأثيرا فى المعادلة الكروية.. كانت الأفضل من كل الوجوه رغم اختلاف شكل ومضمون كل فريق..● فالزمالك خاض مباراته أمام حرس الحدود بعد موجة من المشاكل المتراكمة منذ الخروج أمام الأفريقى التونسى من دورى الأبطال وما تبعه من خلافات واحتجاجات فئوية ومطالبات بالرحيل من جانب بعض اللاعبين بسبب الظروف المالية. وتوقع الجميع أن هذه الأوضاع ربما تكسر صاحب الصدارة وتؤدى به إلى الخسارة أو حتى التعادل.. وبالتالى التوقف وتضييق الفارق بينه وبين مطارديه. وزادت تلك التوقعات بعد أن تقدم الحرس بهدف فى الدقيقة الخامسة ومن بعد الهدف خسارة جهود الصفتى وإكمال المباراة بعشرة لاعبين.. لكن ما حدث كان عكس كل التوقعات، وأظهر الزمالك معدنه الأصيل كفريق كبير يلعب مهما تكن الظروف ويفوز أيا كان عدده وعتاده.. ولعب وتألق وتفوق بعشرة لاعبين، وربما كان أفضل مما كان وهو يلعب كامل العدد.. وضرب الزمالك نموذجا حقيقيا للكبار الذين يمرضون بعض الوقت لكنهم لا يموتون!● وبنفس المنطق لعب الأهلى مع الشرطة، ورغم وجود مشاكل فنية كثيرة فى أداء حامل اللقب وعلى الأخص فى الدفاع وحراسة المرمى إلا أنه استطاع حسم المواجهة بخبرة نجومه الكبار ومن أقصر الطرق عبر الركلات الثابتة، وهذا دليل آخر على أن الأندية الجماهيرية العريقة من الصعب أن تتوقف حتى لو كان المنافس يملك أوراقا دفاعية صلبة، ولديه رصيد بدنى كبير.● وتكرر المشهد ذاته فى الإسماعيلية وإن كان بدرجة أقل فى النتيجة، عندما حول الإسماعيلى خسارته إلى تعادل أمام بتروجيت بل وكان بإمكانه الفوز لولا سوء الحظ الذى لازم مهاجميه، وهذا دليل ثالث على أن الأندية الشعبية تلعب كرة مفعمة بالحياة والحيوية.. ولِمَ لا ودوافع الفوز والانتصار تأتى من مدرجات ساخنة لا يتوقف نبضها.. أما الأندية الأخرى فتلعب كرة بلا روح مهما توافرت لها الأموال والإمكانات مادامت لا تملك جمهورا حقيقيا!.وهنا أعود وأقول إن الجماهير ستظل هى الماء والهواء لكرة القدم أيا كان موطنها .. وإذا كان النظام السابق قد أفسد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى مصر.. فإنه أيضا أفسد الحياة الكروية من خلال اتحاد كرة دمر الأندية الشعبية والجماهيرية عندما فتح الباب على مصراعيه أمام الاحتراف الوهمى الذى أكل الأخضر واليابس داخل تلك الأندية لمصلحة أندية الشركات التى تنفق ببذخ من خزينة الدولة وليس من جيوب الوزراء!ولعب رجال الاتحاد المغرمون بالمال والاستثمار دورا خطيرا فى تحويل الوسط الكروى إلى بورصة كبيرة لا تتناسب مع ظروف الاقتصاد المصرى وتتضاعف فى تلك البورصة أسعار اللاعبين بشكل جنونى من خلال السماسرة مما أدى إلى اختفاء الأندية الشعبية (رويدا.. رويدا).. ولم نعد نرى أندية كانت جزءا أصيلا من النسيج الكروى مثل (الاوليمبى والترسانة وغزل وبلدية المحلة والمنصورة وأسوان وجمهورية شبين).. وخرجت كل هذه الأندية إلى دورى المظاليم ولم تعد.. وحتى الأندية التى مازالت فى دنيا الأضواء تعانى الأمرين من أجل توفير نفقات البقاء لدرجة أن منها من يتسول من رجال الأعمال المصريين والعرب لتوفير رواتب المدربين وعقود اللاعبين.. وأخرى لجأت لبيع أفضل نجومها أو إعارتهم لتجديد عقود باقى اللاعبين!بينما اتحاد الكرة يفسح المجال فى كل موسم أمام ضيف جديد من أندية الشركات ليس لديه جماهير ولا أنصار إلى أن وصل عدد هؤلاء فى دورى الأضواء إلى (10 أندية) مقابل (6 أندية شعبية).. ومن وزارة البترول وحدها شاهدنا (إنبى وبتروجيت وبترول أسيوط وجاسكو) فى المسابقات المختلفة .. وما خفى كان أعظم.. وفى كل ناد منها تنفق الملايين سنويا دون أن يستطيع ناد واحد مجرد المنافسة على الدورى أو حتى الفوز ببطولة خارجية ومن قبل كل ذلك العجز عن إسعاد جمهور غير موجود من الأساس.. فهل هذا يرضى الله يا اتحاد الكرة ..أم هو إرضاء لوزير البترول.. السابق طبعا؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل