المحتوى الرئيسى

اطمئنوا إلى الإخوان

04/17 18:36

بقلم: حسين القباني    حسين القباني  سنوات طويلة من العمل الطلابي والمجتمعي قضتها جماعة الإخوان يدًا بيد مع شرفاء هذا المجتمع، تريد أن نتجاوز سنوات طويلة من القهر والفساد والاستبداد الذي صنعه حزب حسني مبارك الرئيس المخلوع.   وقبل أن نرى 6 أبريل وجماعات الرفض شارك طلابها في جامعات مصر في صناعة حراك يجب أن يعترف بها قرَّاء الماضي والحاضر حتى لا يبدأ تأريخ الثورة منذ ظهور حركات الرفض، ويتم تجاوز الحقائق التي صنعها طلاب مصريون ثائرون من أجل حريات مصر، فقبعوا في مقرَّات أمن الدولة تحت وطأة التعذيب والسبِّ والشتائم والنوم تحت السلالم ذات الروائح الكريهة بتهمة اسمها "حب مصر والأوطان بطريقة إخوانية".. واستمر نضال طلاب الإخوان وشبابها وجاءت 6 أبريل وغيرها من جماعات الرفض في حلقات تتواصل، ولا تنقطع وكان الكلّ في الهم واحدًا، يبتغي حرية مصر وأوطاننا المسلوبة، وتختلف الوسائل لكن تتحد الأهداف.   وأتذكر حينما بدأنا قبيل ثورة 25 يناير في تهيئة الشارع المصري كشباب نحبُّ هذا الوطن وأعلن شباب الإخوان مشاركتهم في هذه الثورة منذ بدايتها وتوالت الاشتراكات على جروب "كلمة حق عند سلطان جائر" كبداية حقيقة للنقاش والتفاعل ولا أشك في نزول شباب الإخوان في الشارع منذ اللحظة الأولى مشاركًا لجميع ألوان الطيف السياسي في محافظات مصر وميدان التحرير، ولا أنسى في يوم 25 يناير كم كان يومًا صعبًا في حياة المصريين وأصحاب الرأي والضمير، وكنت أستخدم هاتفي الجوال ما بين وقت وآخر لإجراء اتصال بالدكتور جمال حشمت عضو شورى الإخوان أثناء تواجده بالميدان يوم 25 يناير وأحد أصدقائي الحقوقيين لاستطلاع آخر تطورات الموقف لا سيما بعد فضِّ مظاهرات ثورة 25 يناير في محافظة البحيرة بالقوة، واشتعالها بلا حدود يوم جمعة الغضب.   كان نموذج امتزاج شباب الإخوان بالقوى الوطنية مثالاً حيًّا وواضحًا استرجع بالنسبة لي عشقي للعمل العام، وإعلان صريح من هذا الشباب أنهم لمصر، وعلى الجميع أن يرى ذلك ولا يتغافل عنه، فكفى ظلمًا لهم من أجهزة أمن الدولة، ومن المتابعين للشأن العام المصري.   شباب الإخوان صورة حية للتغيير المنتظر والمنشود لرؤية جديدة تتلامس مع واقع المجتمع وتتفاعل مع همومه ومشاكله وأفراحه وأتراحه من خلال تصور نهضوي حضاري تبنته الإخوان.   قد نختلف على أداء إعلامي بصورة أو أخرى أو مدى قدرة القيادات على رسم صورة ذهنية حقيقية عن الواقع المشرق، ولكن لا نختلف على حبِّنا لمصر، وحرصنا على مصلحتها، وحرية جميع أوطاننا المسلوبة.   على المجتمع والعالم أن يطمئن من الإخوان؛ لأن مستقبل الجماعات في شبابها، وأعتقد أن شباب هذه الجماعة قادرٌ مع كل شباب ألوان الطيف المصري على صناعة حضارة، وليس نهضة في مجال بعينه فحسب.   راهنوا على الشباب واحترموا الشيوخ.. فإن تواصل الشباب مع خبرات الشيوخ في ظلِّ المتغيرات التي يضج بها المجتمع والعالم تجعلنا لا نخاف ولا نتراجع عن دعم شباب هذه الجماعة الذين ضحوا كثيرًا، وسيبقون كذلك.   اطمئنوا من الإخوان فشبابهم يكمل طريقًا طويلاً من البناء صناعة جماعة الإخوان، ولا تخشوا تصريحًا يُضَخَّم من هنا ويحتاج توضيحات أو تتراجعوا عن صناعة مشروع يجب أن يكون عليه إجماع وطني في هذه المرحلة الانتقالية.   اطمئنوا من الإخوان.. أقرءوا عنهم وأسمعوا منهم.. فالجماعة مشروع إصلاحي كبير مدعوم بشباب يفهم طبيعة المرحلة، ويمتلك رؤية تستطيع بحوار مجتمعي مع كلِّ ألوان الطيف السياسي أن ترجع مصر العظيمة إلى مكانتها المعهودة كما كانت.   اطمئنوا من الإخوان.. إن الجماعة إن بقيت كجماعة ضغط سياسي أو تمَّ تكييفها القانوني بأي شكل آخر، وبقي حزب "الحرية والعدالة" صورة سياسية متطورة للأداء السياسي في الفترة المقبلة، فأعتقد أهمية أن نتجاوز التشكيك والطعن وتضخيم التصريحات؛ لأننا في أي حالة من الأحوال يجب أن نبقى أمام مواقف الجماعة، ومواقف الجماعة في بياناتها وتحركاتها التي لم تطبق حدًّا ولا أشعلت فتنة، ولكن تسعى للمِّ الشمل، وتوحيد الصفوف.   اطمئنوا من الإخوان.. فإنها بدأت تطوير نفسها وعلى الصف الإخواني في ظلِّ منظومة القيم والأخلاق للمشروع الحضاري الإصلاحي للفكرة الإسلامية أن يتفهم أن التطوير يجب أن يبدأ من النفس التي يجب أن تتعاطى مع روح العصر وفهم الواقع لا سيما على مستوى التصريحات الإعلامية.   اطمئنوا إلى الإخوان.. إنهم يحبون وطنهم وشعبهم، ويسعون إلى تحقيق نهضة كبيرة لهذا الوطن، فشاركوهم بالبناء وليس الهدم.. فبناء الإخوان ليس من الزجاج حتى يكسره حجر الهدم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل