المحتوى الرئيسى

من غزة..قصص نجاح لاتنتهي!!

04/16 22:50

رغم سواد اللّيل الحَزين تَرى القَمر يُنير حُلكة لَيل فِلسطين,بَين ثَنايا وَجه القُدس العَتيقة تَرى بَسمة تِلك العَجوز وهيَ تنظر إلى شَبابها عالي الهِمة, تَراهم يَبنون الوَطن بِسَواعدهم بِكد دونَ مَلل . لَم يَخب ظَن ذاكَ المُخيم بأطفاله الذينَ باتوا شباب اليوم ,لَم تتَبعثر أحلامه التي رَسمها عَلى سًماء تموز وأنارتها شَمسٌ تُلهب الرؤوس في ذاكَ المَكان الضيق .بَل تَرجمها أبناؤه إلى حَقيقة . هشام خليل صافي , أنجَبته أيام المُخيم , حَمته أحضان غزة, تَنفس هواء فلسطين , وارتوى ماء بَحرها فغدا حُراً يُشرّف فِلسطين أينما أبصرت عَيناها أمثاله , يَسرٌها سيرَهم , تُوثق أسمائهم كُل لَيلة , تُرسل لَهمُ السَلام َ كُل لَيلة , سَلام من قَبتها الذّهبية إلى غَزة هاشم العَتيقة . "صافي " خريج جامعة القدس المفتوحة بتخصص إدارة الأعمال , كان صَاحب أفكار ريادية حَولت صَحراء الحَرب إلى رَبيع نيسان , أنار هوَ ورفاقه عَقول سَكنتها الظلمة , و تَملكها الجُمود والخُمول , وأعادوا الحياة لأحياء باتت خاوية ..!! فكانوا أوائل المبادرين بمد يد العون لأطفال غَزة , أطفال الحرب ...وبذلوا الطاقات لإعادة طفولتهم التي اغتالتها قَنابل عنقودية و قنابل فسفورية . مَن قال أنَ الحَرب أبادت الطاقات فَهو مخطئ , لَم يَرى أمثال "صافي " ورفاقه حينَ جَالوا غَزة و عانقوا الحدود متَفقدين أهلهم وسائلين عَن حاجة ضحايا الحرب , وعَادوا ينطقون بألسنة مَن عَجز الكًلام , و طالبوا بحقوقهم , وجاهدوا كي يَعلو صوتهم و يُسمَع , ويصًل إلى مسَامع مَن لَم يَسمع , ساعين لإزالة ستار أُغلقَ عَلى القِطاع و حَجب شَمس الحرية و بات المَكان يُعاني عزلةَ العالم . حَشدَّوا الطاقات و أعدوا المؤتمرات و حلقات العلم و ورش العمل , لينهضوا مِن جَديد , وهَا هي آخر أعمالهم تصدح في كُل مَكان , ومؤخراً خَرج إلى النور مشروعهم " نظرة شبابية لاستثمار الطاقات الشابة في المنظمات الأهلية بين الفرص والتهديدات " , والذي ناقش فيه صافي من خلال رسالته السياسية بالدرجة الأولى على فكرة "مناصرة شباب القدس ودعم صمودهم"، إضافة لفكرة "التحرر من التبعية الفكرية والحزبية من أجل مصلحة الوطن ومن أجل فلسطين والقدس (إنهاء الإنقسام". و شدد القائمين على الورشة إلى ضرورة تفعيل مؤسسات المجتمع المدني في مدينة القدس لمناصرة قضايا الشباب المقدسي ودعم صمودهم من خلال برامج شبابية واضحة المعالم والأهداف الوطنية، لان الشباب هم خط المواجهة الأول.و الواقفين بوجه السياسات الإسرائيلية القمعية الاستبدادية لضرب العمود الفقري للشعب الفلسطيني وهم " الشباب". هَنيئاً لفلسطين بأمثال هؤلاء الشَباب , نحييكم يا شَباب غَزة , نحيي الحِس الوَطني الذي يسري فيكم , سَتجمعنا بٍكم أرضُ القدس لَحظة التحرير , لَحظة نَسجد فيها للواحد الأحد على ثرى مَسرى الأنبياء , حينَ تزال الحدود فيما بيننا وتعود اللحمة بين الضفة والقطاع و تُمحى كلمة " الإنقسام " من قاموس حياتنا ونتَحد من جَديد . لَكم سَلام أبناء الضفة . سَلام فيه تَحية من هنا إلى خد الشمس , إلى بَلح دياركم العامر ,الواقف بشموخ أمام صَواريخهم , و إلى شواطئ غزة التي غدت حطاماً تحت نعالهم و دباباتهم الجاثمة فوق الصدور , تَحية لسماء غزة , لهوا غزة , لبحر غزة .. الكاتب : الضفة الغربية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل