المحتوى الرئيسى

قراءة في فاصل بقلم:علي عبد العزيز أبو شريعة

04/16 23:32

قراءة في فاصل علي عبد العزيز أبو شريعة لكل قناة تلفزيونية مجموعة من الفواصل التي تميز القناة ويعرفها مشاهدها دون أن يرى الإشارة المميزة لها " اللوقو " على احد أركان الشاشة , ولأن قناة ( الرأي والرأي الآخر ) لها من الفواصل عدد ليس بقليل وجميعها مميز ويحتمل للعديد من الدلالات , فأنني الآن أمام احد هذه الفواصل في محاولة مني لقراءة دلالاته والأهداف من بثه , سأضع القارئ الكريم في طبيعة الفاصل من حيث الشكل ومن ثم سأقوم بمحاولة تحليل لما يحمله من دلالات . الفاصل هو عبارة عن صخرة " حجر كبير " يقوم احدهم بالإمساك بمطرقة ومحاولة كسر هذه الصخرة فلا يستطيع , ثم يقوم بإحضار " زميل وشاكوش " وذراع مفتول العضلات في إيحاء إلى شدة قوة من يقوم بالضرب في محاولة تفتيت تلك الصخرة لكن دون جدوى أيضا , وبعدها يتدخل الدرل " المقدح " ويحدث ثقب في وسط تلك الصخرة , وأخيرا تسقط قطرة ماء وتكسر الصخرة إلى نصفين . بالمناسبة كانت آخر مرة بث بها هذا الفاصل بتاريخ ( 27-28 /1/2011 ) حسب ما اذكر ومنذ ذلك الحين وأنا أتابع ما استطعت أن يعاد بث هذا الفاصل لكني لم أشاهده , وهذا ما عزز قناعتي بأنه رسالة بالغة الأهمية وقد وصلت ولم تعد حاجة لتكرار إرسالها . أنني أرى في الصخرة أنها الوطن المستهدف والمراد تفتيته وتقسيمه إلى فتات , أما المطرقة فهي تعبير واقعي عن أسلوب الحصار والقوة الذي استخدم في أكثر من مكان في وطننا العربي في محاولة للتركيع ومحاولة النيل من عزيمة أبناء الوطن , يريد واضعو هذا الفاصل توصيل رسالة مفادها أن استخدام القوة قد ثبت فشله في تقسيم الوطن وتحويله إلى دويلات " والعراق خير شاهد " ( حتى الآن ) لأننا كعرب ومسلمون نتوحد وننسى أي خلافات بيننا عندما يكون العدوان خارجي وجميعنا يتوقف عن التفكير في مصالحه الخاصة . وبعد كل هذه المحاولات القديمة الجديدة والتي تكررت في أكثر من قطر عربي مثل " السودان , ليبيا , سوريا , لبنان , منظمة التحرير الفلسطينية , قطاع غزة " حديثا "" والتي نجح استخدام القوة والحصار في بعض هذه الأماكن ولم ينجح حتى الآن في البعض الآخر , ولان استخدام القوة مكلف ماديا وبشريا , جاءت الفكرة باستخدام التكنولوجيا الحديثة و استقطاب عدد كبير من المشاهدين من خلال تغطية مميزة لبعض الأحداث الوطنية والهامة للشعوب والتركيز على مخاطبة العاطفة وإبراز سلبيات الحكام والتجاوز عن الايجابيات وعدم التطرق لها من قريب أو بعيد , ويستخدم بعدها مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك - تويتر " والتي مثلت بالمقدح " الدرل " والقيام بإحداث ثغرة في الأوطان من الداخل , وبعدها ينتهي الأمر بمجرد توجيه بسيط والممثل بقطرة الماء وتكتمل المهمة وينقسم الوطن ويتشتت ولا يعود لأحد حق في القول بان دولته كبيرة المساحة ودولة " القناة " صغيرة , وبعدها بالتأكيد سوف تتوالى الانقسامات والتشظي ومن المستحيل إعادة إصلاح ما انكسر . هذه قراءتي لدلالات ذلك الفاصل وان كنت اعلم أن مخرج هذا الفاصل لديه قراءة ربما تختلف مع قراءتي إلا أنني ومن خلال متابعة تلك القناة أرى أنها تمارس هذا الدور من خلال التركيز على الرأي والرأي فقط وفي بعض الأحيان تقوم بدور توجيه وإرشاد لمن يسمون " ثوار أو منتفضين " . كم تمنيت أن يكون الفاصل يحمل أفكارا للتجميع وليس للتفريق لأننا بأمس الحاجة الآن للوحدة العربية من المحيط إلى الخليج , وليكن تحت مسمى الولايات العربية الإسلامية المتحدة أو الاتحاد العربي الإسلامي أو أي من الأسماء التي تجمع ولا تفرق .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل