المحتوى الرئيسى

طلعت السادات.. الرجل الذي فقد حزبه!

04/17 16:08

"بالروح بالدم نفديك يا سادات".. هكذا انطلقت الهتافات وسط تهليل وزغاريد من أهالي المنوفية الذين جاءوا خصيصا لحضور المؤتمر الذي أقامه الحزب الوطني الديمقراطي لإعلان تنصيب طلعت السادات رئيسا له خلفا لمبارك.وقف طلعت السادات فرحا يطلق الوعود كاشفا عن خطته لإعادة بناء الحزب مؤكدا أن الحزب الوطني سيظل حزب الأغلبية وسيسعى لتشكيل الحكومة القادمة وسيظل صاحب الأغلبية في البرلمان والمحليات.وأضاف السادات "نحن ثوار وشهداء الثورة من أبناء الحزب الوطني" قبل أن يصف ثورة 25 يناير بأنها آية من آيات الله الكبرى، دون أن يدرك أنه بعد ثلاثة أيام فقط لن يكون هناك أثر للحزب الوطني!هكذا يبدو طلعت السادات دائما رجلا مثيرا للجدل أينما ذهب، يطلق تصريحات نارية تجعل الجميع يتوقف أمامها دون أن يعرف هل يعجب بشجاعة الرجل الذي لا يخشى شيئا أم يضحك من غرابة تصريحاته.هو رجل محبوب في دائرته كيف لا وهو ابن شقيق الرئيس الراحل محمد أنور السادات، يصافح الجميع في تلا بالمنوفية ولا يرد أحدا لذا فإنه كان يضمن دائما عضوية مجلس الشعب إلا أن كونه عضوا لم يكن يوقف تصريحاته التي دخل إثرها السجن الحربي.خرج السادات ليدلي بتصريحات لبرنامج "القاهرة اليوم"، قال فيها إن اغتيال عمه الرئيس الراحل جاء نتيجة مؤامرة دولية شارك فيها حرسه الخاص وبعض قادة القوات المسلحة إضافة لدول أجنبية أبرزها إسرائيل وليبيا وسوريا والولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي تم تفسيره على أنه بمثابة إهانة مباشرة لرجال القوات المسلحة. وبناء على ذلك أصدرت المحكمة العسكرية حكمها بحبس النائب طلعت السادات عضو مجلس الشعب بالسجن سنة مع الشغل بتهمتي "نشر شائعات كاذبة" ، و"إهانة القوات المسلحة". ولم يكن السجن هو الشيء الذي يغير رجلا مثل طلعت السادات الذي عاد من جديد لمجلس الشعب ليجد أمامه أحمد عز رجل الحديد وصديق جمال مبارك نجل الرئيس السابق يسيطر على البرلمان، ولم يلبث طلعت أن دخل معه في مشادة أثناء مناقشة بعض التعديلات الدستورية ليخرج بعدها ممارسا هوايته في إطلاق التصريحات النارية لوسائل الإعلام "ممارسات أحمد عز جعلتني في بداية 2006 أخلع حذائي عليه في مجلس الشعب في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البرلمان المصري"، مضيفا "لقد وصفت أحمد عز والمقربين منه بـ"شوية باكابيك"!ورغم هذا التاريخ الحافل الصدامي، لم يجد رجال الحزب الوطني رئيسا له خلفا لمبارك سوى طلعت السادات حيث خرج الدكتور نبيل لوقا بباوي المتحدث الإعلامي للحزب الوطني ليعلن أن الأمانة العامة للحزب اختارت طلعت السادات رئيسا للحزب، مؤكدا أن اختيار السادات يرجع لأنه رمز للمعارضة ولثورة ٢٥ يناير حيث حمل علي الأعناق بميدان التحرير وبالتالي فسيكون لديه قبولا شعبيا وأكثر من يتوافق مع مبادئ الحزب الجديدة التي تتبني أهداف الثورة!وعقد السادات مؤتمره الصحفي الأول كرئيس للحزب الوطني وسط زغاريد أنصاره لكن بعد ثلاثة أيام فقط جاء قرار المحكمة الإدارية العليا بحل الحزب الوطني وتصفية أمواله ليحرم الرجل من حزبه إلا أن هذا لم يقف مانعا أمام طلعت السادات الذي استقبل الأمر كعادته بتصريحات نارية جديدة. خرج السادات فور صدور قرار المحكمة ليقف مدافعا عن الرئيس السابق حسني مبارك قائلا أنه -أي مبارك- لم يكن مسئولا عن قتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة وأن "مبارك له فينا كتير مهما عمل وأنا ضد قلة الأصل وقلة الأدب والتطاول"، مضيفا أن تاريخه فى القوات المسلحة يلزمنا أن نعمل له جنازة عسكرية محترمة وأنه ضد محاكمة مبارك ويطالب أن يظل في المستشفى.ولم ينس طلعت السادات أن يعلن أنه لم يفقد حزبه بعد وأنه سيقوم بتأسيس حزب جديد لـ85 مليون مصري لأنه يعتبر المصريين كلهم أعضاء في حزبه وسيقوم بطباعة 85 مليون كارنيه لأعضاء الحزب الوطني الجديد! الذي سيضم غالبا مجموعة أخرى من "الباكابيك" الجديدة الذين قد يدخل طلعت السادات مع أحدهم في مشادة ربما تجعل بعضهم يرفع عليه دعوى قضائية تجعله يلحق بـ"الباكابيك" القدامي ليبقى السؤال عمن سيخلع الحذاء هذه المرة لتكون له اليد العليا على حزب بورتو طرة!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل