المحتوى الرئيسى

إنكسر غرورهم وأُنزلوا من عليائهم بقلم:مروان صباح

04/16 23:32

إنكسر غرورهم وأُنزلوا من عليائهم كتب مروان صباح / بالتأكيد أن كل مصري لديه الرغبة أن يقترب لِما يفكر به هذه الأيام جمال مبارك ومجموعته الموقوفين على ذمة النيابة العامة بالقاهرة ، في اعتقادنا أن الخيال لم يكن مسموح له أن يتخطى المحظور عند المواطن المصري بأنه سيأتي يوماً على هذه العصابة لتكون خلف قفص الإتهام ، ليس بوارد ولو على سبيل النكته التى إشتهر بها ساكنين نهر النيل . إن هناك معاني خفية بين ما يحصل اليوم على مرآة العالم بأن هذه الخطوات لم تكن تشاهد لولا نجاح الثورة التى لامست وتراً عميقاً في الوجدان والعقل ودغدغت بداخل كل مواطن شريف مصري مخاوف سابقة وأحلام اليوم وتحاول أن تقدم رؤية لعصر باتت إجاباته تبعث لمن يعيش هذه المرحلة واللحظة بالثقة بالنفس ، فيتذكر المروءة وما يعّرف ذلك المصطلح ، بأن لا يراك الله حيث نهاك وإن يفقدك من حيث أمرك . هؤلاء في زمن ليس ببعيد كانوا يمتازون بالظهور في جميع الأماكن التى كان الشعب لا يفضل أن يراهم فيها وفي زمن كانت الأغلبية صامتة ومغلوب على أمرها من مجموعة تمكنت بعد أن تمسكنت وتفانت بقهر الرجال وتنكيل النساء ، كيف لا ما دام شعارهم الغايات تبرر الوسائل فقد سبقوا من وضع هذا النهج ، ولو عاد مكافلي إلى الحياة لرفع لهم الطاقية إحتراماً لقدراتهم على التماهي مع شعاره فقد سرقوا من أجل المال وغشوا البشر من أجل النجاح ومارسوا الزنا بأسم الحب وخانوا من أجل المصلحة . الحقيقة كما في أغلب الأحوال نسبية وليس من السهل إكتشاف ما هو الصحيح أو المبالغ به ، ولكن الجرائم مثبته عند هؤلاء و أما التفاصيل تبقى مجهولة لتصبح المعرفة للمعلومة ناقصة عرجاء . غابت عن أجهزتهم المريضة بأن يوماً ما ستلد أمهات مِن بطونها شباباً أحراراً يرفضون حمل الديون التى حاول هؤلاء توريثها بسبب إختلاساتهم ، فقد تمكنوا بالإطاحة بهم وزجوا بهم بعد محاولات التفلت في السجون كي تغيب عنهم الشمس التى كانوا ينعمون بها وحدهم ويمنعونها عن الشعب ، هؤلاء محقوا كل شيىء جميل على الأرض ، وإن كان القدر قد تدخل ببعض الأماكن لتجنيبها أمراضهم إلا أن لم تنجو من معجزاتهم فإستبدلوها بالعشوائيات . ما اثارني في هؤلاء حساباتهم الخيالية والأرقام التى تكاد الحصص الحسابية لم تُعلمها للطلاب على كبر أصفارها وفلسفة تخزينها في حسابات سرية . السايكالوجيات التعالي التى أدت إلى شعوراً بالتضخم إتجاه الاخر بحيث تعاظمت لديهم حب الذات وكره الاخر بل لم تتوقف عند هذا الحد فهم يرقصون فرحاً كلما شاهدوا أو سمعوا بأن هناك مصري اخر دخل دائرة الجوع وأنه الليلة الماضية نام بلا عشاء . لقد إنكسر غروهم وأُنزلوا من عليائهم لأنهم كانوا يتعاملون بمكابرة وباتوا يرتعدون خوفاً من المجهول الذي ينتظرهم وأن الزمان لم يعد زمانهم الذي كانوا يتحكموا بمقدرات المال العام ويبعثرونه يميناً وشمالاً وفقاً لأهوائهم بدون رقيب ولا حسيب ، قد ولىّ ذلك الزمن وأن أصحاب الضمائر الحية هم اليوم من سيدافع عن حق الشعب وبأثر رجعي . لقد تجاهلوا الحقيقة بشكل مقيت وأعتقدوا أنهم مخلدون وتناسوا بأن الجميع تحت التراب لا فرق بين جسد كان يملك حساب أصفاره صعبة القراءة وبين جسد كان قبل موته بقليل يبحث عن لقمة بكرامة . والسلام كاتب عربي عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل