المحتوى الرئيسى

من القلب

04/16 13:31

في أحد الأيام يعلن علي عبدالله صالح الرئيس اليمني استعداده للتخلي عن الحكم بعد الثورة العارمة ضده.وفي اليوم التالي يعدل الرئيس اليمني عن فكرة التخلي ويطالب المعارضين - وهم أغلبية الشعب - بالرحيل.وفي اليوم الثالث وأمام الثورة العنيفة الجارفة يغير الرئيس اليمني موقفه مرة أخري وهكذا التقلبات والتناقضات في موقف الرئيس اليمني حتي إن دول مجلس التعاون وهي دول ليست علي عداء مع علي عبدالله صالح تضطر إلي التدخل في الموقف وتدعو علي عبدالله صالح إلي تسليم السلطة لنائبه وأن ترأس المعارضة اليمنية الحكومة.ودول مجلس التعاون معروفة بأنها لا تتدخل في شئون بعضها البعض أبداً ولكنها اضطرت إلي التدخل خوفاً علي اليمن من انقسام حاد خاصة أنها تعرف أن للقاعدة نفوذاً في اليمن وأنها ستفعل الانقسام لصفين لقيام حرب أهلية في اليمن.لكن علي عبدالله صالح لم يكتف بحكم اليمن زهاء أربعين عاماً وأن ابنه قائد للجيش وابن أخيه مدير المخابرات العامة ورجاله وأسرته في كل المناصب الهامة.وهذا يدعونا إلي تقدير بن علي الرئيس التونسي السابق الذي أسرع بمغادرة البلاد بعد أن رفض الجيش إطلاق النار علي المتظاهرين.وإن كانت هناك ميزة لحسني مبارك فهي أنه تنحي عن الحكم يوم 11 فبراير الماضي لتجنيب البلاد صداماً بين أنصاره والشعب.وليست هذه هي المرة الأولي التي يتنحي فيها حاكم فاسد عن الحكم في مصر ليجنب البلاد صداماً مروعاً.حدث هذا من قبل في عهد الملك فاروق عام 52 عندما قامت ثورة الجيش وكانت البحرية مع فاروق والجيش ضده فرأي أن يجنب البلاد انقساماً وصراعاً عسكرياً.ومعني ذلك أن مصر حتي عندما تقدر علي الحاكم فإن الحاكم الفاسد يجنب البلاد الصدام الدموي!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل