المحتوى الرئيسى

لمصلحة من مقتل الصحفى اريغونى!!بقلم: أ.صبري حماد

04/16 23:19

لمصلحة من مقتل اريغوني....؟؟؟ بقلم/أ. صبري حماد لقد نزل علينا خبر مقتل المتضامن الإيطالي فيتوريو أريغوني كالصاعقة ,لأن ما حدث ليس من شيم شعبنا الفلسطيني الصابر الصامد, فمن ذاق الظلم والقهر لا يظلم أحد أبداً,إن هذا الصحفي الإيطالي كان نموذجاً للوفاء والتضحية لقد خاطر بنفسه وتضامن مع قضيتنا الفلسطينية ومطالبنا العادلة وقدِم لقطاع غزة مع قوافل كسر الحصار, أيكون هذا جزاؤه.....!!!!! لا والله إن هذا بعيد كل البعد عن قيمنا وأخلاقنا وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ينهى عن قتل النفس إلا بالحق , فلمصلحة من يُقتل أريغوني لقد كان فلسطينياً ووطنياً أكثر من آلاف العرب والمسلمين في هذا العالم , فقد تحدى صلف وظلم بني صهيون بصدره العاري وأوصل كل ما شاهده وعاشه من صور معاناة شعبنا إلى كل وسائل الإعلام العالمية , فأسمع صوتنا لكل ذوي الضمائر في العالم الذي لا يسمع ولا يرى سوى أكاذيب بني صهيون ولا يهتم إلا بأمن دولة الكيان الصهيوني , فترك أريغوني وطنه ووالدته ووالده المريض بالسرطان وكل من يحبهم ليقف إلى جانب شعبنا الفلسطيني المقهور والمظلوم ليدافع عن أطفال فلسطين وعن حقهم في العيش بأمان كغيرهم من أطفال العالم , فكان يقف مع أبناء فلسطين يواجه العدو ويتظاهر معهم ضد الجدار العازل ويصرخ بأعلى صوته ضد الظلم لقد كان ثائراً حراً يبحث دوماً عن مصلحة فلسطين وشعبها ,حتى أنه كتب على ذراعه بالوشم كلمة المقاومة, عمل كل ما كنا نتمنى أن يفعله أشقاءنا العرب والمسلمين, لقد كان فلسطينياً مقاوماً أكثر ممن يتشدقون بالمقاومة وحب فلسطين,إن من قتله إنما يخدم مصلحة العدو الصهيوني الذي يسعى بكل ما يملك من علاقات وقوة لتشويه صورة شعبنا الفلسطيني وإظهاره بصورة شعب إرهابي لا يستحق الحياة وينبغي إبادته. ليس هكذا تكون المبادئ ليس هكذا نعامل من يقفون إلى جانبنا ,ولا هكذا نكافئه على تضحياته وتكون نهايته بهذه الوحشية واللإنسانية, لقد صدم خبر مقتله كل من عرفه من أبناء الشعب الفلسطيني , لقد كان يتوقع أن يُقتل على أيدي الصهاينة وليس بأيدي أبناء غزة الذين أحبهم وعمل كل ما في وسعه لمساعدتهم وتوصيل صور معاناتهم للعالم أجمع , لقد أصيب عدة مرات في المواجهات مع الصهاينة وكاد يُقتل في الحرب على غزة , ولكن هذا لم يثنيه عن عزمه كشف كل ممارسات العدو الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني , فأرسل مئات التقارير عبر الإنترنت يصف فيها معاناة أهالي قطاع غزة فقد كان ثائراً شكلت له غزة روحاً جديدة وفرصة نادرة لتطبيق أفكاره ومبادئه عن العدالة والحرية ومقاومة الظلم والاحتلال ,إن من قتل فيتوريو قتل فينا معانٍ وقيم لطالما آمنا بها ولكنها للأسف بدأت تتلاشي عند البعض وقد كان فيتوريو ضحية هؤلاء الجهلة الذين لم يعرفوا من الإسلام سوي الشكل الخارجي بإطلاق اللحى ولبس الجلابية ولم يفهموا روح الإسلام الذي يدعو للرحمة والتسامح والاتحاد ونبذ العنف والفرقة والظلم ,كم اختلف واقعنا منذ مقتل راشيل كوري في رفح على يد الصهاينة فكانت شهادة واضحة على ظلم الاحتلال لنا ,وها نحن الآن نظلمك ونقتل الأمل في تضامن العالم الحر معنا ونضر بقضيتنا , ندعو ربنا أن يمنح ذويك الصبر والسلوان وأن يحاسب من قتلوك ظلماً .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل