المحتوى الرئيسى

أحمد بجاتو.. مراسل العربية الذي "عقَّد معمر في حياتو"

04/16 21:16

دبي - العربية.نت كتب شباب 25 يناير صفحة جديدة في تاريخ مصر، وكان دور الإعلام مهماً لتوثيق مرحلة لم تحدث من قبل في تاريخ العالم العربي، وبعد ثورة تونس، جاء وقت مصر، ليتغنى الشعب في ساحة التحرير برحيل الرئيس حسني مبارك بعد أكثر من ثلاثة عقود في الحكم. ثورة شباب مصر يحكي بجاتو عن أول يوم خرج فيه لتغطية المظاهرات في ميدان التحرير، ويصف كيف أن الأجواء كانت مختلفة في تلك المرة، فقوات الأمن لم تعترض المتظاهرين كما كان متوقعاً، وفي اليوم التالي نزل الجيش فتقرر لدى الجميع أن هذه المرة ليست كأي مرة سابقة. وصف بجاتو معاناته مع قوات الأمن حين ضربوا ميدان التحرير بالقنابل المسيلة للدموع، وتأثر بسبب حساسية صدره للأدخنة، لكنه استمر يغطي مع المحتجين وخرج بمجموعة من القصص والرسائل الإخبارية المباشرة. بقي أحمد وزملاؤه في الميدان وحوله طوال فترة الاحتجاجات التي استمرت لأكثر من أسبوعين، يعمل في الصباح في جمع القصص والأخبار، وفي الليل يبقى قريباً من الميدان دون أن يستطيع العودة إلى أهله، بسبب حظر التجول الذي كان مفروضاً وقتها بالليل. في ميدان التحرير يقول بجاتو "بعد خطاب مبارك العاطفي.. اتفقت جموع على التظاهر من أجله في ميدان مصطفى محمود فيما سموه (يوم الوفاء).. وخرجت للتغطية هناك"، وتعرض يومها للضرب على أيدي بعض أنصار مبارك، وأودع المستشفى ليومين، عاد بعدهما إلى التغطية من ميدان التحرير، رغم تعلميات الطبيب بالراحة لأربعة أيام على الأقل. يحكي بجاتو عن تجربة المعتصمين في الميدان، في النهار شعارات ومطالبات، وفي الليل يتحول الميدان إلى كرنفالات موضوعها الشيء نفسه، من شعراء يلقون أشعارهم، ومسرحيون في أعمال ارتجالية، وفنانون يغنون، تابع من تزوجوا في الميدان، وآخرون جاءوا من أقصى الصعيد للمشاركة في التظاهرات. ويتذكر كيف كان يمر المشاهير ويختفون، لحظات بسيطة، كان يحرص أن يلتقي بأحدهم, ولكن سرعان ما يختفون في بحر المتظاهرين الواسع. ولا يزال أطفال الثورة أبرز الحاضرين في ذاكرته، حين يتكلمون بمنطق الكبار، ويتحدثون بأحاديث أكبر من أعمارهم، ويطالبون كما يطالب الجميع برحيل الرئيس. أول مراسل يصل إلى ثوار ليبيا أحمد بجاتو كان أول مراسل عربي يدخل إلى ليبيا، ليحكي قصة ثورة الشعب للعالم عبر "العربية"، حين بدأت بوادر الثورة والضغوط، وبدأت أصوات الليبيين تستغيث بالعالم، كان أحمد هناك لينقل الحدث من موقعه. ولم يكن يدور بخلده وهو يغطي توابع الثورة المصرية التي نقلها مع زملائه من ميدان التحرير إلى العالم، أنه في طريقه إلى ليبيا، حين توجه إلى السلوم لمتابعة قصة من آثار ثورة 25 يناير. دخل بجاتو إلى ليبيا مع قافلة طبية، فرح بالفرصة التي أتيحت له بالانضمام إليها، وبعد أن استقرت القافلة فرحت جداً، وتعرفت على أناس في طبرق وتعرفت على بعض الصحافيين في إذاعة طبرق الحرة، مداها 50 كلم، وعمل عنهم تقريراً تلفزيونياً، وكيف كانوا يتعاملون مع الإذاعة بهواتفهم الخاصة. أول يوم خرج فيه مباشرة كان يوماً ممطراً، وكذلك كان الليبيون حين غمروه بكرمهم وطيبتهم، يحكي عن ترحاب وجده من الليبيين في كل مكان يذهب إليه، والبعض كان يردد "بجاتو.. عقَّد معمر في حياتو"، في إشارة إلى تأثر العقيد القذافي من تغطية العربية للثورة. ما أذهل بجاتو أن البلد محجوب عن العالم على المستوى الحضري بطريقة مقصودة، ففي بلد غني نفطياً لا تجد كثيراً من الخدمات والمنشآت التي تجدها في بلاد أقل منها في العوائد النفطية، فهناك أماكن لا تحوي أسواقاً تجارية كبرى، ولا قطارات، والمستشفيات الكبيرة نادرة، رغم تواجد المستوصفات التي تعنى بالتعامل مع الأمراض العامة. حلم الصحافة.. وأن يُعرف ذات يوم يحكي بجاتو عن شبابه وكيف كان يتمنى أن يكون صحفياً معروفاً ذات يوم، يذكر أنه قال لصديقه علي عن ذلك حين كانا في المرحلة الثانوية. تدرج بجاتو في العمل بقناة "العربية" بعد تخرجه ضمن الأوائل على دفعته في كلية الإعلام، فبدأ متدرباً، ثم عمل في الإنتاج والإعداد فترة، ثم أصبح مراسلاً يغطي لقناة "العربية" مع زملائه في مكتب القناة بالقاهرة. يعشق أحمد ليبيا وأهلها، الذين احتضنوه وعاملوه بكل محبة أثناء أدائه الواجب الإعلامي، في مناطق متعددة من البلاد، ولذلك لا يزال يكتب في هاتفه المحمول حتى الآن "أنا أحب ليبيا".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل