المحتوى الرئيسى

مواجهة أردنية مع السلفية الجهادية

04/17 20:43

محمد النجار-عمانواصلت قوات الأمن الأردنية حملتها لاعتقال قيادات وأفراد من التيار السلفي الجهادي على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة الزرقاء الجمعة الماضية، بينما يرى مراقبون أن فصلا جديدا من المواجهة الأمنية مع التيار قد فتح على مصراعيه.وأكدت مصادر للجزيرة نت اعتقال نحو سبعين من المنتمين للتيار أبرزهم الدكتور أيمن شقيق همام البلوي الذي فجر نفسه في قاعدة للمخابرات الأميركية بأفغانستان نهاية عام 2009 قتل فيها ثمانية ضباط أميركيين والضابط الأردني علي بن زيد.وكانت قوات الأمن اعتقلت أبرز قادة التيار وهم أبو محمد الطحاوي الذي اعتقل بعد إجرائه مقابلة مع قناة لجزيرة، والدكتور سعد الحنيطي، في حين اعتقل القيادي البارز بالتيار جراح الرحاحلة يوم أمس السبت.ووفق مديرية الأمن العام فإن عدد المعتقلين بلغ 68، وإنه جرى الإفراج عن نحو خمسين تبين أنهم لم يشاركوا بالاعتصام. طريقة خشنةوأضاف أثناء زيارته للمصابين من أفراد الأمن بالزرقاء السبت "هؤلاء ليسوا من السلفيين الصالحين وإنما هم فئة ضالة من السلفيين التكفيريين خرجوا عن تقاليد وعادات الأردنيين".غير أن رئيس تحرير صحيفة "العرب اليوم" فهد الخيطان طالب بمحاسبة من سمح للتيار الذي وصفه بـ"الظلامي" بالنزول للشارع وساواه بالأحزاب المرخصة وحركات الإصلاح الشبابية.واتهم في مقال له اليوم الحكومة بالتغاضي عن مظاهر حمل السيوف والعصي بالشوارع التي أعلن رئيس الوزراء مواجهتها، وقال إن الحكومة "تسامحت مع البلطجية عندما اعتدوا على شباب 24 آذار".وتابع "ثمة اعتقاد في أوساط سياسية بأن ما حصل في الزرقاء كان جزءا من تكتيك حافة الهاوية الذي لجأت إليه دوائر في الحكم لخلط الأوراق في الشارع، وصرف الأنظار عن الحراك الشعبي وتلويث صورته".يضاف ذلك إلى "أشكال أخرى بلغت ذروتها في المواجهة المفتعلة في ميدان جمال عبد الناصر وما تلاه من تجمعات مبرمجة تظهر وجه كل مسيرة أو اعتصام للفعاليات المطالبة بالإصلاح". سلمية الحراكحزب جبهة العمل الإسلامي أكد في بيان له اليوم على سلمية التحركات الشعبية وإدانة اللجوء للعنف من أي جهة كانت، والتعبير عن قلقه من إراقة أي دم أردني في غير الدفاع عن الوطن.وحمل الحكومة "مسؤولية السكوت على أعمال البلطجة التي أصبحت ظاهرة واضحة للعيان والتي قد تحمل بعض الأشخاص على عنف مضاد ما يهدد أمن الوطن واستقراره وسلامة أبنائه".وقال الحزب الإسلامي "إن استمرار هذه الظاهرة بدون عقاب رادع، لا يمكن تفسيره إلا أنه جزء من حملة منظمة تنطلق وفق تعليمات بهدف وضع نهاية لأشكال التعبير الجماهيري". التيار الجهادي رفع علم تنظيم القاعدة بالقرب من مقر الحكومة الاردنية في اعتصام سابق (الجزيرة نت)فصل جديدويؤكد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية بأن فصلا جديدا من المواجهة بين الأردن والتيار السلفي الجهادي قد بدأ.وقال للجزيرة نت إن التيار السلفي الجهادي انقسم لقسمين، واحد يؤيد منهج أبو مصعب الزرقاوي في التنظيم المسلح، وآخر يقوده أبو محمد المقدسي تحول لتيار دعوي وهو التيار الذي جرت المواجهة معه الجمعة.وبرأيه فإن الأجهزة الأمنية فاوضت قادة التيار السلفي الجهادي بعد نزوله للشارع، ونفذت بعض مطالبه.وزاد "لكن الذي لم يتغير أن ملف التيار ظل ملفا أمنيا، وما جرى الجمعة كان مواجهة انجر السلفيون لها وسط استعراضهم للقوة بعد أن وقعوا بالمحظور وارتكبوا ما ارتكبوا من أفعال خسروا بموجبها المعركة الإعلامية ووضعوا أنفسهم في مواجهة مع المجتمع".ويؤكد أبو هنية أن الإستراتيجية الأردنية تقوم على المواجهة الأمنية مع التيار "كونها أقل كلفة بدلا من المواجهة الفكرية، خاصة أن المنتمين للتيار لا يتجاوزون الألف وهم تحت المراقبة الأمنية".غير أنه يرى أن المواجهة الأمنية "لن تنهي ظاهرة السلفية الجهادية التي يغذيها غياب الإصلاح وسد الأبواب أمام القوى السياسية السلمية".ويشير إلى أن استخدام التيار في معركة الأنظمة ضد الإصلاح مستمر كما جرى في ليبيا واليمن من تلويح الأنظمة بخطر القاعدة في معركتها للبقاء، ولا يستبعد أن يستخدم الأردن ما جرى لمواجهة حراك القوى السياسية المطالب بالإصلاح.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل