المحتوى الرئيسى

صنائع المعروف تقي مصارع السوء..؟! بقلم:الشــيخ ياســين الأســطل

04/17 21:26

صنائع المعروف تقي مصارع السوء..؟! بقلم:الشــيخ ياســين الأســطل الرئيس العام ورئيس مجلس الإدارة بالمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين لا يُدرك حقَّ قدر النِّعمة إلا من افتقدها، وإنَّ أعظمَ فقدان النِّعم من ملكها ثم سُلِبَها ، وأعظمُ منه من حُرِمَ من الاستمتاع بها وهي بين يديه ، فهو يعاني في ذلك مرارتين : مرارة التَّشوق لها وإن كانت بين يديه، ومرارة الحرمان منها لعجزٍ عضوي أو منعٍ طبيٍ أو غيرها ، وكما لا يدوم للمرء سعادةٌ ولا يصفو سرورٌ إلا وقد مازجه ما مازجه، أو أعقبه ما أعقبه من الهم والغم المقيم ، فكلُّ فرحٍ في هذه الدُّنيا مشوبٌ بحزن ، وكلُّ لذَّةٍ يصاحبها ألم ، فكم من صاحب مالٍ عليلُ الجسم غيرُ صحيحٍ أو لا ولد له ولا بنت، وكم ممن له أولادٌ وذرية ولكن لا مالَ له ويتمنى لو ضحى ببعض ولده بجُلِّهم أو بكُلِّهم من أجل المال ، أو من أجل الصِّحة ، وفي ظلِّ هذه فأعظم الفقد أن تفقد نفسك، تبحثُ عنها فلا تجدها، تبحث عنها بين النُّفوس الكريمة فلا تجدها إلا مع النُّفوس اللئيمة ، وتتمنى لو كانت تسمو بك نحو المعالي، وإذا بها تتدلى بك إلى سحيق المهاوي، فلا مطمحاً شريفاً لمنتهاك، ولا معلماً نظيفاً لمسعاك، ولكنَّها اللَّذَّةُ الأثيمةُ العاجلةُ، والأُبَّهةُ الخادعةُ الزائفةُ ، سرعان ما يحولها عنك غيبٌ جرى به المقدورُ ، أو يتخطفها منك مُتَرَبِّصٌ بالكيد والشُّرور ، لكنَّ العاقل من وفقه الله فلم تُغْرِهِ أو تغُرُّه المطامعُ، ولا الشهوات الزائلة ولا المُخاتلُ ولا الخبُّ المُخَادِع، ينظر فيرى ما لا يُرَى إلا بعين البصيرة، اتبع الهدى ، واجتنب الهوى ، ولزم الجماعة، ذاكراً الله تعالى معتصماً به وحده، فكان في كنف الله سبحانه في كلِّ حال ، فهو يفعلُ الخير ، ويدلج السير ، ويحثُّ الخُطا ، ويقرُّ بالخَطَا ، ويسابق المحسنين بالإحسان، ويرجع عن الإساءة والعصيان، وهو يغيثُ الملهوف، ويصنع المعروف، يتقلَّبُ بين السعود والحظوظ، فيا له من مُوَفقٍ محفوظ. روى الإمام الطَّبرانيُّ في المعجم الكبير قال : حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بن فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بن شُعَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بن سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وَإِنَّ أَوَّلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولاً الْجَنَّةَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ". وروى الإمام الطبرانيُّ في المعجم الأوسط -واللفظ له - والشهاب القضاعي ، قال : حدثنا أحمد قال : نا عمرو قال : نا صدقة ، عن الأصبغ، عن بهز بن حكيم، عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنَّ صدقة السِّرِّ تُطفئ غضب الرَّبِّ، وإنَّ صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وإن صلة الرحم تزيد في العمر، وتقي الفقر . وأكثروا من قول : لا حول ولا وقوة إلا بالله ، فإنها كنز من كنوز الجنة ، وإن فيها شفاء من تسعة وتسعين داء ، أدناها الهم " . أهل الإيمان والإسلام :ميادين الخير متنوعة المصادر والموارد، وأعمال البر مختلفة المسارب والمشارب، و للمعروف صنائع تقي سوء المصارع، ومن استطاع استكثر قبل التحويل، واستبضع استعداداً للرَّحيل، لكن من استقل مع المداومة فاز، ومن داوم وصبر وصابر جاز، والله صاحب الفضل أولاً وآخرًا ، وظاهراً وباطناً ، روى الإمام التِّرمذيُّ في السنن قال : حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيُّ الْيَمَامِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنْ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ " اهـ . وهذا عمل قليل لكنه بالتَّوحيد لله والتَّمجيد مع إخلاص النِّيَّة إنَّه لعظيمٌ وكثير ، فقد روى الإمام التِّرمذيُّ كذلك في سننه -واللفظ له- وابن ماجه ، قال التِّرمذيُّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : ( لَبِسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي ، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ فَتَصَدَّقَ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ فَتَصَدَّقَ بِهِ، كَانَ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَفِي حِفْظِ اللَّهِ وَفِي سَتْرِ اللَّهِ حَيًّا وَمَيِّتًا " اهـ . كلام قليل "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ..." عرف الله في نعمته فشكر الله على نعمته ووحده ومجده. أيها العبادُ الأحبةُ في الله :هذا رجلٌ لا كالرِّجال ، إنَّه خَبِرَ فألزم نفسه فأعين عليها - ومن يصبر يصبره الله - ، إنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنَّه أبو ذر رضي الله عنه ، روى عبد الرزاق في المصنف قال:أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل من أهل الشام أنه دخل على أبي ذر وهو يوقد تحت قدر من حطب قد أصابه مطر ودموعه تسيل، فقالت امرأته : قد كان لك عن هذا مندوحة لو شئت لكُفِيت ، فقال أبو ذر : وهذا عيشي فإن رضِيتِ وإلا فتحتُ كنفَ الله . قال : فكأنًّما ألقمها حجرا ، حتى إذا نضج ما في قدره جاء بِصَحفة له، فكسر فيها خُبزَة ًله غليظة، ثم جاء بالذي في القدر فكدره عليه، ثم جاء به إلى امرأته، ثم قال لي : اُدنُ، فأكلنا، ثُمَّ أمر جاريته أن تسقينا فسقتنا مَذقةً من لبن معز له، فقلت:يا أبا ذر : لو اتخذت في بيتك شيئًا، فقال يا عبد الله : أتريد لي من الحساب أكثر من هذا ،أليس هذا مثالاً نفترشه، وعباءةً نبتسطها، وكساءًا نلبسه، وبُرمةً نطبخ فيها، وصحفةً نأكل فيها، ونغسل فيها روؤسنا، وقدحاً نشرب فيه، وعكةً فيها زيت أو سمن، وغرارةً فيها دقيق، فتريد لي من الحساب أكثر من هذا، قلت: فأين عطاؤك أربع مائة دينار، وأنت في شرف من العطاء، فأين يذهب ؟ .فقال : أما إني لن أُعَمِّيَ عليك، لي في هذه القرية ثلاثون فرسًا فإذا خرج عطائي اشتريت لها علفًا، وأرزاقًا لمن يقوم عليها، ونفقة لأهلي، فإن بَقِيَ منه شيء اشتريت به فلوسًا فجعلته عند نبطيٍّ ها هنا، فإن احتاج أهلي إلى لحم أخذوا منه، وإن احتاجوا إلى شيء أخذوا منه، ثُمَّ أحمل عليها في سبيل الله، فهذا سبيل عطائي ليس عند أبي ذر دينار ولا درهم " ا.هـ. أيُّها الأحبةُ المسلمون يا عباد الله : طُوبى لمن أقبل على دخائل النَّفس فزكاها، والويل لمن عظم نفسه فدساها، فالنَّفس بذكر الله قوامها ومغناها، والاسترسال في مرضاتها يهلك من سعى في هواها، والمؤمن مرآة أخيه المؤمن، كيف أنت من أخيك وكيف أخوك منك هو مكانتك عند الله، فمن كان من أهله فله الإكرام، ومن لم يكن فله ما للئام ، فإيَّاي وإيَّاكم إلا من الخير، والصَّبر الصَّبر فهو بلا ريب مفتاح الجنان، ومرضاة الرحمن. أيُّها النَّاسُ يا عباد الله : وهذا رجلٌ آخر من الصَّحابة - رضي الله عنهم - أبو اليُسر ، فقد روى الطَّبرانيُّ في الكبير قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن النَّضْرِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمِ بن سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْنِ بن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ لأَبِي الْيَسَرِ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ فِي أَهْلِهِ، فَقَالَ لِجَارِيَةِ: قُولِي: لَيْسَ هُوَ هَهُنَا، فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: اخْرُجْ قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَكَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟، قَالَ: الْعُسْرَةُ، قَالَ: اللَّهَ؟، قَالَ: اللَّهُ، قَالَ: اذْهَبْ فَلَكَ مَا عَلَيْكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ، كَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ كَنَفِ اللَّهِ". ومن أعمال الخير ماروى البخاري قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ " يا أهل الإسلام ، يا أهل فلسطين :فلنقبل على صنائع المعروف ، ولننته عن سفساف الأمور ، ولنرجع عن الأهواء ، ولنلزم الركب ، ولنتب من الذنب ، فإن الآخرة مقبلة وإن الدنيا مدبرة ، وطوبى لمن تأهب للقاء ، طوبى لمن تأهب للقاء ، هذا أقوله لنفسي ، وأقوله لإخواني ،وأقوله للمسئولين ، أينما كانوا هنا في محافظات غزة ، وفي محافظات الضفة ، أو كما يقال بين جناحي الوطن ، أقول أيها المسئولون اتقوا الله ، كفى ما بنا من أذى ، كفي ما بنا من بلاء ، من يجلس للمسئولية وقد حُمِّلَها هو أولى بها ، هو أولى ، فلنعطه إياها طيبةً نفوسنا ، ولا ننزعن يداً من طاعة ، لا ننزعن يداً من طاعة ، يا إخوة الإسلام في حماس : أرجعوا المسئولية لصاحبها ، لرئيسكم رئيسكم في كل مكان ، هو الذي يتكلم باسمكم باسمنا جميعاً باسم أهل فلسطين ، وهو الذي يحمل المسئولية وهو المسئول عنها أمام الله ثم أمامنا ، ولنقوم اعوجاجه جميعاً بموقفٍ واحد ،لا نكون هكذا فصائل متفرقة ، شذر مذر ، فصائل متفرقة ، وأحزاب متنازعة ، لا نصدر عن قولٍ واحد ، ولا رأيٍ واحد ، وإن ما حدث في غزة الليلة لهو خطبٌ عظيم ، أن يقتل رجل جاء إلينا من وراء البحار ، لا يريد منا مالاً ولا نوالاً ، ولكن يتألم لألمنا ، يتألم لحصارنا ، يتألم لما نجده برابط الإنسانية ، فرابط الإنسانية رحمٌ بين أهل الإنسانية ، أن يقتل بين ظهرانينا لاشك أن ذلك ليس عن رأي سديد ، ولا عن أمرٍ رشيد ، وإنني والله أخشى أن تكون اليد الآثمة هي التي حركته ، ذلك القتل ، اليد الآثمة الظالمة التي لا يردها إلا الله ثم اجتماعُنا يداً واحدة ، أن نجتمع نحن أهل فلسطين يداً واحدة ، يداً واحدة لا يجوز الاختصام ، ولا الافتراق ، ولا الانقسام ، لا يجوز هم في إثمٍ هؤلاء المنقسمون الذين يصرون على الانقسام هم في إثمٍ عظيم ما لم يرجعوا إلى الجماعة ، لا بد من الرجوع إلى الجماعة وإلا نضيع ، إن قتل ذلك الرجل له دلالات عظيمة : دلالات لحماس أن تتنبه لها ، ودلالات للسلطة في رام الله أن تتنبه لها ، ودلالات للعالم ، لهؤلاء قوافل الحرية كما يقولون ،ليتنبهوا لها ، دلالات وراءها ما وراءها ، فهل تستطيع اليد الواحدة أن تصفق ؟ هل تستطيع اليد الواحدة ؟ ..لا مبرر للانقسام أبدا ، لا مبرر للانقسام أبدا ، لا مبرر للانقسام أبدا ، لا دينياً ، ولا أخلاقياً ، ولا وطنياً ، وإن الذي يصر على الانقسام آثمٌ ، إن الذي يصر على الانقسام آثمٌ ،آثمٌ أمام الله ثم آثمٌ أمام التاريخ ، لا يحل أبدا ، لا يحل أبدا ، لقد لبس هؤلاء الثوب الذي لبسته السلطة لبسوا نفس الثوب إلا من الشعارات ، دعونا من الشعارات ، دعونا من الألفاظ البراقة ، والخطب المُصْقَعَة ، لنسلك سبيل العمل ، لنتحد ولنأتلف ، لنكن إخوة كما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ولنقل جميعاً لولي الأمر اعتدل من اعوجاج ، إن لزم ذلك ، إن لزم ذلك ، حيثما كان ، وحيثما لزم ، لا نخشى في الله لومةَ لائم ، نعم ، لا تحل المفاوضات له إلا برأينا ، وبشورانا جميعاً ، ولا يحل لنا أن نخرج برأينا وحدنا ، والرأي للجماعة وليس لأحدٍ منا وحده مهما كثر أتباعه ، من استعزَّ بالأحزاب هاهي الأحزاب سقطت ، تتساقط الأحزاب ، تتساقط الأحزاب ، لكنَّ الأمم لا تسقط ، يسقط الحزب مهما كثر أتباعه ولو بالملايين ، لكن الأمة لا تسقط ، فبمن نعتز ؟ ..بعد الله ؛ أنعتز بفرقة أو فصيل ؟ ..أو حزب أو جماعة ؟ .. لا والله نعتز بالأمة في مجموعها ، أمة الإسلام كلها ، ثم بشعبنا وأمتنا هنا في فلسطين ، نعتز بأنفسنا جميعاً ونصدرُ عن رأيٍ واحدٍ جميعاً وإلا فالذي قتل ذلك الرجل الذي جاءنا لألمنا ولحصارنا يقتل غيره ، إن اليد التي امتدت بالقتل إلى ذلك الرجل قد تمتد بالقتل إلى غيره ما دامت طليقة ، ما دامت طليقة ، وإنه لا يمكن أبداً صدها إلا بجماعتنا خلف ولي أمرنا وإذا اعوج نقول له استقم ، إذا اعوج نقول له استقم ، استقم يا محمود ، استقم يا محمود ، إذا اعوج وإلا نختر لأنفسنا الهلاك ، إن لم نقبل فالهلاك هو الذي بين أيدينا لأننا وضعنا في أسوأ حال ، الذين هم خصماؤنا الذين هم خصماؤنا هم خَصَمَةُ الأنبياء من قبل ، عليهم الصلاة والسلام ، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ، فإلى متى ؟.. إلى متى الخصومة فيما بيننا ؟.. إلى متى الخصومة فيما بيننا ؟.. يا إخوتنا في حماس : اتقوا الله فينا وارجعوا إلى الجماعة ، ارجعوا إلى الجماعة ..لن تكون لكم دولة ؛ ولن تقوم لكم قائمة إلا بجماعتكم ، إلا بالمسلمين جميعاً في فلسطين ، ثم بالمسلمين جميعاً في العالم الإسلامي والعربي . يا أهل الإسلام ، يا أهل فلسطين : فلنقبل على صنائع المعروف ، ولننته عن سفساف الأمور ، ولنرجع عن الأهواء ، ولنلزم الركب ، ولنتب من الذنب ، فإن الآخرة مقبلة وإن الدنيا مدبرة ، وطوبى لمن تأهب للقاء ؛ اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد ، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين الأئمة المهديين - أبي بكر وعمر وعثمان وعلي – وعن آله المرضيين ،وسائر الصحابة أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم بمنك وكرمك وجودك وإحسانك يا أرحم الراحمين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل